رياضة

"صقور الأردن" لتحصين الصدارة أمام إيران

سوريا والعراق بحثاً عن البطاقة الثالثة

يستقبل المنتخب الوطني لكرة السلة نظيره الإيراني عند 7:30 مساءً في صالة الأرينا، بموقعة الصدارة المونديالية ضمن افتتاح «النافذة الثالثة» لمنافسات المجموعة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم–قطر 2027.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية استثنائية؛ فهي ليست مجرد لقاء لتحديد متصدر المجموعة، بل هي محطة استراتيجية كون نقاط هذه المواجهة ستُرحل بالكامل إلى الدور الحاسم من التصفيات، مما يجعل الفوز بها هدفاً رئيسياً لتعزيز فرص التأهل للمونديال.
يدخل «صقور الأردن» اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد ضمانه التأهل إلى الدور الثاني من التصفيات، مستنداً إلى سجل قوي وتفوق في الأداء الجماعي وهو يملك 8 نقاط من اربعة انتصارات متتالية.
وكما نال المنتخب الإيراني البطاقة التأهل الثانية عن المجموعة وهو يملك 7 نقاط نقاط وعينه على صدارة المجموعة التي قد يعتليها شريطة الفوز بفارق أكثر من 13 نقطة حيث أن لقاء الذهاب انتهى لمصلحة «صقور الأردن» 73-60، وفوزه بفارق أقل من 13 نقطة يبقي الصدارة لمصلحة «صقور الأردن» لكنه سيشاركه بذات الرصيد.
وكانت البطاقات الثلاثات للمجموعة الأربعة حسمت حيث تأهل لبنان «7 نقاط»، السعودية «7 نقاط» وقطر «6 نقاط» حيث تأهلها للدور الحاسم «شكلي» لتواجدها في المونديال مضمون بصفتها صاحبة الأرض، فيما غادر المنتخب الهندي بتجرعه الخسارة في مواجهاته الأربعة.
أرقام تعكس الجاهزية
تُظهر مقارنة الأرقام والمعدلات للفريقين في التصفيات تفوقاً ملحوظاً للمنتخب الوطني في معظم الجوانب الهجومية والدفاعية، حيث يبلغ معدل نقاط «الصقور» (88.8) نقطة في المباراة، مقابل (78) نقطة لإيران.
كما يتفوق المنتخب الوطني في المتابعات بمعدل (48.4) مقابل (36.5)، وفي التمريرات الحاسمة (23.4) مقابل (21.8)، وفي دقة التصويب، يبرز المنتخب الوطني بنسبة (58.6%) للتصويب من داخل القوس، و(80.6%) من الرميات الحرة، مما يعكس الجاهزية الفنية العالية.
المواجهات السابقة
تعكس المواجهات السابقة بين المنتخبين طبيعة المنافسة القوية بينهما ونديّة تاريخية بين المنتخبين، حيث تحمل المواجهات بين المنتخب الوطني ونظيره الإيراني طابعاً خاصاً من التنافسية، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى تفوق إيراني في إجمالي عدد الانتصارات (6 انتصارات لإيران مقابل 3 انتصارات للأردن في السجلات المسجلة بالمبارايات الأخيرة)، في حين يسعى «صقور الأردن» دائماً لتقليص الفوارق من خلال الأداء التصاعدي في السنوات الأخيرة.
وأبرز النتائج في المواجهات المباشرة: آخرها كان في شباط 2026 (تصفيات كأس العالم 2027): انتهت المواجهة بفوز الأردن (73-60)، وهو انتصار وضع «صقور الأردن» في مسار إيجابي خلال التصفيات الحالية.
وفي تموز 2022 (كأس آسيا–ربع النهائي): فاز الأردن بنتيجة 91-76، وفي آب 2017 (كأس آسيا): فاز إيران بنتيجة 83-71، وفي شباط 2017 (بطولة غرب آسيا WABA): فاز إيران بنتيجة 82-59، وفي آب 2013 (كأس آسيا–ربع النهائي): فاز إيران بنتيجة 94-50، وفي ايلول 2011 (كأس آسيا–ربع النهائي): فاز إيران بنتيجة 88-84، وفي آب 2009 (كأس آسيا–قبل النهائي): فاز الأردن بنتيجة 77-75، وفي تموز 2007 (كأس آسيا): فاز إيران بنتيجة 60-54، وفي ايلول 2005 (بطولة آسيا–ربع النهائي): فاز إيران بنتيجة 79-64.
على صعيد الإحصاء، تؤكد هذه الأرقام أن الفارق في التصنيف الدولي لا يمثل عائقاً أمام «صقور الأردن» الذين أثبتوا قدرتهم على التفوق ميدانياً في المواجهات المباشرة الأخيرة.
ويتقدم الايراني على «صقور الأردن» في التصنيف الدولي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا): حيث يحتل المركز الثامن والعشرين عالمياً والخامس آسيوياً برصيد 427.8 نقطة فيما يتواجد الأردن بالمركز الحادي والأربعين عالمياً والثامن آسيوياً برصيد 345.9 نقطة.
بصمة الصوص
نجح المدير الفني وسام الصوص في مباراته الأولى على رأس المنتخب بمزج الخبرة مع الطاقات الشابة، مانحاً معظم اللاعبين دقائق كافية للراحة قبل موقعة الليلة.
وبرز سيف الدين صالح كأفضل لاعب في مواجهة العراق الأخيرة، محققاً «دبل دبل» بـ20 نقطة و11 متابعة، إضافة إلى تمريرتين حاسمتين. كما قاد فريدي إبراهيم خط اللعب بـ16 نقطة و13 تمريرة حاسمة.
وأضاف كل من أحمد الدويري (9 نقاط، 8 متابعات) ويزن الطويل (9 نقاط) لمسات نوعية دفاعياً وهجومياً، فيما ساهم عبد الله أولاجون بـ11 نقطة و5 متابعات و4 تمريرات حاسمتين وقطعتين. وجاء تسجيل الفريق 27 تمريرة حاسمة جماعياً ليعكس انسجاماً لافتاً بين اللاعبين.
معركة موازية
في السياق ذاته، يلتقي العراق وسوريا عند الرابعة والنصف عصراً في مباراة تمثل الفرصة الأخيرة للعراقيين للبقاء في سباق البطاقة الثالثة المؤهلة للدور الحاسم. خسارة العراق تعني خروجه رسمياً، خصوصاً أن سوريا تملك أفضلية معنوية بعد فوزها في لقاء الذهاب 78-70.
ولإبقاء الأمل حياً، يحتاج العراق للفوز بفارق يتجاوز 8 نقاط، ثم تحقيق فوز شبه مستحيل على الأردن (الذي هزمه في لقاء الذهاب بفارق مضاعف 108-59)، إلى جانب خسارة سوريا أمام إيران في الجولة الأخيرة.