كتاب

"صافرة الإنذار : إيقاظ، وإنقاذ معاً " .

أقامت 'راﺑﻄﺔ اﻟﻄﺒﻴﺒﺎت اﻟﻌﺮﺑﻴﺎت' وداﺋﺮة ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﻤﺨﺪرات، ووزارة الثقافة ،والاعلام ، في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات لقاءً وﻃﻨﻴاً ﺣﻮل ﻣﺨﺎﻃﺮ اﻟﻤﺨﺪرات وﺳﺒﻞ اﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ .وإﻳﻤﺎﻧﺎ مني ﺑﺄن ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻷﺟﻴﺎل ﻣﺴﺆوﻟﻴﺔ وﻃﻨﻴﺔ وﺗﺮﺳﻴخ لنهج 'درهم وقاية خير من قنطار علاج' ، يرى كلٌّ منا 'المواطن المسؤول' ، باذن الرحمن ، ورب العائلة او من هم على مقعد الدراسة، يرون ويسعدون بمثل هذا النشاط المبارك للرابطة، ومساندتها من مؤسسات حكومية ،واعلام . هي خطوة اخرى' إضافية للرابطة'، والمجموعة الأمنية ، والإعلامية ،وترجمة حقيقية لمواجهة عِلَّة وآفة في بيئتنا ، 'قبل ان تصبح كارثة' ، لا تصيب الفرد منا، فقط ،بل الأسرة ومن ثَمَّ عمود فقارها - الشباب ! هُمْ الذين أعتبرهم 'نفط الأردن' . فنفطنا بنظري ،ليس مقصورا على نفط الحقول فقط بل أعد ُّ 'نفطنا المُستدام والمتجدد ، هو في العقول' . انه 'ثروة متجدده' ، في حين ان نفط الحقول ينفد .
نرفع جباهنا عالية حين نذكر أو حين نرى جهدا مبرمجا من رابطة الاطباء بينهم مهنيون متخصصون أطباء .واذكر 'سجل' لنشاط سابق لرابطة الاطباء العرب ، حضرته شخصيا ،واليوم نرى امتدادً له ،لشابات تعلو جباهنا بذكرِهِنَّ ، عرفت ُمنهن ابنة الاردن الدكتورة ميسم عكروش ، والحكيمة الانسانة ، حنان الريحاني ،وزميلاتها. فقبل يومين او ما يزيد ، جرت فعالية عندنا ،هي امتداد وإضافة لسجل الرابطة . كلنا يفخر بمثل هذه الفعاليات والروابط المنتجة ، وبمثل هؤلاء من 'فتيات الوطن' ، وإخوتهم في المؤسسات التي تشارك . فهنَّ، وهم ، جميعا ، أعدُّهُم 'واسِطَ عِقْدِه .
إنَّ من يقرأ اخبار الأردن المحلية اليومية وكل من له تواصل مجتمعي وصلات عشائرية وصلات برجال أمن الوطن على حدوده ، الأرضية والجوية ، وكل من له اسرة، وقلب على الوطن ،كهؤلاء ، يدرك من تزاحُمِ الاخبار اليومية، كم 'تُثْقِلُ' الاخبار صدرَ المواطن ،من جهة ، وكم تُسْعِدُه ، من جهة اخرى ، عناوين عن إسقاط مُسيَّرات معادية حاملة للمخدرات او كشف جمركي ، على الحدود او في الداخل، او قرار عِقَابيّ للمُتاجِرين ، في الأسواق او في المدن . نسعد جميعا ، ان هناك من يتصدَّى لبداية خطرٍ وفيروس ، مُبيد، مُهْلِكٍ وطارد للنمو والاستثمار المادي والبشري . إن تلك الجهود والنشاطات ،هي باب من أبواب 'الجهاد الاكبر'. ذلك اننا نمر بحربٍ علينا ، فعلية ونفسية ، وأشد . هي أشد ، لانها 'حرب على 'مستقبل الوطن' ،من قِبَل أعداء الداخل والخارج ، وهدم 'لرأسماله البشري'، إن تعمَّقَ الجرح ، وتركه دون علاج وقائي وناجع ،وعصا قانونية 'غليظة ' ، 'وشفافية مسؤولة' تُسقِطُ القناع عن 'المجرمين التجار والوسطاء'.فإن تُرِكَ الأمر دون علاج وجراحةٍ ، لا سمح الله، فتلك 'هزيمةٌ كبرى لجهود التطوير والمستقبل'. كما في ذلك ترك للجريمة والڤيروس ان يتوسعا . إن نشر اخبار القبض على المجرمين جيدة ، لكنها وحدها ، مُكلِفة ، ولا تسمن . فالصيام دون صلاة ، كالراعي دون عصاه. أملنا و بحمد الله، ان نرى وننشد، صياماً وعصاً غليضة ،ومع التوعية والدعاء ، دواء به شيء من القطران الفعَّال .” جميعنا يرقب الوطن حدودا ،وهموما، وآمالا؛ 'وصافرة الإيقاض فيها 'إنقاذ. وسيرتاح بما ذكرته هنا ، كثيرون، وكُثر ، وأخص هنا ،رجل القلم الذي احترم ، الاخ ماهر ابو طير ، الذي أشاركه الرأي فيما كتب ويكتب من عداوته لآفة المخدرات .
إن مثل هذا الحديث هو من القلب ، ونشاط مؤسساتنا ، هو مناشدة صادقة طيبة ،لإنقاذ جيل واجيال . ففيها دعاء ودواء.