خسر الإيرلندي كونور ماكغريغور، المتوج سابقا باللقب العالمي مرتين، أمام الأميركي ماكس هولواي بعد 69 ثانية فقط من انطلاق النزال بسبب إصابة في ركبته اليمنى السبت، وذلك في عودته إلى بطولة «يو أف سي» للفنون القتالية المختلطة (أم أم أيه) بعد غياب دام خمس سنوات.
وأوقف الحكم مايك بلتران نزال الوزن المتوسط في لاس فيغاس، بعدما سقط ماكغريغور (37 عاما) أرضا ثلاث مرات خلال الدقيقة الأولى.
في الثواني الأولى من النزال، قفز ماكغريغور ووجّه ركلة دائرية نحو هولواي، لكنه أصاب ركبته اليمنى أثناء ارتكازه على قدمه.
وسقط مرتين إضافيتين ممسكا بركبته، ما دفع بلتران إلى إنهاء المواجهة.
وقال هولواي «ماذا يمكنني أن أقول؟ يبدو أنني أضعفته في ركبتيه»، مضيفا «كل هذا الترقب. يجب أن نخوض مواجهة جديدة مرة أخرى. من المؤسف أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة».
وغادر ماكغريغور الحلبة من دون الإدلاء بأي تعليق، فيما أعرب هولواي عن أمله في ألا تكون إصابة الإيرلندي «خطيرة للغاية».
لاحقا، كتب ماكغريغور على منصة أكس «حُطمت. لم أكن أعاني أي إصابة قبل النزال. كنت أوجه الركلات وأرتكز وأقفز طوال المعسكر التدريبي، وكذلك خلف الكواليس قبل النزال. حدث الأمر من العدم. أشعر بظلام لا يوصف. لا أستطيع وصف ما أمر به سوى بأنه جحيم».
وقال هولواي إنه أدرك مصاعب خصمه عندما بدأ بالتراجع، مضيفا «كان ذلك واضحا. تغيرت تصرفاته بالكامل. كان يقول: قاتل! قاتل!».
وشكّل النزال الذي وصفه ماكغريغور بأنه «أعظم عودة في تاريخ الرياضة»، إعادة لمواجهة وزن الريشة عام 2013 الذي فاز به الإيرلندي بإجماع الحكام.
ولم يخض ماكغريغور أي نزال منذ تعرضه لكسر في ساقه اليسرى خلال خسارته أمام الأميركي داستن بوارييه عام 2021.
وكان ماكغريغور قبل تلك الإصابة أكثر نجوم «يو إف سي» قدرة تسويقية، إذ أصبح عام 2016 أول مقاتل يحمل في الوقت ذاته لقبين في وزنين مختلفين.
كما أفادت تقارير بأنه حصل على أكثر من 100 مليون دولار مقابل خسارته النزال الاستعراضي في الملاكمة أمام الأميركي فلويد مايويذر عام 2017.
ويعود آخر انتصار لماكغريغور في نزالات «يو إف سي»، الشركة الأميركية المروجة للفنون القتالية المختلطة، إلى كانون الثاني 2020، عندما تغلب على الأميركي دونالد تشيروني خلال 40 ثانية فقط.
وكان ماكغريغور، المنحدر من دبلن، انسحب من نزال عودته المُخطط له في حزيران 2024 بسبب إصابة في إصبع قدمه.
وعانى ماكغريغور من مشكلات عديدة خارج الحلبة، ففي عام 2024 أُدين وأُمر بدفع تعويضات تُقدّر بنحو 250 ألف دولار أميركي لامرأة اتهمته باغتصابها في ايرلندا.
وفي كانون الأول، أسقطت امرأة أخرى اتهمت ماكغريغور بالاعتداء الجنسي عليها خلال مباراة في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «أن بي ايه» في ميامي دعواها المدنية ضده، بعدما رفضت السلطات توجيه أي تهم جنائية.
وقبل ذلك بشهر، تم إيقاف ماكغريغور لمدة 18 شهرا لتغيبه عن ثلاثة اختبارات للكشف عن المنشطات خلال 12 شهرا، متجنبا بذلك إيقافا أطول بعدما صرّحت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات في الرياضات القتالية «سي في تي ايه» بأنه تعاون مع تحقيقاتها بشأن حالات التغيّب عن الاختبارات.