أعلنت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم'، الثلاثاء، بدء تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، واستئناف الحصار البحري عليها، في وقت يستمر التصعيد بين واشنطن وطهران منذ أيام.
وقالت سنتكوم، في تدوينة على حسابها بمنصة شركة 'إكس' الأمريكية، إنه 'عند الساعة الثالثة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة اليوم ( 19.00ت.غ)، بدأت قوات القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران'.
وتحدثت عن أن الهدف من الضربات هو 'مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز'.
وتابعت: 'تأتي هذه الضربات في وقت تستعد فيه القوات الأمريكية لاستئناف الحصار البحري للموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية'.
وأكملت: 'يدخل هذا الحصار (البحري) حيز التنفيذ في الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي (21.00 ت.غ)'.
ولاحقا قالت سنتكوم في تدوينة جديدة: 'استأنفت القوات الأمريكية اليوم في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها'.
وأضافت: 'تنتشر حالياً في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية ومئات الطائرات العسكرية حيث تواصل القوات الأمريكية الحفاظ على يقظتها وجاهزيتها وقدرتها الفائقة على توجيه ضربات حاسمة'.
وهذه هي الليلة الرابعة تواليا التي تشن فيها الولايات المتحدة غارات ضد عدة مدن وجزر في إيران.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن الأردن إسقاط 4 صواريخ 'قادمة من إيران'، فيما أفادت كل من الكويت والبحرين بالتصدي لهجمات جوية، على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
في المقابل، ترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.
وتستهدف إيران أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، الذي يعد ممرا استراتيجيا لإمدادات الطاقة العالمية، دون التنسيق معها أو عند مرورها في مسار غير الذي تحدده.
والسبت، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المباحثات بشأن ضمان سلامة الملاحة وحرية العبور في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم مرور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.
وطالبت واشنطن، الجمعة، طهران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مسؤولين لم تسمهم.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء العمل بوقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.