محليات

تقنيات مبتكرة للحصاد المائي وأعلاف بديلة لدعم المزارعين في المفرق

بهدف تعزيز الأمن الغذائي الوطني

أكد مدير مركز البحوث الزراعية في محافظة المفرق الدكتور مصطفى شديفات، أن المركز يواصل تنفيذ مجموعة من البرامج البحثية والتطبيقية الهادفة إلى خدمة القطاع الزراعي ودعم المزارعين، من خلال تبني تقنيات حديثة تسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى دخل الأسر الزراعية.
وقال شديفات الى'الرأي' إن العمل جار حاليا على تجربة تسع تقنيات مختلفة للحصاد المائي داخل المركز، بهدف تقييم كفاءتها وإمكانية تعميمها على المزارعين في مختلف مناطق المحافظة، بما يسهم في الاستفادة المثلى من مياه الأمطار ومواجهة التحديات الناجمة عن شح الموارد المائية.
وأضاف أن هذه التقنيات تستهدف بصورة مباشرة تخفيف الأعباء المالية المترتبة على المزارعين، لا سيما فيما يتعلق بشراء الأعلاف، من خلال توفير مصادر مائية تدعم زراعة المحاصيل الرعوية وتخفض من الفاتورة العلفية، الأمر الذي سينعكس إيجابا على استدامة الإنتاج الحيواني وتحسين دخول المزارعين.
وأكد شديفات أن مركز البحوث الزراعية يحرص على نقل نتائج الأبحاث والتجارب الناجحة إلى المزارعين عبر الحقول الإرشادية والبرامج التدريبية، بما يضمن تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن محطة الخالدية البحثية للدراسات الملحية التابعة للمركز تشهد حاليا تنفيذ تجارب متخصصة لدراسة مدى نجاح زراعة وإنبات نبتة 'الأيزولا'، وذلك لاستخدامها كأعلاف بديلة لمواشي المزارعين، نظرا لما تتمتع به هذه النبتة من قيمة غذائية مرتفعة وقدرتها على النمو في ظروف بيئية مختلفة.
ولفت الى أن نجاح هذه التجارب سيفتح آفاقا جديدة أمام المزارعين لتوفير مصادر علفية منخفضة الكلفة وعالية الجودة، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي ودعم استدامة قطاع الثروة الحيوانية في محافظة المفرق.
وأوضح أن الحصاد المائي هو الاستراتيجية المائية الوحيدة حول العالم التي استطاعت اثبات جدواها كحل ناجع في كل العصور والظروف خاصة وأن الاستمرار في الاعتماد على المياه الجوفية سيؤدي لنضوبها وبالتالي ينبغي حفظ حقوق أجيال المستقبل بمصادر المياه، والحصاد المائي فرصة عظيمة لتحقيق ذلك.