عربي ودولي

كنعان: 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية تطوق القدس وتهدد الوجود الفلسطيني

قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان، إن الاستيطان يمثل آلة التطهير والإبادة الاستعمارية ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الصحافة المحلية والدولية تطالعنا بتقارير وأخبار تعكس خطورة جريمة الاستيطان الإسرائيلي الممنهجة ضد كل شبر في فلسطين المحتلة.
وأكد لوكالة الأنباء الأردنية(بترا) أن تصريحات حكومة اليمين الإسرائيلية بزعامة نتنياهو تؤكد للعالم أننا أمام حكومة استعمار و أسرلة وتهويد و عبرنة، ودليل على أنها حكومة مخططات صهيونية تعصف بأي أمل نحو السلام والاستقرار، لافتا إلى ما قاله الوزير بتسلئيل سموتريتش في آب السنة الماضية بعد الموافقة على خطة 'إي1' الاستعمارية، معلقا و واعدا ناخبيه من المتطرفين: 'هذه خطوة مهمة تمحو عمليا وهم الدولتين'.
وأوضح أن الإحصائيات، بما فيها الإسرائيلية نفسها، تشير إلى أن الحكومة الحالية عمدت إلى إقامة أو تسوية أوضاع نحو 103 مستوطنات في أنحاء الضفة الغربية، وهو ما يقارب مجموع المستوطنات المقامة منذ احتلال عام 1967 وحتى تشكيل الحكومة الحالية، والبالغ 127 مستعمرة صهيونية.
وأشار إلى أن خطورة هذا التقرير لا تقتصر على ما ورد فيه، إذ إن مراكز الدراسات والرصد الدولية والفلسطينية تشير إلى أن المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية يفوق هذا الرقم بأضعاف، مبينا أن معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تظهر وجود 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر كالسرطان في الضفة الغربية وتطوق القدس والمسجد الأقصى وتهدد كل البلدات و الأحياء في القدس وفلسطين بالطرد والتهجير.
وأكد كنعان أن الخطورة التي تنذر بها هذه الأرقام الإحصائية المتعلقة بالاستيطان تقترن بدلائل سياسية تعكس مدى تبني حكومة الاحتلال عمليا نهج الاستيطان رسميا في هذه المرحلة، وبشكل يتماشى مع المخطط الصهيوني والإعلامي المعني بإرضاء المستوطنين، لا سيما بعد فشل حكومة اليمين المتطرفة من تحقيق وهم ما يسمى بنظرية الأمن القومي والردع، الذي لم يسفر حتى اليوم إلا بإشغال حروب طاحنة وأزمات إنسانية و أخلاقية عصفت بالمنطقة والعالم.
وأشار إلى تزايد التذمر العالمي والاستياء الدولي من معارضة إسرائيل الصريحة للقانون الدولي والشرعية الدولية بما في ذلك اتفاقيات جنيف ولاهاي وقرارات هيئة الأمم المتحدة، بما فيها المتعلقة بوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال والتي أكدها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) الصادر في كانون الأول عام 2016، مبينا أن هذه القرارات والتفاهمات الدولية يكرر الاردن دائما للعالم ومنظماته بضرورة الضغط على اسرائيل لتنفيذها، فهي السبيل الوحيد للسلام والامن الدولي المنشود.
وقال إن اللجنة تبين للراي العام الدولي بأن الاستيطان الاسرائيلي سيبقى عثرة في طريق جهود الاستقرار والسلام، ويمنع من تحقيق حق الشعب الفلسطيني المشروع بتقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، مؤكدا أن اللجنة ترى أن شعارات اسرائيل بسلام القوة ومشروعها الواضح وهو سياسة توسيع المستوطنات ستكون فتيلا يشعل المزيد من النضال والصمود الفلسطيني دفاعا عن الانسان والارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد كنعان أن الاردن، شعبا وقيادة صاحبة الوصاية التاريخية الهاشمية الاردنية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، سيبقى داعما لأهلنا في فلسطين والقدس، وستبقى الدبلوماسية الاردنية تعمل دون توقف وبعزيمة مع الاشقاء والاصدقاء والشركاء الدوليين وكل دعاة السلام في سبيل الامن والاستقرار الدوليين في المنطقة والعالم.