صادقت لجنة برلمانية إسرائيلية، الثلاثاء، على مشروع قانون يمنح 'مكانة خاصة لطلاب معاهد تدريس التوراة'، تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءة الأولى في الهيئة العامة للكنيست، الخميس.
وقال المكتب الإعلامي للكنيست، في بيان مقتضب، إن 'لجنة الكنيست وافقت على عرض مشروع قانون أساس دراسة التوراة للتصويت بالقراءة الأولى في الهيئة العامة'.
ووفق صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، صوّت 10 أعضاء في اللجنة لصالح مشروع القانون، مقابل معارضة 4 أعضاء، ما يتيح عرضه على الكنيست للتصويت بالقراءة الأولى.
وفي حال إقراره بالقراءة الأولى، يتعين عرضه لاحقًا على الكنيست للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
وكان الكنيست قد صادق على مشروع القانون بالقراءة التمهيدية في 10 يونيو/حزيران الجاري، وسط جدل واسع.
ووصف رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، آنذاك، المشروع بأنه 'وسيلة لتمويل التهرب من الخدمة العسكرية، وليس تشريعًا دينيًا'.
ورغم أن مشروع القانون لا ينص صراحة على إعفاء المتدينين اليهود 'الحريديم' من الخدمة العسكرية، فإن موقع 'تايمز أوف إسرائيل' قال، الثلاثاء، إن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الأحزاب الحريدية للحفاظ على الإعفاءات الجماعية لطلاب المعاهد الدينية من التجنيد، عبر رفع مكانة دراسة التوراة، إلى جانب حماية المتهربين الحاليين من الخدمة العسكرية من الملاحقة الجنائية.
من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن القانون يمنح طلاب معاهد التوراة الحقوق نفسها التي يتمتع بها الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية، ومن المفترض أن يحل محل قانون التجنيد الإجباري.
وأضافت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهد للأحزاب الدينية بإحراز تقدم سريع في إقرار 'القانون الأساسي لدراسة التوراة'، إلى جانب مشروع قانون يمنع اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية.
وضغطت الأحزاب الدينية 'الحريدية'، وعلى رأسها حزبا 'شاس' و'يهدوت هتوراه'، على نتنياهو لتمرير القانونين، ولا سيما التشريع المتعلق بمنع اعتقال المتدينين الرافضين للخدمة العسكرية، فيما لا يزال مشروع القانون الأخير قيد النقاش.
وحسب وسائل إعلام عبرية، توصل نتنياهو، الثلاثاء، إلى تفاهمات مع قادة الأحزاب الحريدية لتأجيل التصويت على مشروع حل الكنيست، مقابل الدفع بحزمة من القوانين التي يطالبون بها، وفي مقدمتها تشريع يعفي 'الحريديم' من الخدمة العسكرية ويمنع اعتقال المتهربين من التجنيد.
وتشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى تقدم المعارضة على معسكر نتنياهو في حال إجراء انتخابات مبكرة.
ويواصل كبار الحاخامات، الذين ينظر إليهم 'الحريديم' باعتبار أقوالهم فتاوى دينية ملزمة، الدعوة إلى رفض التجنيد، بل وحثّ الشبان على تمزيق أوامر الاستدعاء إلى الخدمة العسكرية.
ويشكل 'الحريديم' نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد هذه الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عامًا، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء المحدد حاليًا بـ26 عامًا.
غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في يونيو/حزيران 2024 بإلزام 'الحريديم' بالخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالسعي إلى تمرير هذه التشريعات للحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم وتجنب إجراء انتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية الكنيست الحالية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.