محليات

نقيب الصحفيين يطالب بإنهاء التقصير وتبني "سردية وطنية" دفاعا عن رسالة الأردن

الزيودي يستعرض مسيرة الدراما الأردنية ويطالب بدعمها لحفظ السردية الوطنية

أكد نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المومني أن افتتاح مقر نقابة الصحفيين الجديد في إقليم الشمال يمثل تجسيداً لحلم طال انتظاره، ليكون بمستوى يليق بالزملاء الصحفيين والإعلاميين وربوع الشمال وأهله، معلناً تقديم مجلس النقابة الدعم المطلق لهذا الفرع الجديد ولكافة فروع النقابة في محافظات المملكة لتمكينها من أداء رسالتها المهنية والوطنية.
​جاء ذلك في كلمة ألقاها المومني خلال رعاية باكورة أنشطة فرع الشمال، والمتمثلة في ندوة فكرية متخصصة نُظمت بالتنسيق بين فرع النقابة وجمعية 'مجد الأردن'، وبحضور نخبة من الزملاء الصحفيين والمثقفين بحضور رئيس فرع النقابة في إقليم الشمال الأستاذ الدكتور زهير الطاهات، وعضو مجلس النقابة منسق الفروع الأستاذ علي فريحات، وعضو فرع النقابة وعضو لجنة مكتب الشمال الصحفي بسام السلمان، إلى جانب حشد من الزملاء أعضاء النقابة، والصحفيين، والمثقفين، والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.

​وأعرب المومني عن سعادته بزيارة المقر الجديد للمرة الأولى، مشيداً بالجهود الاستثنائية التي بذلها الزميل علي فريحات (أبو راشد) منسق الفروع في مجلس النقابة لمتابعة أدق تفاصيل التجهيز والتنسيق مع اللجنة الفرعية. وأكد النقيب ثقته المطلقة بمدير المقر الأستاذ الدكتور زهير الطاهات والزملاء أحمد الشتاوي وبسام السلمان في إدارة هذا المعلم باقتدار، وتحويله إلى شعلة نشاط مستمر عبر سلسلة من الفعاليات المستقبلية.
وسلّط المومني الضوء على الأهمية البالغة لموضوع الفعالية الذي تناول 'قطاع الدراما والكتابة' بمشاركة قامة أكاديمية وفنية مرموقة، مؤكداً أن الدراما والإعلام يمثلان 'القوة الناعمة' الأكثر تأثيراً في وجدان الشعوب وصياغة وعيها العام، مستشهداً بالتجارب الإقليمية والعالمية التي توظف الفنون البصرية لبناء الفكر المجتمعي.
​وأشار المومني إلى الاهتمام الخاص والمباشر الذي يوليه سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لهذا القطاع الحيوي، مؤكداً أن الدولة الأردنية تعمل اليوم بجدية واهتمام بالغين في هذا المضمار لتوثيق تاريخ الأردن الحافل بالإنجازات والتضحيات منذ التأسيس وحتى اليوم.
​ووجه النقيب نداءً إلى كافة المؤسسات الإعلامية والفنية والثقافية بضرورة معالجة التقصير القائم في إيصال رسالة الأردن والدفاع عن قضاياه، داعياً إلى تبني 'سردية وطنية' قوية ومؤثرة تقدم تاريخ الأردن العظيم بقيادته وشعبه وإنسانه بلغة عصرية يفهمها الجيل الجديد الذي قد يجهل الكثير من المحطات التاريخية لبلده.
​واختتم نقيب الصحفيين حديثه بنقل تحيات أعضاء مجلس النقابة لكافة الحضور والقائمين على الندوة، معرباً عن ترحيبه الحار بضيف الندوة الاستثنائي ومؤكداً أن مثل هذه اللقاءات هي التي تصنع الفارق في تعزيز الوعي والفائدة العامة للجميع.
وعرض الكاتب والمخرج الأردني الأستاذ الدكتور مخلد الزيودي تاريخ ونشأة الدراما الأردنية ومراحل بداياتها الأولى وكيفية تطورها عبر العقود، حيث تخلل الندوة عرض مقطع فيديو وثائقي يوجز هذه المسيرة العريقة.
​وأشار الزيودي إلى أن الدراما الأردنية بحاجة ماسة إلى الدعم والرعاية الرسمية والأهلية نظراً لأهميتها البالغة ودورها الوطني الكبير، وخاصة في مجال حفظ وتوثيق 'السردية الأردنية' التي واكبتها وعبرت عنها منذ نشأة الدولة الأردنية وبدايات تأسيس قطاع الدراما.
​وأكد على القيمة العالية للسردية الوطنية وتوثيقها درامياً، موضحاً أن الأعمال الفنية الأردنية منذ انطلاقتها ركزت على توثيق أدق تفاصيل العادات، والتقاليد، والطباع، والقيم الأصيلة للمجتمع الأردني، مستعرضاً المحطات المتتالية التي أسهمت في تطور هذه الدراما لتكون شاهداً حياً على مسيرة الدولة وأداة أساسية لحفظ الذاكرة الجمعية ونقلها للأجيال.
وقال عضو فرع نقابة الصحفيين وعضو لجنة مكتب الشمال، الصحفي بسام السلمان: ​إن استضافة قامة وطنية وفكرية بحجم الأستاذ الدكتور مخلد الزيودي للحديث عن السردية الأردنية وتوثيقها في الدراما هو اختيار يحمل قيمة استثنائية؛ كونه يُعد من أكثر الشخصيات التي وثقت هذه السردية ببراعة ومصداقية من خلال أعماله المسلسلة الشاهدة على تاريخنا. وأضاف السلمان أن من أهم هذه الأعمال المسلسل الشهير 'أم الكروم'، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً واشتهر بقدرته الفائقة على توثيق تفاصيل الحياة الأردنية القديمة، وطريقة العيش الأصيلة التي كانت سائدة في ذلك الزمن، بما تحمله من عادات وتقاليد وقيم اجتماعية نبيلة.
وقالت رئيسة جمعية مجد الأردن للتمكين والتنمية المستدامة، مجد الدلقموني الدلقموني، إن هذه الندوة تمثل باكورة التعاون مع نقابة الصحفيين الأردنيين، مثمنةً دعم الدكتور زهير الطاهات لإنجاح اللقاء. وأشارت إلى أن السردية الوطنية ليست ترفاً، بل مسؤولية تتكامل فيها أدوار الجميع لصون هويتنا الأردنية الراسخة دائماً تحت ظل القيادة الهاشمية المظفرة. وأوضحت أن الدراما سلاح ناعم يعيد إنتاج حكايتنا الوطنية بوعي، معبرة عن فخرها باستضافة القامة الفكرية الأستاذ الدكتور مخلد الزيودي في ندوة «دور الدراما في إعادة إنتاج السردية الأردنية».
​وباركت الدلقموني لنقيب الصحفيين الأردنيين الأستاذ طارق المومني، ورئيس فرع إقليم الشمال الدكتور زهير الطاهات، بمناسبة افتتاح المقر الجديد للصحفيين في إربد، معبرةً عن سعادتها بأن تكون هذه الندوة هي باكورة الأعمال والأنشطة الفكرية التي تنطلق من هذا الصرح الجديد.