تعليم

حلقة نقاشية عن التفاؤل في ((الثقافية للشباب))

نظّمت الجمعية الثقافية للشباب والطفولة حلقةً نقاشية افتراضية بعنوان «كيف نُظلّل حياتنا في التفاؤل؟»، تناولت أهمية التفاؤل ودوره في بناء حياة أكثر قدرة على مواجهة الصعاب، بمشاركة عدد من المختصين والأكاديميين.

وقال الدكتور عدنان محمود الطوباسي، أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك ورئيس الجمعية، إن التفاؤل يُعدّ أحد المفاتيح الأساسية لتحسين الصحة البدنية والنفسية والعقلية، إذ يمنح الإنسان الثقة والسعادة وراحة البال، ويعزّز قدرته على النجاح وتجاوز التحديات.

من جانبها، أكدت حلا فضل الله المومني، المحاضرة في جامعة الزرقاء الخاصة، أن التفاؤل ليس تجاهلًا للألم أو إنكارًا للعواصف التي تمرّ بنا، بل هو إيمان بأن الغيوم مهما أثقلت السماء لا بد أن تنقشع. وأضافت أن التفاؤل «موقف نختاره وطريقة نرى بها العالم»، خاصة في زمن تتزاحم فيه الضغوط والأخبار المقلقة، ليبقى التفاؤل ملاذًا يعيد للروح اتزانها وللعقل قدرته على التفكير.

وأشارت إلى أن دراسات علم النفس الإيجابي أثبتت أن المتفائلين لا يعيشون بلا مشكلات، لكنهم يمتلكون قدرة أكبر على التعامل معها، وينظرون إلى الإخفاق باعتباره درسًا، وإلى التعثر خطوةً نحو النضج، وإلى المستقبل مساحةً مليئة بالفرص.

أما ماهر اليمني، فاعتبر أن التفاؤل انعكاس لرضا الإنسان عن ذاته، وأن هذا الرضا يأتي من صفاء الروح، والذي يتحقق عبر أداء العبادات والإكثار من النوافل، مؤكدًا أن «كلما زاد التواصل مع الله، زاد التفاؤل».

بدورها، قالت دانا محمد العمري، الحاصلة على ماجستير هندسة من جامعة الزرقاء الخاصة، إن التفاؤل الحقيقي لا يعني إغماض العين عن الصعوبات، بل الإيمان بالقدرة على التعامل معها.

وأضافت أن الشخص المتفائل لا ينتظر تحسّن الظروف ليبدأ، بل يبدأ ليجعل الظروف تتحسن، مؤكدة أن التفاؤل لا يجعل الحياة أسهل، لكنه يجعل الإنسان أقوى في مواجهتها.

وفي السياق ذاته، أوضحت غادة عادل أبو سلمان، الحاصلة على ماجستير من جامعة البلقاء التطبيقية، أن التفاؤل هو النظر إلى الحياة بإيجابية والإيمان بأن الغد قد يكون أفضل، مشيرة إلى أن شكر النعم، والتفكير بالإيجابيات، ووضع الأهداف، ومرافقة الأشخاص الداعمين، كلها عوامل تعزّز الأمل والسعادة.

كما قالت إسراء خليل الزيود من أكاديمية رغد الأردن، إن التفاؤل ليس أن تُطفئ الرياح، بل أن تُبقي في قلبك قنديلًا لا تنال منه العواصف، مؤكدة أن الأمل غصنٌ يمضي به الإنسان بين أشواك الأيام، مؤمنًا بأن الله لا يزرع رجاءً في القلب إلا ليُزهِره واقعًا.