فرض الأردن حضورًا تاريخيًا في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، من خلال مشاركته الأولى في المونديال، التي وضعت اسمه على خريطة كرة القدم العالمية، وعززت حضوره الرياضي والإعلامي على أكثر من صعيد.
وبرز الحضور الأردني في البطولة عبر ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في الأداء المميز للمنتخب الوطني، والتألق اللافت للطاقم التحكيمي الأردني، إلى جانب الصورة الحضارية التي قدمتها الجماهير الأردنية والجالية المقيمة في الولايات المتحدة الأميركية.
وحظي المنتخب الوطني بإشادة واسعة بعد العروض التي قدمها في مبارياته الثلاث أمام النمسا والجزائر والأرجنتين، إذ أظهر لاعبوه مستويات فنية مميزة، وحقق عدد منهم أرقامًا فردية لافتة، لينجح المنتخب في ترك بصمة إيجابية خلال مشاركته الأولى في كأس العالم.
كما سجل التحكيم الأردني حضورًا متميزًا عبر الطاقم المكون من الحكام أدهم مخادمة وأحمد الرويلي ومحمد بكار، الذي أدار حتى الآن أربع مباريات في البطولة، وقدم أداءً حظي بإشادة واسعة، ونال تقييمات مرتفعة وضعته ضمن أفضل الأطقم التحكيمية المشاركة في المونديال.
وفي المدرجات، لفتت الجماهير الأردنية وأنشطة الجالية الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية الأنظار، من خلال التشجيع المنظم والروح الرياضية، إلى جانب تنظيم فعاليات عكست الثقافة والتراث الأردني، وأسهمت في التعريف بالمواقع السياحية والأثرية في المملكة، وسط تفاعل وإشادة من جماهير وإعلاميين من مختلف الدول.
ويرى متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الأردن فرض حضورًا لافتًا في المونديال، بفضل الأداء المتميز للمنتخب الوطني، وتألق الطاقم التحكيمي، والظهور الحضاري للجماهير، مؤكدين أن هذه المشاركة تمثل نقطة انطلاق نحو حضور أكثر قوة في الاستحقاقات العالمية المقبلة.
وقال الإعلامي الرياضي يحيى قطيشات، إن مشاركة منتخب «النشامى» في كأس العالم وضعت الأردن على خريطة كرة القدم العالمية، كما عزز الأداء المتميز للطاقم التحكيمي الأردني مكانة المملكة في البطولة، رغم صعوبة المباريات التي أدارها.
وأكد المشجع محمد سلمان أن الجماهير الأردنية في الولايات المتحدة الأميركية نجحت في تقديم نموذج مميز للتشجيع الرياضي، وخلقت أجواءً عكست الصورة الحضارية للأردن، وهو ما ظهر بوضوح عبر المقاطع المصورة التي حظيت بمتابعة واسعة.
من جانبه، قال لاعب المنتخب الوطني السابق قصي أبو عالية، إن المشاركة الأردنية في المونديال حققت أكثر من مكسب، إذ وضعت المنتخب بين أبرز منتخبات العالم، وأسهمت في الترويج للأردن سياحيًا وثقافيًا، وهو ما يعد إنجازًا مهمًا لكرة القدم الأردنية.
كما حظيت المشاركة الأردنية باهتمام واسع من وسائل إعلام عالمية، التي سلطت الضوء على لاعبي المنتخب الوطني ومسيرتهم الرياضية، الأمر الذي أسهم في رفع قيمتهم التسويقية، وعزز فرصهم في الاحتراف الخارجي.
وفي المقابل، أشادت تقارير إعلامية عالمية بسلوك الجماهير الأردنية، وما قدمته من صورة حضارية عكست قيم المجتمع الأردني وثقافته، فيما نال الطاقم التحكيمي الأردني إشادة كبيرة بفضل أدائه المتميز، ليكتمل بذلك الحضور الأردني اللافت في النسخة الحالية من كأس العالم.