محليات > العاصمة

"النواب" يحيل 5 قوانين إلى لجانه المختصة

في أولى جلسات الدورة الاستثنائية

90 نائباً يناقشون مشروع قانون الإدارة المحلية في القراءة الأولى
نواب: نجاح «الإدارة المحلية» يقاس بتحسين الخدمات وتحقيق التنمية

أحال مجلس النواب، في أولى جلسات دورته الاستثنائية، خمسة مشاريع قوانين إلى لجانه المختصة.
وأحال المجلس، في الجلسة التي عقدها أمس برئاسة رئيسه مازن القاضي، وأدار جزءًا منها النائب الأول خميس عطية، بحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان والفريق الوزاري، مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجنة الإدارية، بعد نقاش مستفيض امتد لنحو أربع ساعات.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول مشروع قانون الإدارة المحلية في القراءة الأولى، تحدث خلاله 90 نائبًا.
وأكد النواب أن مراجعة منظومة الإدارة المحلية باتت ضرورة لتعزيز وضوح المسؤوليات، وتوسيع الصلاحيات، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، بما يمكّن المؤسسات المحلية من تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية.
وقالوا إن دراسة مشروع قانون الإدارة المحلية داخل اللجنة المختصة تأتي بهدف تعزيز أهدافه وتطويره، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد الصلاحيات، وتعزيز الدور التنموي للمجالس المحلية، وتوفير الأدوات اللازمة لتنفيذ المشاريع والخطط.
وأكدوا أن المعيار الحقيقي لنجاح القانون ليس شكل الهيكل الإداري، وإنما قدرة المؤسسات على إيصال الخدمات بكفاءة، وتنفيذ المشاريع التنموية، والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وشدد النواب على أن نجاح مشروع القانون لا يُقاس بعدد مواده أو حجم الصلاحيات التي يمنحها، بل بقدرته على تحقيق التنمية وتحسين حياة المواطنين في مختلف المحافظات.
وقالوا: «إن القانون يعد قانونًا تنمويًا واقتصاديًا قبل أن يكون قانون إدارة»، لافتين إلى أن ما يهم المواطن هو سرعة إنجاز الخدمات، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.
وطالب نواب آخرون برد المشروع بصيغته الحالية وإعادة دراسته، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض من أغلبية أعضاء مجلس النواب.
فيما أكد نواب أن المشروع، بصيغته الحالية، يحتاج إلى مراجعة دقيقة تضمن الحفاظ على فلسفة اللامركزية.
وشدد متحدثون على أن المجالس البلدية تستمد شرعيتها من المواطنين، وأن الحفاظ على هذه الشرعية يمثل أحد مرتكزات الإصلاح السياسي، مؤكدين أن الأصل هو تمكين المجالس المنتخبة من استكمال مدتها القانونية، إلا في حالات الضرورة القصوى.
ودعا نواب إلى التوسع في صلاحيات المجالس البلدية، معتبرين أن المشروع منح المدير التنفيذي مساحة واسعة من الصلاحيات التنفيذية، مقابل تقليص الدور العملي للمجالس المنتخبة.
وطالبوا بإعادة التوازن بين الجانبين، بحيث يبقى للمجلس البلدي دور فاعل في متابعة تنفيذ المشاريع، ومراقبة الأداء، واتخاذ القرارات المتعلقة بالأولويات التنموية والخدمية.
كما طالب نواب بمنح البلديات استقلالية مالية وإدارية أكبر، وتخفيف القيود التي تحد من قدرتها على تنفيذ المشاريع، مؤكدين أن نجاح أي إصلاح في الإدارة المحلية يرتبط بتمكين البلديات من إدارة مواردها، وتنويع مصادر دخلها، وتوفير الأدوات اللازمة لتنفيذ خططها.
وأكدت مداخلات النواب أن الهدف ليس تعطيل مشروع القانون، وإنما تطويره ليحقق الغاية التي أُعد من أجلها، والمتمثلة في رفع كفاءة الإدارة المحلية، وتعزيز الحوكمة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، دون المساس بصلاحيات الهيئات المنتخبة أو إضعاف دورها.
وبعد أن تحدث 90 نائبًا حول مشروع قانون الإدارة المحلية، أحاله المجلس إلى اللجنة الإدارية بالأغلبية، بعد رفض مقترح رد المشروع. كما قرر إحالة مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية إلى لجنة التربية والتعليم، ومشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار، ومشروع قانون تنظيم العمل المهني إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية، ومشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة إلى لجنة التربية والتعليم.
وكان رئيس مجلس النواب قد لفت نظر أعضاء المجلس إلى أحكام الفقرة الثالثة من المادة (82) من الدستور، التي تمنع النواب من مناقشة أي أمر لم يرد في نص الإرادة الملكية السامية التي دُعي مجلس الأمة إلى الانعقاد في دورة استثنائية بموجبها، مطالبًا بالالتزام بالنص الدستوري أثناء الجلسات.
وفي بداية الجلسة، تلا أمين عام مجلس النواب، عواد الغويري، نص الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، ونص الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد في دورة استثنائية.
وكانت الإرادة الملكية السامية قد صدرت في الثامن والعشرين من حزيران 2026، بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية اعتبارًا من يوم الأحد الموافق الثاني عشر من تموز 2026، لإقرار مشروعات القوانين التالية: مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، ومشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، ومشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، ومشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، ومشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، ومشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026.