أكد رئيس مجلس إدارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية صخر العجلوني، الأحد أن تلفريك عجلون لم يكن مجرد وسيلة نقل سياحية، بل مشروعا تنمويا متكاملا جاء انسجاما مع الرؤى الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في المحافظات واستثمار المزايا التنافسية التي تتمتع بها مختلف مناطق المملكة.
وقال العجلوني، في بيان، إن المشروع نجح خلال سنواته الثلاث الأولى في إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي بمحافظة عجلون، وعزز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة البيئية والترفيهية والدينية، ليصبح أحد أكثر المواقع السياحية استقطابا للزوار في المملكة.
وأشار إلى أن المجموعة حرصت منذ افتتاح المشروع على إشراك المجتمع المحلي في المشروع، من خلال إنشاء البازار الدائم للأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة، ما يتيح تسويق المنتجات المحلية التي تعكس تراث المحافظة وهويتها تحت شعار "صنع بأيدي عجلونية".
وأضاف أن تلفريك عجلون أصبح منصة لاستضافة وتنظيم العديد من الفعاليات الوطنية والمهرجانات التي عززت الحركة السياحية في المحافظة، وفي مقدمتها مهرجان الزيتون ومهرجان ربيع عجلون، إلى جانب فعاليات ثقافية وفنية.
وأوضح العجلوني أن رؤية المجموعة لم تتوقف عند إنشاء التلفريك كمرفق سياحي فحسب، بل امتدت نحو تطوير منظومة جذب سياحي متكاملة تشمل استقطاب الاستثمارات النوعية وتوفير مرافق وخدمات ترفيهية جديدة، بما يطيل مدة إقامة الزائر ويرفع من العائد الاقتصادي للمجتمع المحلي.
وأسهم المشروع في تعزيز الربط السياحي بين أبرز المواقع التاريخية والدينية في المحافظة، وعلى رأسها قلعة عجلون وموقع مار إلياس، بما يوفر تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الطبيعة والتراث والتاريخ والدين، وفق البيان.
وأشار البيان إلى عناصر السلامة العامة في التلفريك إذ شكلت أولوية قصوى منذ مرحلة التخطيط للمشروع، وتم تزويده بأحدث الأنظمة والتقنيات العالمية المعتمدة في تشغيله، بما يجعله من أكثر الأنظمة تطوراً وأماناً على مستوى المنطقة.
وأوضح أن منظومة السلامة تعتمد على 3 خطط تشغيلية متكاملة للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة؛ تبدأ بإعادة العربات إلى محطة الانطلاق بشكل آمن، أو إيصالها إلى مبنى مبيت العربات في المحطة الثانية، وصولاً إلى تنفيذ عمليات إنزال أرضي مدروسة ضمن نقاط تم تحديدها مسبقاً وفق دراسات هندسية دقيقة لتضاريس المسار لتقوم بعدها فرق الإنقاذ والإخلاء والتي خضعت لبرامج تدريب متخصصة وفق أفضل الممارسات العالمية، وتتمتع بجاهزية عالية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أسهم تلفريك عجلون بشكل مباشر في تنشيط القطاع السياحي بالمحافظة، حيث شهدت الفنادق والنزل البيئية والأكواخ السياحية ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإشغال، كما انعكس المشروع إيجاباً على الحركة التجارية والخدمات المساندة، وساعد في زيادة مدة إقامة الزوار وتعظيم الفوائد الاقتصادية للمجتمع المحلي، بحسب البيان.