تظاهر نحو 50 شخصا، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للفلسطينيين، الخميس في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية الأسير في إسرائيل، مؤكدين أن حياته 'في خطر'، وفق ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.
وهتف المشاركون 'أطلقوا سراح الدكتور أبو صفية'، وكان من بينهم باتريك بيلو رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي 'فرنسا الأبية'.
ونظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامنا مع أبو صفية الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.
والدكتور حسام أبو صفية أسير منذ كانون الأول 2024، وتتهمه إسرائيل بأنه عضو في حركة حماس.
وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لوكالة فرانس برس بأن أبو صفية الذي 'اعتقل لرفضه مغادرة مستشفاه' في خضم الحرب، يُعد 'رمزا لمقاومة الشعب الفلسطيني'.
وتطالب مؤسسات دولية عدة منها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.
وأضاف فينيه أن أبو صفية 'التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوما وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت'، مشيرا إلى أنه كان 'هزيلا للغاية'.
وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ'إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفدا غير عسكري'، للتحقق من 'وضعه الصحي' والحؤول دون 'تحول احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام'.
أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في 'جعل الدكتور أبو صفية مواطنا فرنسيا، أي منحه الجنسية الفرنسية'.
واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاما، شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال)، رغم التحذيرات التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي.
وفي 27 كانون الأول 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واصفة إياه بأنه 'مركز إرهابي' تابع لحركة حماس، واعتقلت العشرات من أفراد الطاقم الطبي.
ودان أخيرا أربعة خبراء مستقلين مكلفين من الأمم المتحدة 'الاحتجاز التعسفي... دون تهمة أو محاكمة' لأبو صفية، وهو ما 'يعكس استهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني'.
كما أعربت لجنة تحقيق أممية مستقلة عن 'قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة' تفيد بأنه 'ضحية لسوء معاملة شديدة ومتكررة'.
من جهتها، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف الأسبوع الماضي، إن الطبيب الفلسطيني 'محتجز بشكل قانوني'، ونفت أن تكون حياته في خطر.