أطلقت مديرية ثقافة الطفيلة فيلما وثائقيا يوثق القناطر الحجرية القديمة في المحافظة، ضمن سلسلة 'وثائقيات' الهادفة إلى تسليط الضوء على أبرز المعالم التاريخية والتراثية، ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للمديرية.
وقال مدير مديرية ثقافة الطفيلة، الدكتور سالم الفقير، إن البرنامج يهدف إلى توثيق معالم بارزة في المحافظة، من بينها القناطر الحجرية في البيوت التراثية، إلى جانب مواقع أثرية وتاريخية أخرى، بما يسهم في حفظ الذاكرة المحلية وتعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة.
وأكد أن القناطر الحجرية تمثل جزءا أصيلا من الهوية العمرانية للطفيلة، ما يستدعي مواصلة جهود توثيقها والحفاظ عليها باعتبارها إرثا حضاريا يعكس تاريخ المحافظة، ويعزز حضورها على خريطة السياحة الثقافية والتراثية في الأردن.
وأوضح أن عددا من هذه القناطر يعود إلى قرون طويلة، وتعد من أبرز السمات المعمارية في بيوت الطفيلة القديمة، إذ شيدت بإتقان هندسي لتدعيم الأسقف وتوزيع الأحمال، ما مكنها من الصمود عبر مئات السنين، كما أسهمت في إنشاء بيوت واسعة ما يزال كثير منها قائما حتى اليوم رغم عوامل الطبيعة، ما يجعلها عنصرا مهما في المشهد التراثي والسياحي، ويستدعي الترويج لها بوصفها إحدى نقاط الجذب السياحي في المحافظة.
من جانبه، قال الباحث في تاريخ الطفيلة، سليمان القوابعة، إن القناطر الحجرية لم تكن مجرد عنصر جمالي في العمارة التقليدية، بل شكلت ركائز إنشائية أساسية دعمت أسقف البيوت، فيما حملت زخارفها الحجرية بصمات معمارية تعكس مهارة البنائين الذين استخدموا الحجارة المحلية في تنفيذها بدقة متناهية.
وأضاف أن معظم القناطر في الطفيلة بنيت من الحجارة الطبيعية باستخدام المونة (الملاط)، واعتمدت في تماسكها على دقة نحت الحجارة وتداخلها في نقل الأحمال، وهو ما يفسر قدرتها على الصمود أمام عوامل الطبيعة على مدى مئات السنين، لتبقى شاهدا حيا على عبقرية العمارة التقليدية في المحافظة.
فيلم وثائقي يوثق القناطر الحجرية القديمة في الطفيلة
02:56 4-7-2026
آخر تعديل :
السبت