ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن الجيش يوسع نطاق عملياته بقطاع غزة، في ظل ما وصفته بوقف إطلاق النار في لبنان وعدم مشاركة تل أبيب في الهجمات الأمريكية على إيران.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، ما أسفر عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وقال المراسل العسكري في إذاعة الجيش دورون كادوش، عبر منصة "تلغرام"، إن إسرائيل "غير متورطة في الهجمات الأمريكية على إيران".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران، قبل أن تشرع واشنطن وطهران في مفاوضات بوساطة باكستان وقطر، وتوقّعا مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وإثر خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، تشن واشنطن منذ 7 يوليو/ تموز الجاري هجمات يومية على إيران، وترد الأخيرة بمهاجمة ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، معظمها خليجية.
وأضاف كادوش: "كما أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يزال ساريا".
ورغم إبرام أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانها على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و324 قتيلا و12 ألفا و223 جريحا، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتابع كادوش أنه في ظل هذا الوضع "تبرز غزة حاليا باعتبارها ساحة العمليات الرئيسية للجيش الإسرائيلي".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها للاتفاق عبر قصف يومي أسفر عن ألف و127 قتيلا و3 آلاف و643 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.
وأوضح كادوش أن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق عملياته في غزة، ويشن منذ أشهر هجمات متزايدة على ما يزعم أنها مواقع لحركة "حماس" ومستودعات أسلحة وبنى تحتية أخرى.
ويعلن الجيش بوتيرة شبه يومية تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف من يقول إنهم ناشطون من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إلى جانب تدمير منشآت يدعي أنها أنفاق.
وتسيطر قوات الاحتلال الإسرائيلية حاليا على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، فيما أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوسيع نطاق الاحتلال عبر إقامة مناطق عازلة ومحاور توغل لعزل غزة.
ونتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة.
وإضافة إلى القصف اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.