احتاجت البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، إلى الوقت البدل عن ضائع لتخطي اليابان 2-1 الاثنين في دور الـ32 من مونديال 2026 في كرة القدم، وتخوض ألمانيا في وقت لاحق مهمة أسهل على الورق، فيما يصطدم المغرب بهولندا في أقوى مباريات هذا الدور.
في هيوستن وأمام 68 ألف متفرج، تخلفت البرازيل بهدف كايشو سانو قبل ربع ساعة من انتهاء الشوط الأول، ورغم ذلك طلب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من لاعبي البرازيل 'ألا يفقدوا صبرهم، لأننا سنصنع الفارق ونسجل. عاجلا أم آجلا، كنا سنُسجل. كان الشيء الأهم هو الحفاظ على توازننا لكي لا نُعقد المباراة'.
ورغم الانتقادات التي تعرض لها لاعب الوسط كازيميرو بعد تسببه نسبيا بهدف اليابان، أبقى عليه المدرب الفذ في الشوط الثاني، ليسجل هدف التعادل برأسه (56).
قال كازيميرو 'أعتقد أن الفضل كله لا يعود لي وحدي، بل يعود أيضا لغاب (المدافع غابريال) الذي لعب كرة مثالية للرأسية. لذلك أعتقد أنه عندما نسجل، فإننا نسجل جميعا، وعندما نستقبل (الأهداف)، فإننا نستقبل جميعا، لذا فالجميع يستحق التهنئة'.
ضربة معلم أخرى من أنشيلوتي بإدخال غابريال مارتينيلي 'لخلق مساحة وحدة أكبر، وتخفيف الضغط عن فينيسيوس جونيور'، فأطلق رصاصة الرحمة على المنتخب الياباني في الدقيقة الخامسة من الوقت البدل عن ضائع بمساعدة القائم.
وضربت البرازيل، التي كانت قد خسرت أمام اليابان 2-3 وديا في تشرين الأول/أكتوبر والتي لم تشرك نجمها نيمار العائد من إصابة، موعدا في ثمن النهائي مع الفائز من مواجهة النروج وساحل العاج المقررة الثلاثاء في دالاس.
قال مارتينيلي المتوج مع أرسنال بالدوري الإنكليزي 'لا أجد الكلمات المناسبة لوصف حجم الفرحة التي في قلبي. رؤية كل هؤلاء الجماهير واقفين على أقدامهم، ووالداي، وأصدقائي... لا يمكنني تفسير هذا الشعور'.
وهذه أول مرة منذ 2002، تفوز البرازيل بمباراة إقصائية في كأس العالم بعد أن كانت متأخرة في النتيجة.
في المقابل، توقّف مشوار اليابان عند حدّ الدور الإقصائي الأول في مشاركتها الثامنة، فيما واصلت البرازيل مشوارها في سعيها إلى إحراز اللقب الغائب منذ 2002.
- المغرب مجددا على مسرح مونتيري -
في مونتيري المكسيكية، تلعب هولندا، وصيفة العالم ثلاث مرات (1974، 1978، 2010)، مع المغرب، رابع 2022، في مواجهة يصعب التكهن بنتيجتها.
ويستعيد المغرب ذكريات مشاركته في المكسيك ومونتيري تحديدا عام 1986، عندما بات أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الأدوار الإقصائية.
ويحتل المنتخبان المركزين الثامن والسابع عالميا على التوالي، ويضمان عناصر موهوبة تنشط في أبرز الدوريات الأوروبية.
وتضم التشكيلة المغربية المدافع نصير مزراوي، المولود في هولندا، ولاعب مانشستر يونايتد، والمهاجم إسماعيل صيباري، أفضل لاعب في الدوري الهولندي الموسم الماضي مع آيندهوفن، والذي سينضم على الأرجح إلى بايرن ميونيخ الألماني.
وأكد مدرب المغرب محمد وهبي ثقة لاعبيه عشية مواجهة منتخب الطواحين 'سنخوض مباراة إقصاء مباشر وأظهرنا في المباريات الثلاث الأولى أننا تمكننا من إدارة الخصوم بأفضل طريقة بأساليب مختلفة وكنا صارمين في خططنا. هولندا منتخب آخر بأسلوب آخر ويتعين علينا إيجاد حلول للفوز عليه وسنفعل ما نعرفه'.
وقال وهبي في معرض رده عن سؤال حول تصريحات الهولنديين بأن المغرب هو المرشح للفوز 'لا يهمني إذا كنا مرشحين أو غير مرشحين، المهم عندي هو الملعب، نحن نحترم هولندا لانها أمة كبيرة في كرة القدم، لكن المغرب أيضا. نحن نكبر ونأمل في القيام بما فعلناه جيدا منذ فترة، واللاعبون واعون لذلك'.
وحل المغرب وصيفا لمجموعته بفارق الأهداف وراء البرازيل، فيما تصدرت هولندا أمام اليابان والسويد.
وسينتظر الفائز في هذه المواجهة منتخب كندا الفائزة في الوقت القاتل أيضا على جنوب إفريقيا 1-0 في لوس أنجليس ليتأهلوا إلى ثمن النهائي للمرة الأولى.
- ألمانيا لمحو آخر خيبتين -
وتواجه ألمانيا الباراغواي على ملعب جيليت قرب بوسطن، في أول مباراة إقصائية لها في كأس العالم منذ فوزها على الأرجنتين في نهائي 2014.
وقدمت ألمانيا ما يكفي لتصدر مجموعتها، بعد اكتساحها كوراساو 7-1 وتفوقها بصعوبة على ساحل العاج قبل خسارتها أمام الإكوادور 1-2.
وتحتل ألمانيا حاليا المركز العاشر عالميا، ولا تُعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، رغم تأكيد مدربها يوليان ناغلسمان أن ذلك يجب أن يكون الهدف.
وقال ناغلسمان الأحد 'حين تتحدث عن المنتخب الألماني، فالأمر يتعلق بمحاولة الفوز في كل مباراة. الأمر كله يتعلق بالفوز بمباراة الغد'.
ويرى المهاجم كاي هافيرتس أن الوقت قد حان له مع فلوريان فيرتس وجمال موسيالا للانسجام أخيرا بعد أداء باهت في دور المجموعات.
وقال 'نحن قريبون جدا'.
وأضاف 'بالطبع نتحدث عن الأمور التي يمكننا تحسينها وما يمكن تعديله. نريد حقا استغلال كامل إمكاناتنا، ونحن الثلاثة نعرف ذلك'.
وتظهر الباراغواي في الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 2010، لكن المهمة تبدو صعبة بعد أن اضطرت إلى الانتقال بسرعة من الساحل الغربي للولايات المتحدة حيث خاضت دور المجموعات.
وسيلتقي الفائز في هذه المواجهة مع فرنسا أو السويد في ثمن النهائي.