بكين وموسكو تطلقان مناورات بح
أطلقت الصين وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوية قبالة الساحل الصيني الاثنين، بالتزامن مع اختبار بكين صاروخا استراتيجيا في المحيط الهادئ.
وتتمتع الدولتان بعلاقات دبلوماسية وثيقة، وقد أجرتا تدريبات عسكرية مشتركة بانتظام في السنوات الأخيرة، ما أثار شكوك الحكومات الغربية التي تتهم الصين بدعم حرب روسيا على أوكرانيا.
وذكرت وزارة الدفاع الصينية في بيان أن مناورات «البحر المشترك-2026» انطلقت الاثنين في ميناء تشينغداو بشرق الصين.
وأوضح البيان أن القوات البحرية للبلدين شكلت قيادة مشتركة وشاركت في تدريبات تتعلق بـ«القيادة والتنسيق التكتيكي».
وأضاف أن قوات البلدين ستجريان لاحقا تدريبات على الاستطلاع والدفاع الجوي والصاروخي والرماية بالذخيرة الحية.
وتجري بكين وموسكو مناورات «البحر المشترك» منذ عام 2012، وقد أعقبت نسخة العام الماضي التي أُجريت قرب ميناء فلاديفوستوك في شرق روسيا دوريات مشتركة في المحيط الهادئ أيضا.
وتأتي تدريبات هذا العام بعد نحو شهرين من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين.
,أعلنت بكين أن إحدى غواصاتها أجرت الاثنين تجربة لإطلاق صاروخ في المحيط الهادئ، وذلك بعد تحذيرات من دول في المنطقة بأنها تخطط لاختبار صاروخ بالستي عابر للقارات.
ويُعد هذا استعراضا للقوة العسكرية الصينية قلما جرى مثله في منطقة جنوب المحيط الهادئ ذات الأهمية الاستراتيجية، حيث ظلت الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا تتصدّر المشهد العسكريّ لوقت طويل.
وقال المتحدث باسم البحرية الصينية وانغ شيويه منغ في بيان نُشر على حساب البحرية الصينية على تطبيق «ويتشات»، أطلقت غواصة نووية استراتيجية تابعة لبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني بنجاح.. صاروخا استراتيجيا يحمل رأسا حربيا تدريبيا نحو أعالي البحار بالمحيط الهادئ، حيث سقط بدقة في المنطقة البحرية المحددة».
وأشار وانغ إلى أن «عملية إطلاق الصاروخ التجريبية هذه تُعد إجراء روتينيا ضمن التدريبات العسكرية السنوية للصين، وقد جرى إخطار الدول المعنية مسبقا».
وقد أثارت عملية الإطلاق إدانة فورية من دول في المنطقة، بينها اليابان التي صرحت بأنها حثت الصين على إعادة النظر في المضي قدما في عملية الإطلاق.
من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ من أن إطلاق الصين التجريبي لصاروخ بعيد المدى في جنوب المحيط الهادئ من شأنه «زعزعة استقرار» المنطقة.
وجاءت عملية الإطلاق في اليوم نفسه الذي كان من المقرر أن تبدأ فيه الصين وروسيا مناوراتهما البحرية المشتركة السنوية قبالة سواحل تشينغداو، وهو ميناء عسكري رئيسي ومنتجع ساحلي في شرق الصين.
ولم يتضح على الفور ما إن كانت عملية إطلاق الصاروخ جزءا من تلك المناورات.
وقد كثفت بكين جهودها في مجال التطوير النووي وزادت من إنفاقها الدفاعي في السنوات الأخيرة.
وبحسب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كانت الصين تمتلك أكثر من 500 رأس نووي جاهز للعمليات حتى أيار 2023، ومن المرجح أن تمتلك أكثر من 1000 رأس نووي بحلول عام 2030.
وكان وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة ومصدر حكومي نيوزيلندي قد صرحا، في وقت سابق الاثنين، بأن الصين تستعد لإجراء تجربة إطلاق صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية باتجاه المحيط الهادئ.
وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو ردا على سؤال عما إن كان قد تلقى تحذيرا «نعم، لقد أطلعتني الصين على الأمر، فقد تلقيت اتصالا من السفير الصيني».
كما أفاد مصدر حكومي نيوزيلندي بأن الصين أبلغت بلاده باعتزامها إجراء تجربة وشيكة لصاروخ بالستي عابر للقارات.
ولا تزال دول جزر المحيط الهادئ تعاني من آثار عميقة خلفتها التجارب النووية التي هزت المنطقة في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية.