أطلقت أمانة عمّان الكبرى، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ( UN-Habitat) و لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ( الإسكوا )، الاستعراض الطوعي المحلي الثاني لمدينة عمّان، برعاية رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى الدكتور يوسف الشواربة، وذلك بحضور امين عام وزارة الادارة المحلية المهندس محمد العموش، و المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر فريحات، و نائب رئيس لجنة أمانة عمان المهندس زياد الريحاني ومدير المدينة المهندس نبيل الجريري.
ويأتي إطلاق الاستعراض في خطوة تعكس التزام المدينة بتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز مسار التخطيط الحضري القائم على البيانات والأدلة، و في توقيت وطني مهم، بالتزامن مع إعداد الأردن لتقريره الوطني الطوعي الثالث، بما يعكس التكامل بين المستويين المحلي والوطني في متابعة تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتعزيز مواءمة الجهود مع رؤية التحديث الاقتصادي والسياسة الحضرية الوطنية الأردنية.
ويهدف الاستعراض الطوعي المحلي الثاني إلى تقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مدينة عمّان، وتحديد الفجوات والتحديات، وتطوير توصيات عملية تدعم التخطيط الحضري الشامل وتعزز مرونة المدينة واستدامتها. وقد ركّز الاستعراض على ثمانية أهداف ذات أولوية تشمل الصحة والرفاه، والمساواة بين الجنسين، والطاقة النظيفة، والصناعة والابتكار والبنية التحتية، والحد من أوجه عدم المساواة، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، والشراكات لتحقيق الأهداف.
وتتميز النسخة الثانية من الاستعراض الطوعي المحلي لمدينة عمّان باعتماد نهج متكامل يوظّف مفهومي المرونة الحضرية وتطوير المدينة الذكية كعدستين تحليليتين عبر مختلف أهداف التنمية المستدامة. فبدلاً من التعامل مع الأهداف بصورة منفصلة، يعتمد الاستعراض نهجاً قائماً على النُظم يجمع بين الابتكار، والقدرة على التكيّف، والتحول الرقمي، والتخطيط الاستشرافي لمعالجة التحديات الحضرية المعقدة، وتعزيز جودة الحياة للسكان.
وقال الشواربة ان اطلاق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني لمدينة عمان يجسد محطة جديدة في مسيرة المدينة نحو ترسيخ التنمية الحضرية المستدامة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، والارتقاء بجودة الحياة لجميع سكانها.
واضاف ان عمان أول مدينة عربية تعد استعراضاً طوعياً محلياً عام 2022، واليوم تؤكد، بإطلاق نسخته الثانية، أن توطين أهداف التنمية المستدامة أصبح مساراً مؤسسياً متواصلاً يعزز التكامل والموائمة بين الأولويات المحلية، والتوجيهات الملكية السامية، ورؤية التحديث الاقتصادي 2023 -2033 والسياسة الحضرية الوطنية للأردن ، والاستعراض الطوعي الوطني الثالث للمملكة الذي تقوده وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بما يجسد الشراكة الحقيقية بين المستويين الوطني والمحلي ويعزز دور المدن في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واوضح ان إعداد هذا الاستعراض جاء ثمرة لعملية تشاركية واسعة جمعت الوزارات والمؤسسات الوطنية، والقطاع الخاص، والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وقال الشواربة ان النسخة الثانية من الاستعراض تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها مدينة عمان على الساحة الدولية. فقد أصبحت المدينة ثاني مدينة عربية، وعاشرة على مستوى العالم تنضم إلى منصة مؤشر جودة الحياة، كما أصبحت أول عاصمة في العالم تحصل على شهادة BSI Kitemark وفق المعيار الدولي 37106 ISO للمدن و المجتمعات الذكية، مشيرا الى ان الاستعراض استثمر هذه الإنجازات بتحليل نتائجها وربطها بأولويات التنمية في المدينة، بما يدعم اتخاذ القرار، ويوجه السياسات والاستثمارات نحو المشاريع الأكثر أثراً في تحسين جودة الحياة، وتعزيز منعة المدينة واستدامتها.
من جانبها، أشارت المهندسة ديما أبو ذياب، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الأردن، إلى أن تجربة عمّان في الربط بين الاستعراض الطوعي المحلي والتقرير الوطني الطوعي تمثّل نموذجاً رائداً في توطين أهداف التنمية المستدامة، حيث يبرز الدور المحوري للمدن في دعم التخطيط الوطني من خلال رفد السياسات والاستراتيجيات الوطنية بالبيانات المحلية واحتياجات المجتمعات وأولوياتها، كما تؤكد هذه التجربة أهمية الحوكمة متعددة المستويات في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة المدن على مواجهة التحديات الحضرية المتسارعة.
بدورها، أكدت الدكتورة سكينة النصراوي، مسؤولة ملف التنمية الحضرية المستدامة في الإسكوا، أن الاستعراض الطوعي المحلي الثاني لمدينة عمّان يتميز بنهج متكامل يدمج المرونة الحضرية وتطوير المدن الذكية في مختلف أهداف التنمية المستدامة، مع تعزيز الاتساق والمواءمة بين الأولويات المحلية والوطنية. ومن خلال هذا النهج، تجدد مدينة عمّان تأكيد ريادتها في توطين أهداف التنمية المستدامة، وترسخ نموذجاً متقدماً للتعاون متعدد المستويات لدفع التحول الحضري المرن والذكي والمستدام على مستوى المنطقة العربية.
و تم اعداد الاستعراض الطوعي المحلي من خلال عملية تشاركية واسعة ضمت المؤسسات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والشركاء الدوليين، بما يضمن تمثيل مختلف وجهات النظر وترجمة مبدأ 'عدم ترك أي أحد خلف الركب' إلى ممارسات عملية في التخطيط والتنمية.
ومن المتوقع أن يسهم الاستعراض الطوعي المحلي الثاني في دعم مشاركة الأردن في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، وتعزيز مكانة عمّان كنموذج إقليمي رائد في توطين أهداف التنمية المستدامة وربط التخطيط الحضري المحلي بالأطر الوطنية والدولية. كما يوفر الاستعراض إطاراً عملياً لتحديد الأولويات التنموية وتحويل التوصيات إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يدعم توجيه الاستثمارات وتعزيز الشراكات وتعبئة الموارد، ويسهم في تحقيق أثر تنموي ملموس وتحسين جودة الحياة لسكان المدينة، وتعزيز قدرة عمّان على مواجهة التحديات الحضرية الحالية والمستقبلية.
عمّان تطلق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني: نحو مدينة ذكية ومرنة وقابلة للعيش
01:25 1-7-2026
آخر تعديل :
الأربعاء