تصدر "دوار البشكير" منصات التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الشارع الرمثاوي الذي أبدى إعجاباً كبيراً بالفكرة وتداول صور المجسم على نطاق واسع، بعد أن قامت بلدية الرمثا بإنشاء هذا الدوار وتزيينه بمجسم يجسد "البشكير الألماني" التقليدي الذي تضعه نساء الرمثا على رؤوسهن في الحفلات والأفراح والمناسبات الاجتماعية، ليتحول هذا المعلم البارز إلى حدث لافت يضفي لمسة جمالية تتناسق مع تاريخ المدينة العريق ونبضها الثقافي والشعبي.
وفي هذا السياق قال رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو عبيد للرأي إن البلدية أنشأت الدوار تماشياً مع الهوية البصرية التي تعكس التراث الرمثاوي الأصيل وموروثه الشعبي، حيث أوضح أن هذا "البشكير" ارتبط بالمدينة وجذورها منذ ستينيات القرن الماضي عندما حظي بمكانة خاصة، واكتسب حينها شهرة واسعة وعميقة في الرمثا قبل أن يمتد صيته ليصبح رمزاً تراثياً معروفاً ومقدراً على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية بأكملها.
وأضاف أبو عبيد أن الحفاظ على هذا الإرث وتجسيده في مجسم ميداني يهدف بالدرجة الأولى إلى ترسيخ الخصوصية الثقافية والتراثية والتي حرصت نساء المدينة على ارتدائه في كافة المحافل والمناسبات عبر العقود، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت لتضمن تناسق المشهد الجمالي للمدينة والاحتفاء بالهوية التاريخية والاجتماعية التي تميزت بها المرأة الرمثاوية وترسيخ موروثها العريق.