فتحت استقالة رئيس نادي البقعة المهندس مأمون رمضان من منصبه وتركه إدارة النادي باب التساؤلات: فماذا بعد؟.
صحيح أن الاستقالة حق مشروع في الظروف الطبيعية، لكن موضوع الاستقالات في نادي البقعة قد يعني دلالات أخرى؛ فقد تكون الاستقالة بسبب واقع صعب يعيشه النادي، أو بداية لمجهول قادم، خاصة وأن نادي البقعة تحديدًا في سجله رقمًا قياسيًا في الاستقالات سواء للرئيس أو الأعضاء.
وجاءت استقالة رمضان، وبحسب مقربين، نتيجة خلافات إدارية داخل المجلس الذي انقسم إلى خمسة أعضاء مقابل أربعة، وهنا يبرز التساؤل: ألم تكن الإدارة منسجمة عند تشكيلها وخوضها الانتخابات التي مضى عليها ما يقارب عامًا ونصف؟ أم أن الخلافات الإدارية ظهرت في أعقاب ذلك؟ وما هو السبب إن كان ذلك ما جرى فعلًا؟
ولن تتوقف تداعيات استقالة الرئيس على مستوى الاستقرار الإداري فحسب، إنما تمتد إلى فريق كرة القدم، وخصوصًا قبل انطلاق بطولة دوري المحترفين في أيلول المقبل، فالفريق لم يتم تجهيزه بصورة مثالية بعد، إضافة إلى منع النادي من التعاقدات بعد قرار الفيفا بتسديد مستحقات اللاعب المغربي.
اليوم يقف النادي أمام مرحلة مهمة في مسيرته؛ إما أن تكون استقالة الرئيس بداية لانهيار المؤسسة باستقالات قادمة، أو حافزًا للإدارة لمعالجة الخطأ وتصويبه للنهوض بفرقه وألعابه.
وفي النهاية، المطلوب طيّ الخلافات الإدارية جانبًا والعمل لمصلحة النادي ليعود إلى سابق عهده، لأن الوضع الحالي لا يبشر بالخير ولا يدعو للتفاؤل.