محليات

المفرق تعزز مكانتها موئلا للثروة الحيوانية

زيادة أعداد مربي الضأن والماعز إلى مليون رأس

تشهد محافظة المفرق نموا ملحوظا في أعداد مربي الثروة الحيوانية، في مؤشر يعكس تطور هذا القطاع الحيوي وأهميته في دعم الأمن الغذائي وتحسين المستوى الاقتصادي للأسر الريفية، إلى جانب تعزيز مكانة المحافظة باعتبارها من أبرز مناطق تربية الأغنام والماعز في المملكة.
وقالت مديرة زراعة محافظة المفرق الدكتورة إنعام المشاقبة، إن التقديرات الأولية تشير إلى أن عدد الأمهات من الضأن والماعز في المحافظة يقدر بنحو مليون رأس، وهو رقم يعكس التوسع المستمر في نشاط تربية الثروة الحيوانية خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن زيادة أعداد المربين تعود إلى عدة عوامل، أبرزها مواسم الخير والغلال التي أسهمت في تحسين الظروف الرعوية، إلى جانب الخدمات البيطرية المجانية التي تقدمها وزارة الزراعة لمربي الثروة الحيوانية، والتي تشمل الوقاية والعلاج والتحصينات، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على صحة القطعان والحد من انتشار الأمراض.
وأوضحت أن برامج دعم الأسر الفقيرة، والتي تقوم على منح الأسر المستفيدة رؤوسا من الأغنام والماعز مجانا لتحويلها إلى أسر منتجة، كان لها دور بارز في زيادة أعداد المربين، فضلا عن ارتفاع أعداد المواليد الطبيعية داخل القطعان، ما انعكس إيجابا على حجم الثروة الحيوانية في المحافظة.
وأشارت إلى أن عددا من المشاريع الدولية أسهم في إنشاء محميات رعوية في محافظة المفرق، بالتعاون مع وزارة الزراعة، بهدف تحسين الغطاء النباتي وتوفير مراعي مجانية لمربي المواشي، الأمر الذي يخفف من كلف الإنتاج ويحد من الفاتورة العلفية، ويشجع على التوسع في تربية الأغنام والماعز.
وأكدت أن مديرية زراعة محافظة المفرق، وفي ضوء الزيادة المستمرة في أعداد المربين، تخطط وبدعم من مجلس المحافظة إلى شراء عيادات بيطرية متنقلة، بما يسهم في إيصال الخدمات البيطرية إلى مختلف مناطق البادية والتجمعات السكانية، إضافة إلى التوسع في تنفيذ المشاريع المدرة للدخل الموجهة للأسر الريفية الفقيرة، بما يعزز التنمية الاقتصادية ويحقق الاستدامة في القطاع الزراعي.
وأوضحت المشاقبة أن زيادة أعداد مربي الثروة الحيوانية تسهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال زيادة إنتاج اللحوم والحليب ومشتقاته، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين دخول الأسر الريفية، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية، مؤكدة أن محافظة المفرق تمتلك المقومات التي تؤهلها لمواصلة ريادتها في هذا القطاع الحيوي، في ظل الدعم الحكومي والمشاريع التنموية الهادفة إلى تطويره واستدامته.
وأكد أحد مستثمري صوف الأغنام في محافظة المفرق هاشم ابو كاشف، أن زيادة أعداد الثروة الحيوانية في محافظة المفرق وخاصة الضأن ،يتيح فرصة الاستغلال الأمثل للصوف في مواسم الجز خلال فصل الصيف من كل عام وبكميات كبيرة ،وهو ما يساعد في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد الوطني كونه يتم تصدير هذا المنتج إلى الخارج