محليات

وزير الخارجية ونظيره الأوزبكي يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك

أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم في طشقند مباحثاتٍ موسعةً مع وزير خارجية جمهورية أوزبكستان الشقيقة بختيار سعيدوف، ركّزت على سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، عبر خطوات عملية وفي قطاعات واعدة حدّدتها خارطة الطريق التي اتفق عليها البلدان خلال زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية أوزبكستان ولقاء جلالته مع فخامة الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف في آب ٢٠٢٥.
واستعرض الصفدي وسعيدوف الخطوات التي اتخذت لتنفيذ مخرجات الزيارة الملكية وخارطة الطريق، وأكدا استمرار العمل لإنجاز نحو عشرين اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والزراعة والمياه والبلديات والصناعات الدوائية والطاقة والصحة والسياحة والثقافة والاستثمار والدفاع، تمهيداً لتوقيعها خلال زيارة فخامة الرئيس الأوزبكي إلى المملكة المقررة قبل نهاية العام الجاري.
وأشار الوزيران إلى الاجتماعات المكثفة التي عقدها المسؤولون في البلدين لمتابعة تنفيذ مخرجات الزيارة الملكية وتوسيع آفاق التعاون، والتي شملت زيارة وفد حكومي قطاعي أوزبكي وممثلين عن القطاع الخاص إلى الأردن في أيلول ٢٠٢٥، وعقد الدورة الأولى للجنة الوزارية الأردنية–الأوزبكية المشتركة في نيسان الماضي، إلى جانب توقيع اتفاقية أعفت مواطني البلدين من متطلبات التأشيرة بهدف تشجيع التعاون التجاري والاقتصادي والسياحي والثقافي بين الأردن وأوزبكستان. كما دشنت الملكية الأردنية خطا مباشرا بين عمان وطشقند، حيث انطلقت أولى رحلاته في ٣٠ حزيران ٢٠٢٦. ووقعت غرف التجارة اتفاقية إنشاء مجلس الأعمال الأردني–الأوزبكي المشترك في ١٦ شباط ٢٠٢٦.
واتفق الوزيران على التحضير لعقد الدورة الأولى لمنتدى الأعمال الأردني–الأوزبكي المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشار الوزيران إلى النمو المتواصل في التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدين أهمية البناء على هذا الزخم لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
كما اتفقا على عقد الجولة الثالثة من المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين خلال الربع الأخير من العام الجاري، لمتابعة تنفيذ مخرجات الزيارة الملكية، والبناء عليها لتعزيز التعاون الثنائي، واستكمال التحضيرات لزيارة فخامة الرئيس الأوزبكي إلى المملكة.
كما بحث الصفدي وسعيدوف تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكّدا ضرورة دعم الجهود المُستهدِفة إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وتطرق الوزيران إلى مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وأكّدا ضرورة تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام دون عوائق، لإنهاء الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع. كما أكّدا تكاتف الجهود لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين.
وأكد الصفدي وسعيدوف أهمية الزخم الذي تشهد العلاقات بين البلدين وأكدا استمرار العمل على إيجاد مساحات أوسع للتعاون الذي ينعكس ايجابا على البلدين تنفيذا لتوجيهات قيادتي البلدين الشقيقين.
كما أكدا استمرار التعاون في إطار المنظمات الدولية وبما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي.
إلى ذلك، زار الصفدي مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، الذي افتُتح رسميًا في آذار الماضي، ويُعد أحد أبرز المشاريع الثقافية والحضارية في أوزبكستان.