تسعى فرنسا، وصيفة بطل النسخة الأخيرة، إلى مواصلة بدايتها المثالية عندما تلاقي السويد، ثالثة المجموعة السادسة، في نيوجيرزي، في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.
وأظهرت فرنسا، الطامحة إلى اللقب الثالث في تاريخها، نواياها بتسجيل عشرة أهداف خلال ثلاثة انتصارات في دور المجموعات، وهو أعلى مجموع بالتساوي مع منتخب آخر، منها أربعة أهداف في مرمى النروج التي خاضت المباراة بتشكيلة معدلة في اللقاء الأخير (4-1).
ومكّنت هذه النتائج «الديوك » من تحقيق مسار مثالي في دور المجموعات للمرة الأولى منذ تتويجهم على أرضهم عام 1998، وهو مؤشر قوي يعزز مكانتهم كمرشحين لإحراز اللقب في منتصف تموز.
كما أن تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في مبارياتهم الأربع الأخيرة في كأس العالم يبرز القوة الهجومية للتشكيلة الفرنسية بقيادة هدافيها القائد كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه (4 أهداف لكل منهما).
وإذا نجحت في أن تصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز في خمس مباريات متتالية، فإن تحقيق ذلك سيقودها تلقائيا إلى تحطيم رقم قياسي آخر: سبعة انتصارات متتالية في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.
في المقابل تسعى السويد لتحقيق مفاجاة ورغم تأهلها ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث فقط، والتي حطمت بقيادة مدربها الإنكليزي غراهام بوتر رقمها الوطني بتسجيل سبعة أهداف في دور مجموعات مونديال (فوز واحد، تعادل واحد، خسارة واحدة).
ولا يزال أمامها طريق طويل لمعادلة الـ15 هدفا التي سجلتها في نسخة 1994، وهي آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة البطولة، حين أنهت السويد النهائيات في المركز الثالث.
وتتفوق فرنسا في 23 مواجهة أمام السويد (12 فوزا، 5 تعادلات، 6 هزائم)، لكن المواجهتين الوحيدتين في البطولات الكبرى انتهتا بالتعادل 1-1 عام 1992، وفوز السويد 2-0 في 2012، وكلتاهما في كأس أوروبا.
وفازت فرنسا على السنغال افتتاحا 3-1 ثم العراق 3-0 قبل أن تجهز على النروج 4-1، فيما فازت السويد افتتاحا أمام تونس 5-1 قبل أن تخسر بالنتيجة عينها مع هولندا ثم تتعادل مع اليابان 1-1.
المكسيك والإكوادور
بدورها، حققت المكسيك العلامة الكاملة في المجموعة الأولى وتأمل في الاستمرار في استغلال عاملي الارض والجمهور كي تكرر على الأقل انجازها على أرضها في عامي 1970 و1986 عندما بلغت ربع النهائي.
كما تأمل المكسيك بقيادة مدربها خافيير أغيري اللحاق بشريكتها في الاستضافة كندا التي تغلبت على جنوب إفريقيا 1-0 الأحد في لوس أنجليس وباتت أول المتأهلين إلى ثمن النهائي في إنجاز غير مسبوق لها.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إكوادوري بمعنويات عالية عقب فوزه على ألمانيا، أحد المنتخبات المرشحة للقب، في الجولة الثالثة الأخيرة 2-1، ما خوّله حجز بطاقته الى دور الـ32 بعدما كان مهددا بالاقصاء.
وقال مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي عقب التأهل «أهمية هذا الإنجاز ليست بالنسبة لي، بل للناس. لقد منح اللاعبون سعادة كبيرة للجماهير. علينا أن نستمتع بذلك ونحتفل».
أما مسجل هدف الفوز غونسالو بلاتا، فقال «الآن سندخل الدور التالي برغبة أكبر في تحقيق المجد».
نقص خبرة
ويلتقي اثنتان من أقل المنتخبات خبرة في الأدوار الإقصائية في أرلينغتون بولاية تكساس، حيث تواجه ساحل العاج، حديثة العهد في هذا الدور، منتخب النروج الذي يدخل المباراة وهو في حالة بدنية جيدة.
وتأهلت ساحل العاج بحلولها ثانية في مجموعة خامسة قوية، حيث حُرمت من الصدارة فقط بسبب نتيجة المواجهة المباشرة أمام ألمانيا.
وكان الفوزان من دون استقبال أهداف ضد الإكوادور وكوراساو كافيين لدفع المنتخب إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وفي حال تحقيق الفوز غدا، سيعادل رصيده من الانتصارات في مشاركاته الثلاث السابقة مجتمعة.
ولا يصب التاريخ في صالحه، إذ لم يسبق قبل هذه البطولة سوى لمنتخبين إفريقيين أن فازا بأول مباراة لهما في الأدوار الإقصائية بالنهائيات، واحتاج كلاهما إلى وقت إضافي، لكن منتخب «الفيلة» قد يُبقي على آماله في حسم المواجهة خلال 90 دقيقة بعدما فاز في ست من آخر سبع مباريات دولية له (تعادل واحد).
أما النروج، فتخلت فعليا عن آمالها في إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة التاسعة خلال الجولة الثالثة، عندما أجرت عشرة تغييرات على تشكيلتها الأساسية في مواجهة فرنسا.
ووصف المدرب ستوله سولباكن الذي يعول على الهداف الفتاك إرلينغ هالاند، هذا القرار بأنه «واضح»، في ظل ضمان التأهل.
ورغم الخسارة الثقيلة أمام فرنسا 1-4، فمن المفترض أن يساعد الانتصاران السابقان على السنغال والعراق التشكيلة الأساسية على استعادة إيقاعها في هذه المواجهة.