محليات

أبو رمان والحياري يؤكدان أهمية الوعي السياسي والمشاركة الفاعلة في الانتخابات

أتفق مشاركون في الندوة الحوارية التي نظمتها جمعية تنمية الديمقراطية بالتعاون مع مديرية ثقافة البلقاء بعنوان الوعي السياسي والمشاركة في الانتخابات وعُقدت بمجمع الهيئات الثقافية في السلط، على ضرورة رفع الوعي ونشر الثقافة الديمقراطية وصولاً إلى حكومات برلمانيةوبناء مستقبل أفضل للأردن .
وأكد مدير الإعلام والاتصال في الهيئة المستقلة للإنتخاب شرف الدين أبو رمان على ضرورة المشاركة الواعية في الانتخابات والتي تمثل الركيزة الأساسية لبناء برلمان برامجي قادر على التشريع والرقابة، مشددًا على أن التحديث السياسي في الأردن يقوم على تعزيز الوعي السياسي، والعمل الحزبي المنظم، والانخراط الفاعل للشباب في الحياة العامة.
وقال أبو رمان إن المشاركة في الانتخابات لا تقتصر على الإدلاء بالصوت يوم الاقتراع، وإنما تعد الأداة الدستورية الأهم للتأثير في رسم السياسات العامة وتحديد أولويات التنمية والاقتصاد والتعليم والخدمات.
وأشار إلى أن السلبية والعزوف عن المشاركة يتركان المجال لخيارات قد لا تعكس تطلعات المواطنين، مؤكدًا أن المشاركة المبنية على دراسة البرامج الانتخابية، وليس الأشخاص، هي الضمانة الحقيقية لإيصال صوت الناخب واحتياجاته إلى مجلس النواب.
وأكد أبو رمان أن الأحزاب السياسية هي ملك لجميع الأردنيين، وليست حكرًا على فئة محددة، داعيًا المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى الانخراط في العمل الحزبي المنظم القائم على البرامج والشفافية، بما يسهم في بناء برلمانات قوية قادرة على تقديم حلول واقعية للتحديات الوطنية.
كما شدد على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني والمنصات الثقافية في نشر الثقافة المدنية وتعزيز الوعي الانتخابي، ورفع مستوى مشاركة المواطنين في الحياة العامة، مؤكدًا أن نجاح العملية الانتخابية وترسيخ الديمقراطية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني.
وأكد على أن الحوار المجتمعي والتوعية السياسية يشكلان ركيزة أساسية لدعم مسيرة التحديث السياسي، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لبناء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على المشاركة الفاعلة وإرادة المواطنين.
وقالت الكاتبه والمحللة السياسية الدكتورة روان الحياري أن تعزيز المشاركة السياسية والوعي باهميتها لا ترتبط فقط بالتشريعات بقدر ارتباطها بالمواطنين الذيين يدركون أن المشاركة السياسية والديمقراطية، ليست مجرد آله انتخابية، بل ثقافة تقوم على ادراك أهمية المشاركة والمساءلة وإدارة الاختلاف في إطار الدولة وسيادة القانون.وان المواطنه هي واجبات كما حقوق. وان السياسه ممارسه المواطنه وان الديموقراطية تعزز بإدارة الاختلاف للمصلحه الوطنية
كما اكدت الحياري أن التحدي الحقيقي لدى من يطرح نفسه كقيادة شعبيه منتخبه مؤهله، هو ان يحمل هموم الناس و امالهم فالمواطن الأردني واعٍ سياسياً، وقد سأم التنظير والخطط العامة، فهو يتطلع لمن يؤثر ايجابا بالوسائل الديموقراطيه لمصلحة المواطنين و للصالح العام حكماً، واضافت ان تحديات الاردن برأيي واضحه وهي البطاله و ندره المياه و تطوير الاداره العامه لو وضعت لها خطط تطويريه تدريجيه حقيقيه ستحدث فرق حقيقي في حياه المواطنين، وبالتالي تعزز ايمان المواطن بأن صوته يؤثر في صناعة السياسات العامة، وأن جودة التمثيل النيابي تنعكس مباشرة على التشريع والرقابة ومسار التنمية والاستقرار. ومن هنا، فإن المشاركة السياسية ليست حقًا فرديًا فحسب، بل استثمارًا في أمن الدولة واستدامة مؤسساتها.
ولفتت إلى أن الشباب الأردني واع سياسياً و حتى يتم تشجيع مشاركته لا بد أن يكون في قلب مصنع القرار وليس في الصور حتى يقتنع بان مشاركته تلبي طموحه السياسي وتحدث اثر،
وختمت الدكتورة روان بأن المشاركة السياسية عملية تراكمية، تبدأ من البيت والمدرسة والجامعة، لا ينجحها القانون وحده، ولا الدولة وحدها، بل الشراكة بين الدولة والمجتمع. فكلما ارتفع مستوى الوعي السياسي، ازدادت قدرة المجتمع على حماية استقراره، وتعزيز شرعية مؤسساته، وتحويل الديمقراطية من استحقاق انتخابي إلى ممارسة وطنية مستدامة. تعزز قوته في اقليم مضطرب تحدياته مستمره
وقال رئيس جمعية تنمية الديمقراطية نضال الدباس تهدف هذه الندوة الحوارية الى تعزيز ثقافة الوعي السياسي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية مؤكداً على ان المشاركة في الانتخابات ليست حقاً دستورياً فحسب بل واجب وطني يسهم في تعزيز المشاركة في صنع القرار واختيار من يمثل تطلعات المجتمع ودعم مسيرة التحديث والاصلاح.
وكانت الدكتورة مها عربيات والتي أدارت اللقاء قد أكدت على ضرورة تعزيز الوعي الديمقراطي ورفع نسبة مشاركة المواطنين بالانتخابات والأحزاب السياسية والانخراط بالحياة السياسية.