اختتم المنتخب الوطني لكرة السلة مشواره في الدور الأول من تصفيات كأس العالم قطر 2027 بـ «عرض هجومي»، بعد أن أكرم وفادة ضيفه المنتخب العراقي وتغلب عليه بنتيجة عريضة (106-67)، في اللقاء الذي جمعهما في قاعة الأرينا بمدينة الحسين للشباب، ويكرر فوزه الكبير الذي حققه قبل ايام في لقاء الذهاب (108-59).
هذا الفوز، الذي جاء ليؤكد تألق «صقور الأردن» في ختام هذه المرحلة، تزامن مع نتائج المجموعة التي شهدت تفوق إيران على سوريا بنتيجة (73-52).
ومع إسدال الستار على منافسات الدور الأول، ليتربع المنتخب الإيراني على صدارة ترتيب المجموعة الثالثة بفارق المواجهات المباشرة عن المنتخب الوطني بعدما تساوى رصيدهما عند 11 نقطة من 5 انتصارات وخسارة وحيدة قبل الدخول في غمار الدور الثاني «النهائي»، حيث سيتم دمج فرق المجموعتين الأولى والثالثة، في مشهد يرتقب أن يحمل تحديات جديدة لطموحات التأهل.
مباراة من طرف واحد
فرض المنتخب الوطني سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء منذ اللحظة الأولى، حيث لم يمنح الضيوف أي فرصة للاقتراب في النتيجة، ليبقى «صقور الأردن» في المقدمة طوال الدقائق الأربعين (39:59 دقيقة). وتجلى الفارق الفني بوضوح من خلال الأرقام، إذ سجل المنتخب (106) نقطة مقابل (67) للعراق، بفضل دقة هجومية بلغت نسبتها (48.57%) من إجمالي التصويبات، وفاعلية هائلة من خارج القوس وفي العمق.
وقد عكست الإحصائيات الفارق البدني والفني، حيث تفوق «صقور الأردن» في المتابعات تحت السلتين (47 مقابل 31)، وفي التمريرات الحاسمة التي بلغت (28) تمريرة، مما يعكس الجماعية في الأداء، بينما عانى المنتخب العراقي من كثرة فقدان الكرة (19 turnover) مقابل (15) للمنتخب الوطني.
هاريس يقود الأوركسترا
تسلح المنتخب الوطني في هذا اللقاء بنزعة هجومية شرسة، تصدر مشهدها المجنس جايلن هاريس، الذي أثبت أنه المحرك الأساسي للفريق، بتسجيله (28) نقطة، معززاً أرقامه بـ (5) متابعات و(3) تمريرات حاسمة، لينهي المباراة كأعلى اللاعبين فاعلية بواقع (33). ولم يكن هاريس وحيداً في هذا التألق، إذ قدم أمين أبو حواس «فاصلًا» هجومياً خاطفاً، مسجلاً (22) نقطة في وقت قياسي لم يتجاوز الـ (17) دقيقة، معتمداً على دقة تصويب مثالية بنسبة (100%) في الرميات الثنائية، وهو ما رفع فاعليته الشخصية إلى (27) درجة، ليؤكد أنه الورقة الرابحة في دكة الجهاز الفني بقيادة وسام الصوص.
توازن وتوزيع الأدوار
التفوق الفني لم يتوقف عند الثنائي الهجومي؛ إذ كان عبد الله أولاجوان حاضراً بقوة تحت السلتين وفي صناعة اللعب، محققاً (14) نقطة وفاعلية بلغت (18)، بينما قدم يزن الطويل أداءً متوازناً بتسجيله (13) نقطة، مقدماً حلولاً إضافية في الخط الخلفي.
أما على صعيد «صناعة الألعاب» وتوزيع الكرة، فقد برز فريدي إبراهيم كدينامو الفريق، حيث رغم اكتفائه بتسجيل نقطتين فقط، إلا أنه كان «المهندس» خلف معظم الهجمات، بتمريره (7) تمريرات حاسمة، مما يعكس نضجاً كروياً ورغبة في إشراك جميع اللاعبين في العملية الهجومية.
الصلابة تحت السلتين
على الجانب الدفاعي، أظهر المنتخب صلابة واضحة في المتابعات، حيث تضافر جهود محمد شاهر، سيف الدين صالح، أحمد الحمارشة، وأحمد الدويري في تأمين المنطقة المحرمة، وهو ما سمح للمنتخب بالخروج بـ (47) متابعة إجمالية. كما أظهرت الإحصائيات دقة لافتة في تنفيذ الرميات الحرة، حيث سجل الفريق (25) رمية ناجحة من أصل (28)، في مؤشر يؤكد على التركيز الذهني العالي للاعبين تحت الضغط.
أبرز إحصائيات المنتخب في اللقاء:إجمالي النقاط: 106 نقطة. المتابعات: 47 متابعة (12 هجومية و35 دفاعية). التمريرات الحاسمة: 28 تمريرة، نسبة الرميات الحرة: سجل المنتخب 25 من 28 رمية، بنسبة نجاح بلغت (89.29%). كما استثمر «صقور الأردن» أخطاء الخصم بتسجيل (18) نقطة.