قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن موعد زيارته إلى واشنطن لم يُحدد بعد، وأقر بوجود خلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ومتحدثا عن ترامب، قال نتنياهو، في مقابلة مع شبكة 'فوكس' الأمريكية: 'نتفق في كل شيء تقريبا، وهذا (الخلاف) يحدث أحيانا بين أفضل الحلفاء'.
وأضاف: 'قد توجد اختلافات في الرأي، لكننا عادة ما نناقشها في حوار مفتوح'.
وفي إشارة إلى الانتقادات العلنية الحادة التي وجهها ترامب إليه، قال نتنياهو: 'للرئيس طريقته في التعبير عن الأمور، ولي طريقتي أيضا'.
واستدرك: 'لكننا، كما تعلمون، حلفاء. نحن حليف مثالي، ونحترم الولايات المتحدة'.
وتابع: 'لذلك، فإن علاقتي بالرئيس جيدة، ولدينا آلية لتسوية خلافاتنا'.
ويُلاحق نتنياهو منذ عام 2024 بمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، التي بدأت عام 2023 بدعم أمريكي.
وبشأن ما يتطلع إلى تحقيقه خلال لقائه المرتقب مع ترامب، قال نتنياهو: 'لم نحدد موعدا للزيارة بعد، لكنني أود أن أرى تحقيق السلام مع لبنان'.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 4304 أشخاص وإصابة 12 ألفا و203 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وأضاف نتنياهو: 'تماما كما تقدمنا معا، أنا والرئيس ترامب، في اتفاقيات أبراهام، التي أسفرت عن أربع اتفاقيات سلام (مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان)، ولم يكن أحد يتوقع إمكانية تحقيقها'.
وبشأن إيران، قال نتنياهو إنها 'ليست صديقة للولايات المتحدة، ويجب ألا نسمح لها بامتلاك أسلحة نووية أو الوسائل اللازمة لإيصالها'.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديدا لإسرائيل ودول إقليمية حليفة للولايات المتحدة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، وأنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد أي دولة.
وتُعد إسرائيل، التي تحتل أراضي فلسطينية وأجزاء من لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، رغم أنها لا تعلن عنها رسميا، ولا تخضع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وتواصلت المفاوضات بينهما للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.