رياضة

((صقور الأردن)).. لتصحيح المسار

يواجه العراق في تصفيات ((مونديال السلة)).. الليلة

يختتم المنتخب الوطني لكرة السلة مشواره في الدور الأول من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم (قطر 2027)، عندما يواجه نظيره العراقي الساعة السابعة والنصف مساء اليوم في قاعة «الأرينا»، ضمن منافسات «النافذة الثالثة» للمجموعة الثالثة.

وفي مباراة تسبقها عند الرابعة والنصف عصراً، يلتقي المنتخب السوري نظيره الإيراني بذات المكان.

ويتطلع «صقور الأردن» في لقاء الليلة إلى استعادة التوازن وتصحيح المسار بعد التعثر الأخير أمام إيران بنتيجة (49-67)، وهي الخسارة التي أدت إلى فقدان صدارة المجموعة للمرة الأولى منذ انطلاق التصفيات.

وعلى الرغم من تفوق المنتخب في لقاء الذهاب (73-60)، إلا أن ظروف مواجهة الإياب لم تكن في صالحه، مما منح الأفضلية للمنتخب الإيراني.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي اللقاء بروح معنوية منخفضة بعد تلقيه خمس خسارات متتالية، كان آخرها أمام سوريا (81-91)، مما أكد رسمياً خروجه من سباق المنافسة.

وتكتسي مواجهة الليلة أهمية استثنائية تتجاوز مجرد تحسين الترتيب في المجموعة؛ فهي تمثل فرصة حقيقية لترميم الثقة وإعادة ترتيب الأوراق قبل الدخول في معترك الدور الثاني.

ويدرك الجهاز الفني أن طبيعة التصفيات الآسيوية تفرض عدم التفريط بأي نقطة، خاصة وأن نتائج الدور الأول ترحل مع المنتخبات إلى المرحلة القادمة، مما يجعل الفوز على العراق مطلباً ملحاً لتعزيز الرصيد النقطي وتجاوز أثار الخسارة الأخيرة التي أربكت الحسابات.

ويذكر أن منتخبات الأردن، إيران، وسوريا قد ضمنت تأهلها للدور الثاني، حيث ستندمج نتائج الدور الأول مع المتأهلين من المجموعة الأولى (أستراليا، نيوزيلندا، والفلبين)، وتحمل الفرق نقاطها التي تحصلت عليها من الدور الأول، وحالياً يملك استراليا (10 نقاط من خمسة انتصارات) وهو مرشح لتحقيق فوزه السادس مع نهاية الجولة، ونيوزيلندا (8 نقاط من ثلاثة انتصارات وخسارتين) وهو مرشح لرفع رصيده لـ 10 نقاط حيث تبقى له مباراة سهلة أمام جوام والفلبين (7 نقاط من انتصارين وثلاث خسائر) ووفق المنطق خسارته الرابعة قريبة عندما يلاقي أستراليا في ختام التصفيات.

التحديات الفنية والحلول

كشفت الإحصائيات الفنية للقاء الأخير خللاً واضحاً في الفاعلية الهجومية؛ حيث اكتفى المنتخب بتسجيل سلتين ثلاثيتين فقط من أصل 25 محاولة (بنسبة 8%)، مع نسبة تصويب إجمالية لم تتجاوز 32%.

كما عانى الفريق من غياب اللعب الجماعي وتراجع الأداء الدفاعي الذي سمح للمنتخب الإيراني بالتقاط 20 متابعة هجومية.

وعليه، يتعين على الجهاز الفني بقيادة وسام الصوص العمل على عدة محاور: تطوير دقة التصويب من خارج القوس، تنويع الخيارات الهجومية لتقليل الاعتماد الكلي على نجم الفريق «أحمد الدويري» (رغم تألقه الأخير بتسجيل 17 نقطة و11 متابعة)، وتعزيز الروح القتالية والالتزام الدفاعي.

وتضم تشكيلة المنتخب الوطني: أحمد الدويري، أحمد الحمارشة، محمد شاهر، فريدي ابراهيم، جالين هاريس، أمين أبو حواس، عبد الله أولاجون، يزن الطويل، روحي الكيلاني، فارس مشربش، سيف الدين صالح وعمر سلمان.

وعلاوة على الجانب الفني، يقع على عاتق اللاعبين مسؤولية استحضار روح «الصقور» التي لطالما كانت العلامة الفارقة في المناسبات الكبرى، فيما الجمهور ينتظر ردة فعل قوية تليق بسمعة المنتخب، وتؤكد أن التعثر السابق ليس مؤشراً على تراجع المستوى.

إضافة إلى ذلك، فإن التركيز الذهني العالي، والانضباط التكتيكي منذ صافرة البداية، سيمنحان المنتخب الأفضلية لفرض إيقاعه، والسيطرة على مجريات اللقاء، خاصة في ظل الفوارق الفنية والتاريخية التي تصب في مصلحة الصقور.

فوارق تصنيفية

تصب الأرقام في صالح المنتخب الوطني، الذي يحتل المركز (41) عالمياً والثامن آسيوياً برصيد 345.9 نقطة، مقابل المركز (84) عالمياً للعراق برصيد 129.1 نقطة. تاريخياً، بفارق يزيد على 216 نقطة تصنيفية.

ويفرض «صقور الأردن» سيطرة مطلقة بخمسة انتصارات متتالية، كان آخرها الفوز العريض في ذهاب الدور الحالي بنتيجة (108-59).

أولى تلك المواجهات كانت في كانون الثاني 2017 ضمن بطولة غرب آسيا فاز بها المنتخب الوطني 66-62، ليتجدد اللقاء بينهما في ذات العام في شهر آب في كأس آسيا هذة المرة كان الفارق أوسع 84-70.

وفي تصفيات كأس لآسيا تواجها مرتين الأولى تشرين الثاني 2024 وانتهت لـ «صقور الأردن» 73-64، مواجهة الاياب التي اقيمت في شباط 2025 انتهت 76-67.