أكد مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم محمد وهبي الاثنين في مونتيري المكسيكية عقب التأهل إلى ثمن النهائي لمونديال أميركا الشمالية، «أن الجميع يحترم المغرب الآن».
وقال وهبي في مؤتمر صحافي عقب الاطاحة بالطواحين الهولندية: «ما حققناه حتى الآن هو نتاج عمل لسنوات، مع منتخبات قوية في جميع الفئات. علينا أن نستمر وألا نتوقف».
واضاف «نحن نؤمن بأنفسنا وبمشروع اللعب الذي نريد تطبيقه. نريد كرة قدم حديثة، نكون فيها فعالين بالكرة وبدونها. لدينا مبادئ واضحة وهوية واضحة، واللاعبون استوعبوا ذلك بسرعة».
وشدد على أن «الهدف هو الإيمان بالنفس، لكن الأفعال هي الأهم. مونديال قطر غيّر الذهنيات. اليوم اللاعب المغربي يؤمن بقدرته على الذهاب بعيدا. لكن كل مباراة لها صعوبتها».
وأكد وهبي أنه «فوجئنا كثيرا بتشكيلة هولندا، بإضافة مدافع، لعبوا بعدد كبير من المدافعين، ومنذ أن رأينا التشكيلة، فهمنا أنهم سيعتمدون على الدفاع المتأخر وليس الضغط العالي. لذلك كان علينا أيضا التكيف، لأنهم لم يتركوا لنا مساحات كثيرة».
وأردف قائلا «أما الأمر الذي لم تكن لدينا عنه معلومات كثيرة، فهو كيفية لعبهم بالكرة. وفي هذا الجانب، فاجأونا قليلا لأنهم لم يلعبوا بهذه الطريقة من قبل».
واضاف «وعقب الاستراحة، رأينا شوطا ثانيا مختلفا، حيث لم يعرفوا فعلا كيف يخلقون لنا مشاكل في الهجوم المرتد. كما رأيتم، الفارق صُنع في الشوط الثاني والفضل يعود الى الجهاز الفني، وجدنا الحلول بسرعة وشرحنا خطة الشوط الثاني للاعبين، وبعد ذلك سيطرنا على المباراة».
وأوضح أنه غير قلق من الفعالية الهجومية أمام المرمى «يمكننا دائما العمل لأن لدينا مباراة مقبلة، بينما هناك منتخبات أخرى خرجت. من السهل التركيز على الفرص الضائعة، لكن ما أتذكره هو أن حارس مرماهم تصدى لكثير من الكرات الحاسمة. لو فازت هولندا، لكان هو أفضل لاعب في المباراة. حاولنا كل شيء وكنت أشعر بإصرار كبير على التسجيل».
وتابع «أنا واثق، لأن الهدف في كرة القدم هو الفوز بالمباريات، ونحن فزنا. في المباراة المقبلة قد نملك فرصتين فقط ونسجل منهما. لا أقلق بشأن ذلك لأن المنتخب قوي ذهنيا».
«كندا ستطرح مشاكل مختلفة»
وعما اذا كان سيبدأ المباراة المقبلة بالتشكيلة ذاتها التي أنهى بها مباراة هولندا، قال «أنا شخص يطوي الصفحة بسرعة كبيرة. غالبا لا أستمتع حتى باللحظة لأنني أفكر في المباراة التالية. كانت هناك عاطفة قوية، هدف مهم، 120 دقيقة... أنا ما زلت في هذه المباراة، لكنني أثق أيضا باللاعبين الذين بدأوا، كنا مسيطرين وقدمنا أشياء جيدة. هذه بطولة تحتاج إلى الجميع، وأقول دائما إن أي تغيير نقوم به هدفه أن نصبح أقوى».
وتابع «أنا سعيد بأداء الأساسيين أيضا. واللاعبون الذين دخلوا صغار جدا، يجب الانتباه لذلك: مواليد 2005 مثل شمس الدين طالبي وياسين جسيم وسمير المرابط، لكن لديهم نضج كبير. نحن هادئون وواثقون. سنبدأ التفكير في كندا وسنختار أفضل تشكيلة ممكنة، لكنني لا أعرف بعد من سيخوض اللقاء».
واشار إلى أن «كندا ستطرح مشاكل مختلفة. علينا التعافي جيدا وإيجاد الحلول. إذا قمنا بالأشياء بشكل جيد، لا أحد يمكنه إيقافنا، ولكن أيضا لا أحد لا يُقهر».
