محليات

"قعدة أجدادنا".. أمسية تراثية في "جديلة" بالصريح

تستذكر بدايات التعليم ومواسم الحصاد

نظمت جمعية ومركز 'جديلة ' للثقافة والفنون في بلدة الصريح بمحافظة إربد، أمسية تراثية مميزة حملت عنوان 'قعدة أجدادنا'، بحضور رئيس لجنة بلدية بني عبيد، رياض الجراح، وبمشاركة نخبة من كبار السن من رجالات البلدة 'حجّاج البركة'، بهدف توثيق التراث الأردني الأصيل ونقله للأجيال الجديدة بأسلوب حي وتفاعلي.

وعلى وقع أصوات 'بواكيرهم' وخطواتهم الوقورة، استذكر الأجداد في مقر الجمعية صوراً من الماضي الجميل، وسردوا قصصاً ملهمة عن طفولتهم، ومواسم 'الحصيدة'، والعادات والتقاليد الاجتماعية الأصيلة التي بات المجتمع اليوم أحوج ما يكون إليها في هذا الزمن.
​وتصدّر 'مشهد التعليم وبداياته في الصريح' الجلسة الحوارية حيث أكد الأجداد المشاركون أن مرحلة تأسيس التعليم كانت من أهم المراحل التاريخية في البلدة، والتي أثمرت عن جعل الصريح اليوم تضم واحدة من أكبر نسب حَمَلة الشهادات العلمية على مستوى المملكة.
​من جانبتها، أكدت رئيسة جمعية 'جديلة' للثقافة والفنون، رانيا الشياب، أن هذه الجلسات تمثل شاهداً حياً على السردية الأردنية.
وأوضحت الشياب أنه بعد النجاح الكبير الذي حققته الجلسة السابقة التي حملت عنوان 'قعدة جداتنا'، قررت الجمعية فوراً إقامة هذه الجلسة الخاصة بالأجداد (قعدة أجدادنا) ليستذكروا صوراً من ماضيهم الجميل، وللعودة إلى العادات والتقاليد القديمة التي نحن بأمس الحاجة إليها اليوم.
​وشددت الشياب على أن الجمعية مستمرة ومستدامة في توثيق السردية الوطنية والتراث الأردني الأصيل من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات والأنشطة النوعية والمميزة التي تتبناها 'جديلة' كرسالة أساسية لعملها الثقافي.
​وأشارت الشياب إلى أن الجلسة الحوارية امتدت واستمرت لساعات طويلة عفوية وممتعة، لا سيما وأنها شكلت فرصة ومناسبة نادرة للقاء الأجداد الذين كانوا في الماضي أصدقاء ورفقاء درب حيث أخذوا يروون ببهجة وتأثر قصص طفولتهم وشبابهم، ويستذكرون معاً حجم التضحيات الكبيرة والجهود المخلصة التي قدمها الآباء والأجداد في سبيل بناء هذا الوطن ورفعة مؤسساته.
​تضمنت الأمسية برنامجاً فنياً وموسيقياً يعبق برائحة الماضي؛ حيث استمع الحضور إلى معزوفات على آلة الربابة قدمها الفنان علي الجراح، كما صدح المطرب رائد العجوري بوصلات غنائية تراثية ووطنية تفاعل معها الحضور بشكل لافت، تلتها فقرة غنائية جماعية شارك فيها الجميع بأداء الأغاني القديمة والمشهورة في المنطقة.