العين بينو يشيد بالفكرة والمضمون
تفاعل الحضور، أمس، مع حفل مبادرة «يلا نلعب» الذي أقيم برعاية العين الدكتور سمير بينو في مدارس الإبداع التربوي المستضيفة للحدث.
وبحضور العديد من الشخصيات الرياضية، في مقدمتهم برفقة بينو رئيس اتحاد ألعاب القوى رامي أبو عرابي العدوان، ونائب رئيس الاتحاد الدكتور مصطفى اللوزي، شهد الحفل الثناء على المبادرة من الجهات المهتمة بدورها في صقل طلاب وطالبات المدارس لما تم تقديمه من برنامج يخدم جيل الفئات العمرية.
وبدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ النشيط أشرف صالح، ثم الترحيب براعي المناسبة والشكر الجزيل لكل من ساهم في تلك الفعالية.
كما تم عرض الفكرة الرئيسية للمضمون، حيث انطلقت المبادرة في عام 2024، وتهدف إلى نشر ثقافة ممارسة النشاط البدني من خلال تدريب اللياقة البدنية بشكل عام وألعاب القوى بشكل خاص، بما يسهم في تعزيز الصحة واكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها.
وتأسست المبادرة بجهود شخصية من الكابتن عيسى العدوان والمعلمة نسرين دهيسات، وتم تقديم جميع البرامج التدريبية بشكل مجاني لخدمة المجتمع وتشجيع مختلف الفئات العمرية على ممارسة الرياضة.
ورغم التحديات التي واجهت المبادرة، وفي مقدمتها صعوبة توفير ملعب مناسب للتدريب، استمر العمل والإصرار على تحقيق أهدافها إيمانًا بأهمية الرياضة في بناء مجتمع صحي ونشط، واستمرارًا في تقديم التدريب المجاني لجميع المشاركين.
وشهد الحفل العديد من الفقرات بتواجد حضور من الأطياف كافة، ومنهم المدير الرياضي القديم يعقوب الوعري، وعبير اللوزي مديرة مدرسة الإبداع التربوي، ونايفة اللوزي عضو اللجنة التطويرية التطوعية، والمتخصص في ألعاب القوى رفيق حمودة، وأهالي اللاعبين واللاعبات، حيث قدم الطلاب والطالبات العروض وشرحوا الفوائد المكتسبة من مبادرة «يلا نلعب»، مع التأكيد على وجود العديد من الأسماء يحملون جنسيات مختلفة ومنها اليمنية على وجه التحديد، وهم يقدمون رسائل رائعة عن فوائد المبادرة.
وتأتي هذه المبادرة بفكرة ريادية وطموحة، مع إطلاق هذا المشروع بشكل مجاني بالكامل بهدف التنقيب عن المواهب الصاعدة وصقل مهاراتها لتكون النواة الأساسية لمنتخباتنا الوطنية في المستقبل. وتم عرض فيديوهات للمشاركين من الفكرة إلى الخطوة الأولى، وكلمات من الطلاب رفعت معنويات الوسط الرياضي، وتوثيق الرحلة المليئة بالإنجازات واللحظات الجميلة.
وجرى توزيع الدروع التذكارية لكبار الحضور وتسليم الشهادات للمشاركين بعد تخريجهم وسط سعادة بالغة وإشادات بدور القيادة الهاشمية في دعم تلك المبادرات.
وتبادل الحضور الحوار مع أبطال المبادرة، واستعرضوا خلاله رحلة «يلا نلعب» منذ انطلاقتها، والتحديات التي تحولت إلى نجاحات بخدمة الفئات العمرية والمجتمع، مؤكدين أن العمل بروح الفريق والإيمان بالفكرة هما مفتاح كل إنجاز.
واعتبرت إدارة مدرسة الإبداع التربوي أن أكبر الفوائد التي تحققت من مبادرة «يلا نلعب» هي إيمان الطلاب والطالبات أن لكل بطل مكانه. وفي هذا الشأن على وجه التحديد، قدم أحد المشاركين (من ذوي الاحتياجات الخاصة) من الجاليات العربية بعد مغادرته الأردن رسالة للمبادرة والقائمين عليها بالشكر الجزيل لمساهمتهم الفاعلة في إدخال البهجة وذلك الأثر الجميل.
وأكدت إدارة مدارس الإبداع التربوي ممثلة برئيس هيئة المديرين عبد الباسط داؤود ومديرة المدارس عبير اللوزي أن احتضان مثل هذه المبادرات يأتي انسجامًا مع رؤيتها في بناء شراكات مجتمعية فاعلة، وتعزيزًا منها بأن المدرسة ليست مكانًا للتعليم فحسب، بل بيئة متكاملة تسهم في تنمية شخصية الطالب وتعزيز قيم المشاركة والإيجابية والتميز.
وفي ذات الاتجاه شكرت أسرة المبادرة عبر الحفل الذي تولى عرافته طيب عاهد الدهيسات، نادي القوقازي على دعمه واهتمامه بالعمل بهدف مساعدة الصغار على تكوين روح البطولة والانضباط في مقتبل العمر.
كما أشار المدرب عيسى متعب العدوان إلى أن يد العطاء والجهود المخلصة المبذولة والتعاون هي مجموعة أسباب ساهمت بشكل مباشر في نجاح المبادرة، موجّهًا التقدير للجهات المساندة.
راعي الحفل يؤكد الأهمية
أكد راعي الحفل العين الدكتور سمير بينو شعوره بالسعادة البالغة لدى رعايته وحضوره حفل المبادرة، وقال لـ"الرأي» إن تواجده بمدرسة الإبداع التربوي أعاد له الذكريات الجميلة من خلال لقاء زملاء سابقين، كما عبّر بشكل مباشر عن النجاح اللافت للمبادرة وذلك بمشاهدته فرحة الحضور من القلب على حد وصفه.
وأوضح بينو أن فكرة ومضمون تلك المبادرة لها الأهمية المطلقة في تأسيس طلبة وطالبات المدارس على عناصر ضرورية تعود بالنفع على تلك الفئة بوقت مبكر وتعزيز الحوار عند الصغار.
وأضاف بأنه سيتابع استكمال تقدم المشاركين في المبادرة في المستقبل، وسيسعى للاطمئنان على تفوقهم على الصعيدين الدراسي والرياضي، واستطرد في هذه الجزئية: «نملك المواهب وهم يحتاجون إلى الصقل، والرياضة من العناصر الأساسية في حياة الشعوب».