اقتصاد

إربد تعرض هويتها الاستثمارية وتبحث تمكين الشباب والمرأة لتحقيق التنمية

انطلاق الاجتماع الأول لمجموعة عمل إربد متعددة القطاعات (IMSWG) لعام 2026

​رعى مساعد محافظ إربد لشؤون التنمية، الدكتور رامي عبيدات، أعمال الاجتماع الأول لمجموعة عمل إربد متعددة القطاعات (IMSWG) لعام 2026، والذي يُعد من أقوى وأنشط قطاعات الاستجابة الإنسانية والتنموية في المحافظة.
وجاء هذا اللقاء، الذي احتضنته قاعة المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية بمدينة إربد، بحضور رئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر البطاينة، وممثلين عن الدوائر الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية والمحلية الشريكة، بهدف تعزيز التنسيق والتكامل والحد من ازدواجية الخدمات لضمان وصولها إلى مستحقيها وفق الأولويات الوطنية.
​وأكد الدكتور رامي عبيدات، في كلمة ألقاها مندوبًا عن محافظ إربد، أن المحافظة تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والجهات المحلية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتحقيق التكامل في تنفيذ البرامج التنموية والإنسانية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وشركاؤها في دعم المجتمعات المستضيفة واللاجئين على حد سواء.
​وعرض الدكتور رامي عبيدات أبرز المقومات التنموية والاقتصادية التي تتمتع بها محافظة إربد، إلى جانب التحديات والضغوطات الراهنة. وأكد عبيدات على الأهمية البالغة التي توليها المحافظة لتمكين الشباب والمرأة وإبراز أدوارهم القيادية والمهمة في هذا الجانب، معتبراً إياهم ركيزة أساسية لتحقيق الاستجابة الفاعلة والتنمية المستدامة، كما دعا إلى ضرورة تمتين الشراكة والتشبيك المستمر بين القطاع العام، والقطاع الخاص، والمؤسسات الشريكة لرفع كفاءة البرامج والخدمات المقدمة للمجتمعات المستضيفة واللاجئين على حد سواء.
وأكد مدير الوحدة الميدانية في اربد اسامة العمري في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن هذا اللقاء يأتي ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز التكامل والشفافية والمسؤولية بين الجهات العاملة في القطاع الإنساني وربطها بالمؤسسات الحكومية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية واستدامة، خصوصًا في ظل التحديات التمويلية التي تجعل التنسيق اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان استمرار وصول الخدمات إلى الفئات المستحقة في مختلف مناطق محافظة إربد.
وعرض العمري تطور أعداد اللاجئين في محافظة إربد وحركة العودة الطوعية إلى سوريا، مسلطاً الضوء على طبيعة الخدمات التي تقدمها الوحدة الميدانية بموجب الهيكلية الجديدة التي بدأ تطبيقها اعتباراً من الأول من نيسان 2026؛ وهي الخطوة التي جاءت كاستجابة مباشرة لتحديات التمويل الدولي التي أثرت على حجم ونطاق تواجد المفوضية في المحافظة، مما تطلب إعادة رسم الأولويات والتركيز على الاحتياجات الأساسية لضمان كفاءة واستمرارية الدعم للفئات الأشد ضعفاً.'
​من جانبه، شدد رئيس مجلس محافظة إربد المهندس منذر البطاينة على أهمية استمرار الحوار البنّاء والتنسيق المشترك بين مختلف الأطراف لتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات التنموية بالشكل الأمثل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات في المحافظة، مؤكداً أن العمل التشاركي والتعاون التكاملي يشكلان الركيزة الأساسية لتجاوز العقبات الحالية وصنع فرص حقيقية للمواطنين.
​وقد تخلل الاجتماع جلسات عمل شاملة، حيث قدمت وحدة التنمية في المحافظة عرضاً تفصيلياً حول هوية إربد الاستثمارية، والميزة التنافسية للمناطق الصناعية والتنموية والفرص المتاحة فيها. كما قدمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين – وحدة إربد الميدانية، عرضًا تناول أحدث إحصائيات اللاجئين في المحافظة، ومستجدات العودة، إلى جانب استعراض أبرز التحديات التي تواجه العمل الإنساني في المرحلة الحالية، في ظل انخفاض مستويات التمويل، وانعكاسات ذلك على البرامج والخدمات.
​وشهد الاجتماع كذلك استعراضًا لتحديثات قطاع الخدمات وقطاع سبل العيش، ومناقشة أبرز المشاريع المنفذة، ومستوى الإنجاز، والاحتياجات القائمة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين المؤسسات المشاركة، وفتح باب النقاش والأسئلة والأجوبة، بما يعزز فرص التشبيك وبناء الشراكات بين مختلف الجهات.
​وخلال الاجتماع تم التأكيد على مواصلة عقد الاجتماعات الدورية لمجموعة عمل إربد متعددة القطاعات، بما يسهم في توحيد الجهود، وتبادل المعلومات، وتعزيز الاستجابة الإنسانية بما يتواءم مع خطط الاستجابة الوطنية وأولويات التنمية في المحافظة.