يجسد "المستشفى الرقمي" التابع لوزارة الصحة نقلة نوعية وغير مسبوقة في تطوير المنظومة الطبية والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية في المملكة، من خلال تفعيل نظام المتابعة الفورية والتشخيص الدقيق عن بعد للحالات المرضية في المستشفيات الحكومية.
ووفقاً لمدير مستشفى الرمثا الحكومي، الدكتور عبد العزيز ذيابات، فإن هذه التكنولوجيا الحديثة أسهمت بشكل مباشر في سرعة التعامل مع حالة مرضية راجعت عيادات الاختصاص في المستشفى؛ إذ كانت المريضة تعاني من صداع شديد، وأجريت لها الفحوصات المخبرية اللازمة وصورة رنين مغناطيسي، قبل أن تغادر المستشفى.
وأضاف الدكتور ذيابات أن مدير إدارة المستشفيات الرقمية، الدكتور عماد أبو اليقين، تواصل معه مباشرة، كما تواصلت كوادر المستشفى الرقمي مع كوادر مستشفى الرمثا الحكومي والعيادة المختصة، لإبلاغهم بأن نتائج الفحوصات والصور التي رصدت عبر الأنظمة الإلكترونية أظهرت إصابة المريضة بجلطة تستدعي تدخلاً طبياً وإجراءات علاجية سريعة، ودخولاً فورياً إلى المستشفى.
وأشار الدكتور ذيابات إلى أن مغادرة المريضة للمستشفى دون ترك رقم هاتف أو عنوان في ملفها الطبي دفعت الإدارة إلى بذل جهود مكثفة والتواصل مع عدة أطراف، حتى تمكنت من الوصول إلى أحد أبنائها وإبلاغه بالتشخيص الطارئ.
وبين أنه تم توجيه عائلة المريضة مباشرة إلى مستشفى الأميرة بسمة لاستكمال المتابعة الطبية التخصصية، نظراً لحاجتها إلى إجراء صورة "تروية وشرايين" متقدمة لاستكمال الخطة العلاجية.
وتؤكد هذه الخطوة كفاءة المنظومة الرقمية الجديدة لوزارة الصحة، وقدرتها على تحقيق التكامل والربط الإلكتروني الفوري بين عيادات الاختصاص والمستشفيات، بما يضمن دقة المتابعة الطبية ومراقبة المرضى بمرونة وسرعة عاليتين.