نفت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، "جملة وتفصيلا" صحة ما تردد من مزاعم بشأن طلب السلطة من جنوب إفريقيا سحب دعوى الإبادة المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
وفي بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، قالت الوزارة، إنها "تنفي جملة وتفصيلا ما جاء على لسان ناصر القدوة (العضو السابق باللجنة المركزية لحركة فتح) بشأن الطلب من جنوب إفريقيا سحب الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها".
والثلاثاء، زعم القدوة، خلال مشاركته في تسجيل لـ"بودكاست تقارب"، أن السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب إفريقيا سحب الدعوى التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وخلفت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 173 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وأعربت الخارجية الفلسطينية، في بيانها، عن "قلقها البالغ لجملة الروايات المضللة والمشوهة التي أطلقها القدوة بشكل متعمد على وسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست ضد الدبلوماسية الفلسطينية".
ودعت الوزارة، وسائل الإعلام المختلفة ومقدمي برامج البودكاست والقائمين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى "توخي الدقة والموضوعية، والتحلي بروح المسؤولية في تناول مثل هذه الادعاءات التي تسيء للجهود التي تبذلها دولة فلسطين لتوفير الحماية لشعبنا وأرضنا ومقدساتنا".
كما حثت على "عدم الانجرار وراء روايات تهدف لإضعاف المناعة الوطنية الفلسطينية".
وتأتي هذه التطورات فيما تواصل محكمة العدل الدولية، النظر في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا في 29 ديسمبر/ كانون أول 2023، والتي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالبت جنوب إفريقيا في دعواها باتخاذ تدابير مؤقتة فورية لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف العمليات العسكرية، وهي الدعوى التي حظيت بدعم دولي واسع وانضمت إليها العديد من الدول لاحقاً كأطراف متدخلة، ما يضفي عليها ثقلاً قانونياً وسياسياً استثنائياً في مسار ملاحقة إسرائيل دولياً.