نرفع جباهنا عالية حين نذكر أو حين نرى جهدا مبرمجا من رابطة الاطباء بينهم مهنيون متخصصون أطباء .واذكر "سجل" لنشاط سابق لرابطة الاطباء العرب ، حضرته شخصيا ،واليوم نرى امتدادً له ،لشابات تعلو جباهنا بذكرِهِنَّ ، عرفت ُمنهن ابنة الاردن الدكتورة ميسم عكروش ، والحكيمة الانسانة ، حنان الريحاني ،وزميلاتها. فقبل يومين او ما يزيد ، جرت فعالية عندنا ،هي امتداد وإضافة لسجل الرابطة . كلنا يفخر بمثل هذه الفعاليات والروابط المنتجة ، وبمثل هؤلاء من "فتيات الوطن" ، وإخوتهم في المؤسسات التي تشارك . فهنَّ، وهم ، جميعا ، أعدُّهُم "واسِطَ عِقْدِه .
إنَّ من يقرأ اخبار الأردن المحلية اليومية وكل من له تواصل مجتمعي وصلات عشائرية وصلات برجال أمن الوطن على حدوده ، الأرضية والجوية ، وكل من له اسرة، وقلب على الوطن ،كهؤلاء ، يدرك من تزاحُمِ الاخبار اليومية، كم "تُثْقِلُ" الاخبار صدرَ المواطن ،من جهة ، وكم تُسْعِدُه ، من جهة اخرى ، عناوين عن إسقاط مُسيَّرات معادية حاملة للمخدرات او كشف جمركي ، على الحدود او في الداخل، او قرار عِقَابيّ للمُتاجِرين ، في الأسواق او في المدن . نسعد جميعا ، ان هناك من يتصدَّى لبداية خطرٍ وفيروس ، مُبيد، مُهْلِكٍ وطارد للنمو والاستثمار المادي والبشري . إن تلك الجهود والنشاطات ،هي باب من أبواب "الجهاد الاكبر". ذلك اننا نمر بحربٍ علينا ، فعلية ونفسية ، وأشد . هي أشد ، لانها "حرب على "مستقبل الوطن" ،من قِبَل أعداء الداخل والخارج ، وهدم "لرأسماله البشري"، إن تعمَّقَ الجرح ، وتركه دون علاج وقائي وناجع ،وعصا قانونية "غليظة " ، "وشفافية مسؤولة" تُسقِطُ القناع عن "المجرمين التجار والوسطاء".فإن تُرِكَ الأمر دون علاج وجراحةٍ ، لا سمح الله، فتلك "هزيمةٌ كبرى لجهود التطوير والمستقبل". كما في ذلك ترك للجريمة والڤيروس ان يتوسعا . إن نشر اخبار القبض على المجرمين جيدة ، لكنها وحدها ، مُكلِفة ، ولا تسمن . فالصيام دون صلاة ، كالراعي دون عصاه. أملنا و بحمد الله، ان نرى وننشد، صياماً وعصاً غليضة ،ومع التوعية والدعاء ، دواء به شيء من القطران الفعَّال .” جميعنا يرقب الوطن حدودا ،وهموما، وآمالا؛ "وصافرة الإيقاض فيها "إنقاذ. وسيرتاح بما ذكرته هنا ، كثيرون، وكُثر ، وأخص هنا ،رجل القلم الذي احترم ، الاخ ماهر ابو طير ، الذي أشاركه الرأي فيما كتب ويكتب من عداوته لآفة المخدرات .
إن مثل هذا الحديث هو من القلب ، ونشاط مؤسساتنا ، هو مناشدة صادقة طيبة ،لإنقاذ جيل واجيال . ففيها دعاء ودواء.