واشاد وهبي بالمدافع عيسى ديوب الذي سجل هدف التعادل «أنا سعيد جدا بهدفه. كنت أراقبه في التدريبات، هادئ جدا ويتحدث مع اللاعبين الشباب. قلت له إنني أعلم أنه سيسجل هدفا مهما للمغرب لأنه يستحق ذلك».
وأشاد وهبي بتشجيع الجماهير المكسيكية رابطا ذلك بإنجاز أسود الاطلس في مونديال 1986 بالمدينة ذاتها عندما بلغوا ثمن النهائي للمرة الأولى.
وقال «لطالما قلت إن مونديال 1986 هو الذي جعلتني أحب كرة القدم. دائما تابعت المكسيك لأنها تملك فرقا جيدة وجماهير مذهلة. قلت هذا أيضا في تشيلي عندما فزنا بكأس العالم تحت 20 سنة أمام الأرجنتين، كان الملعب كله تقريبا معنا. ما يمكنني قوله هو أن كأس العالم المقبلة ستقام أيضا في المغرب، وأعتقد أن الشعب المغربي سيرد الجميل للجماهير المكسيكية، وسيجعلهم يشعرون وكأنهم في بلدهم».
كومان:لا أفكر في الاستقالة الآن
شدد مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم رونالد كومان على أنه لم يكن خائفا من نظيره المغربي خلال مباراتهما الإثنين، مؤكدا أنه لا يفكر في الاستقالة من منصبه في الوقت الحالي.
وقال كومان في مؤتمر صحافي عقب الخسارة امام اسود الاطلس: «اخترنا تكتيكا دفاعيا مختلفا وكنا اقل نجاعة في الهجوم كان يتعين علينا أن نشكل خطرا على الجناح الايسر ولكننا فشلنا في ذلك، وبالنسبة الى الجناح الايمن فواجهوا الكثير من الصعوبة».
واضاف «نحن سمحنا للمغرب بتسجيل هدف التعادل وهذه كانت لحظة مؤسفة لنا وادت الى التمديد وركلات الترجيح».
وتابع معاتبا وسائل الاعلام التي انتقدت اعتماده على خمسة مدافعين: «قمنا بتطبيق نفس التكتيك الذي لعبنا به مبارياتنا السابقة ولكننا كنا اليوم منضبطين اكثر ضد فريق اقوى من المنتخبات التي واجهتانا واذا كان علي اعادة ذلك سأقوم به».
وأردف قائلا «سيتم تأنيبي للعب بخمسة مدافعين وما قمت به كان ضروريا وناقشت ذلك مع الفريق لان في السابق سمحنا بمساحات شاسعة ولو لعبنا كذلك لما كانت النتيجة مثل اليوم».
وأضاف «انتم (الصحافيون) تشاهدون الامور من الخارج وانا اراها من الداخل واذا كان يتعين علي تكرار ذلك سأكرره. لماذا الخوف من المغرب، لقد لعبنا بثلاثة مهاجمين، التشكيلة لا تقوم على الخوف بل على ما حللناه بنقاط القوة والضعف للخصم، اتخذت هذا القرار على اسس علمية ولن أغيره».
وأشار الى أنه لا يفكر في الاستقالة الان: «كلا سأفكر في ذلك في المستقبل، سأتأمل وأفكر وأتوصل الى استنتاج، عدم تقديم استقالتي لا يعني انني لا أتحمل المسؤولية».
وأوضح كومان ان جدول المسابقة كان صعبا بإيقاع هولندا في مواجهة المغرب، مشيرا الى أنه «كان يتعين علينا ان نقدم عرضا جيدا اليوم وكنا في طريقنا الى الفوز، لكن المغرب استفاد من اللحظات والاستحواذ، كنا متماسكين في الشوط الثاني، وجاءت تمريرة حاسمة سجلوا منها هدف التعادل».
وتابع «كان حظا سيئا اذا ما رأينا ركلة الترجيح الثانية كيف دخلت المرمى بقدم الحارس، ربما كانت القصة مختلفة لولا ركلات الترجيح».
وأكد كومان أنه «أدخلنا جاستن كلويفرت من أجل ركلات الترجيح لأنه من الافضل الذين يسددونها ولكنه لم يسجل وهذا كان امرا صعبا له ولنا».
وانتقد الدولي السويدي السابق زلاتان ابراهيميتش كومان في تحليله لقناة فوكس وقال «لعبت في هولندا ثلاث سنوات وعلموني دائما ان أهاجم. بدا كومان كمدرب إيطالي لا يريد أن يخسر. إذا كان ولا بد من الخسارة، فلتخسر بهويتك. يتحمل كومان المسؤولية لأنه لم يطبق الهوية الهولندية».