أقر تقرير رسمي إسرائيلي، الثلاثاء، برصد 'إخفاقات ونواقص حادة' في منظومة إخلاء وعلاج وتأهيل الجنود الجرحى في حرب الإبادة على قطاع غزة، خاصة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي نحو الساعة السابعة من صباح يوم 7 أكتوبر 2023، شنت حركة 'حماس' وفصائل فلسطينية عملية أسمتها 'طوفان الأقصى'، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة، 'لإنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى'.
وفي 8 من ذات الشهر، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن تقرير مراقب الدولة، ماتانياهو إنجلمان، أظهر أن 'منظومة الرعاية الطبية دخلت حرب السيوف الحديدية (الحرب على غزة)، وهي تعاني من نقص حاد في كوادر المهن الصحية مثل العلاج الطبيعي وعلاج النطق والعلاج الوظيفي، بناء على معايير قديمة تعود إلى عام 2003'.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، قُتل 964 ضابطاً وجنديا إسرائيليا، وفق أحدث حصيلة معلنة للجيش، فيما أُصيب 6 آلاف و424 ضابطا وجنديا.
لكن 'اللجنة العامة لتوسيع الاستجابة الوطنية لجرحى الجيش الإسرائيلي'، التي عينتها وزارة الدفاع، ذكرت في تقرير سابق خلال العام الجاري، أنه منذ بداية الحرب دخل نحو 25 ألف جندي إسرائيلي مصاب إلى منظومة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع.
وبحسب ما نقلته هيئة البث عن تقرير مراقب الدولة عن التقرير، 'شهد مستشفى شيبا (وسط) ضغطا استثنائيا كبيرا، حيث استقبل نحو 47 بالمئة من إجمالي المرضى الجرحى الذين تم إدخالهم للتأهيل حتى شهر يوليو (تموز) 2025'.
ونتيجة لهذا الاكتظاظ، بحسب التقرير، 'انخفض معدل العلاجات اليومية للمصاب الواحد في شيبا إلى أقل من علاجين وجلستين تفاعليتين فقط'.
وأكملت الهيئة نقلا عن التقرير: 'في حين قام المستشفى بتحويل أقسام الأمراض الداخلية والشيخوخة إلى أقسام تأهيل دون الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الصحة، مما ألحق ضررا بالمرضى المسنين'.
وأشارت إلى أن التقرير 'تناول أيضا إخفاقات عمليات الإنقاذ وإخلاء المصابين في 7 أكتوبر 2023، حيث رصد خللا في التنسيق وقطعا للاتصال بين الجهات المختلفة، ونقصا في سيارات الإسعاف المحمية ومروحيات الإخلاء، وتأخيرا في توزيع الجرحى'.
وقال التقرير: 'تسبب ذلك في قيام المواطنين وقوات الأمن في الميدان بإخلاء 49 بالمئة من الجرحى بشكل ذاتي ومستقل (دون تعليمات وخطة وإشراف من الجهات الرسمية)'.
وأضاف: 'ولم تجتمع السلطة العليا للاستشفاء إلا عند الساعة الثانية ظهرا، بعد أن كان قد وصل 501 من المصابين إلى مستشفيي سوروكا في بئر السبع وبرزيلاي في أشكلون'.
وأكمل أنه 'لم يتم توجيه ونقل سوى 21 بالمئة من الجرحى إلى مستشفيات أخرى حتى منتصف الليل، علما بأن منطقة الجنوب استوعبت 70 بالمئة من إجمالي المصابين، واستقبل مركز سوروكا الطبي وحده 624 جريحا'.
وتابع تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي: 'عملت قوات الإخلاء لمدة 8 ساعات دون توجيهات واضحة، ولم تتلق طواقم نجمة داوود الحمراء (الإسعاف) تعليمات منظمة من فرقة غزة إلا قرابة الساعة 2:30 بعد الظهر، بسبب إغلاق الطرق وتواجد عناصر مسلحة في المنطقة'.