محليات

سكان قرية "صمد التراثية" يطالبون باستثمار البيوت القديمة سياحياً

​البلدية: مستعدون لتقديم الدعم لأي مشروع استثماري يخدم المنطقة


​طالب سكان قرية صمد التابعة للواء المزار الشمالي في محافظة إربد، استغلال البيوت القديمة في قرية صمد التراثية وتحويلها إلى مشاريع إنتاجية وسياحية (مطاعم، ومقاه، وأسواق شعبية) التي تحاكي الأسواق القديمة العالمية التي نجحت العديد من الدول في إعادة ترميمها واستغلالها كعناصر جذب سياحي رئيسية.
وتشكل القرية بوصفها وجهة أثرية وتاريخية نادرة، محط إعجاب كبير من قبل المخرجين والمنتجين من صناع الدراما الأردنية؛ حيث تم التأكيد على تصوير عدة مسلسلات بدوية محلية فيها لما تتمتع به من طابع تراثي وبيئة تحاكي الحياة التاريخية والتقليدية القديمة.
​وبحسب سكان المنطقة، تتميز قرية صمد بمقومات استثمارية فريدة تجعلها المنطقة السياحية الأبرز والأعرق بين قرى اللواء؛ إذ تتجاور بيوتها القديمة وتتلاحم لتشكل «حارة متكاملة» في عمارتها وخصائصها، مما يسهل استغلالها لعمل مشاريع حيوية تحاكي تجربة إحياء وسط مدينة إربد وباقي المدن الأردنية التي تم استغلال بيوتها التراثية بنجاح لإقامة مشاريع تنموية أحيت المنطقة بالكامل.
​وتضم القرية مواقع أثرية بالغة الأهمية يزيد عمرها عن 15 قرناً، مثل كنيسة قرية داريا، وتل زنبوط الأثري، وخربة جربا، إلى جانب الكنيسة القديمة، والجامع الأثري، ومدرسة قديمة، وعشرات الكهوف الأثرية والمنازل المملوكة لمواطنين ومغتربين ما زالوا متمسكين بأرضهم وبيادرهم وعقود بيوتهم القديمة ذات الطابع المعماري الفريد.
​وأكد السكان أن استغلال هذه الثروة المعمارية لإقامة المشاريع سيشكل نقطة تحول اقتصادي واجتماعي لأهالي اللواء من خلال خلق فرص عمل جديدة، محذرين في الوقت ذاته من أن الأعمال والأنشطة التي يقوم بها الباحثون عن الدفائن والمجهولون الذين يترددون على المنطقة للتنقيب غير الشرعي قد تلحق أضراراً بالغة بأساسات هذه البيوت التراثية وجدرانها الأثرية وتؤدي إلى تشويه ملامحها التاريخية.
​بدوره، رحب رئيس بلدية المزار الشمالي، المهندس مهدي النصير، بهذه الأفكار الاستثمارية الطموحة، مؤكداً في الوقت ذاته وجود معضلة أساسية تتمثل في أن ملكية هذه البيوت تعود لعائلات كانت تسكن القرية قديماً ثم هاجرتها، وأن البلدية لا تمتلك هذه العقارات بل هي ملكيات خاصة لأصحابها.
​وأوضح النصير أن هذا المشروع الحيوي بحاجة إلى استثمار من خلال تتبع أصحاب هذه البيوت والتواصل معهم لشرائها أو استئجارها، ومن ثم إقامة المشاريع التنموية والاستثمارية عليها.
​وشدد النصير على أن البلدية لن تتوانى عن تقديم كافة أشكال الدعم لأي مشروع استثماري يخدم المنطقة، مؤكداً جاهزية البلدية الكاملة لتنفيذ وإعداد بنية تحتية متكاملة لمنطقة صمد في حال البدء الفعلي في تنفيذ هذا المشروع الاستثماري وتذليل عقبات الملكية.