رياضة

البصمة الأردنية في كأس العالم تتواصل عبر التحكيم

تتواصل البصمة الأردنية المضيئة في كأس العالم 2026، من خلال تصدر الطاقم التحكيمي المكون من أدهم مخادمة ومحمد بكار وأحمد الرويلي للمشهد بأعلى درجات التميز والاقتران بالكفاءة.

وفي الوقت الذي توقفت فيه رحلة النشامى عند دور المجموعات بعد مواجهات بطولية أكسبت الجيل الجديد خبرة دولية حقيقية، بقيت راية الوطن خفاقة في الأدوار الإقصائية بفضل الصافرة الأردنية النزيهة.

وحظي مخادمة، برفقة مساعديه بكار والرويلي، بثقة مطلقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإدارة 4 مباريات قوية ومتتالية بالبطولة، آخرها الإدارة المقتدرة لقمة دور الـ 16 بين الولايات المتحدة وبلجيكا.

وأظهر مخادمة، الملقب بـ «كولينا العرب»، حضوراً لافتاً وشخصية قيادية صارمة كفلت له السيطرة التامة على أجواء اللقاءات المشحونة، ونال الطاقم الأردني إشادات عالمية واسعة؛ حيث منحت منصة «Archivo VAR» الإسبانية مخادمة تقييمات استثنائية وضعت الصافرة الأردنية في صدارة المشهد التحكيمي الدولي، متفوقاً على نخبة من حكام العالم المخضرمين.

هذا الحضور التحكيمي المشرف يمثل المكتسب الأبرز للأردن في المونديال، ويؤكد للعالم أن منظومة كرة القدم قادرة على التعويض وإثبات الذات في كبرى المحافل الإقليمية والدولية؛ فخروج اللاعبين من الباب الكبير لم يكن إلا بداية لتألق الموندياليين خلف الصافرة.

تقييمات عالية

حققت الصافرة الأردنية بقيادة المخادمة، ومساعديه البكار والرويلي، مستويات فنية غير مسبوقة نالت ثقة لجنة الحكام الدولية برئاسة بييرلويجي كولينا (1.1.4، 1.3.1).

وفي مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ 32، حصل مخادمة على تقييم 8/10 من منصة «Archivo VAR» الإسبانية الشهيرة المتخصصة بالتحكيم (1.1.1، 1.1.5)، وهو من أعلى التقييمات المسجلة في ذلك الدور نتيجة لقراراته الشجاعة وحسن قراءته لخط الرهان الفني داخل الملعب (1.1.5، 1.3.1).

وفي دور الـ 16، واصل الطاقم تألقه في ضبط قمة بلجيكا والولايات المتحدة المشحونة لينال تقييم 6/10 نظير تحكمه الإيجابي بهدوء اللقاء دون وقوع أي خطأ مؤثر (1.4.4، 1.5.3).

مقارنة مميزة

برز الحكم المخادمة كأحد أكثر الحكام نيلاً لثقة (فيفا) في هذه النسخة، متفوقاً في عدد التكليفات على أسماء عالمية مخضرمة.

فقد قاد 4 مباريات قوية ومتتالية في البطولة حتى الآن (إسبانيا ضد الرأس الأخضر، بلجيكا ضد نيوزيلندا، إنجلترا ضد الكونغو، وبلجيكا ضد أمريكا) (1.1.4، 1.3.7)، متفوقاً على حكام النخبة الأوروبية مثل الإنجليزي أنتوني تايلور ومواطنه مايكل أوليفر اللذين أدارا 3 مباريات فقط، وكذلك الأمريكي إسماعيل الفتح والإيراني علي رضا فغاني اللذين اقتصرت إدارتهما على مباراتينز

ولم يقتصر التفوق على عدد المباريات بل امتد للتقييم الرقمي، حيث تذيل فغاني التقييمات في دور الـ 16 بتقييم 2/10 والفتح بتقييم 4/10، بينما استقر مخادمة في الصدارة متساوياً مع تايلور وبتقييم أعلى من أوليفر.

استثمار الإنجاز التحكيمي

عقب هذا الظهور الاستثنائي، ينتظر من اتحاد كرة القدم استثمار هذا الإنجاز عبر إعداد إستراتيجية وطنية تهدف إلى جعل الأردن مركزاً إقليمياً لتخريج الكفاءات التحكيمية الموندياليةز

ولعل أبرز ما يجب أن تتركز الخطة عليه، هو إطلاق أكاديمية متقدمة لتطوير الحكام الشباب تحاكي المعايير البدنية والفنية التي طبقها الفيفا مع طاقم مخادمة في المونديال، كما تشمل الإستراتيجية توسيع برامج المعايشة الخارجية للحكام الأردنيين الواعدين مع الاتحادات الأوروبية واللاتينية، بهدف نقل خبرة تقنية الفيديو والتعامل مع ضغوط المباريات الجماهيرية الكبرى، لضمان ديمومة الحضور الأردني خلف الصافرة في جميع المحافل العالمية القادمة.