قدم رئيس ديوان الوزراء في الأرجنتين، مانويل أدورني، استقالته من منصبه، وذلك على خلفية فضيحة مالية أدت إلى فتح تحقيقات رسمية وقضائية بشأن طبيعة إنفاقه وحجم نفقاته خلال السنوات القليلة الماضية.
ويُعد أدورني، الذي عُين رئيساً لديوان الوزراء في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أحد المقربين من الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي؛ إذ شغل في البداية منصب المتحدث الرسمي باسمه بعيد تولي ميلي رئاسة البلاد في أواخر عام 2023.
وقال أدورني في خطاب استقالته الموجه إلى الرئيس، والذي نشره عبر منصة (إكس): "لأول مرة منذ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2023، أتصرف عكس رغباتك.. سأغلق هذا الفصل. أرحل بسلام وهدوء، لكن قبل كل شيء، بضمير مرتاح".
وتواجه المسؤول الأرجنتيني المستقيل اتهامات بالإثراء غير المشروع؛ بسبب نفقات مالية ضخمة لا تتناسب مع دخله الرسمي، إلى جانب انتقادات حادة طالته إثر قيامه برحلات شخصية رفقة عائلته، شملت قضاء عطلة أعياد الميلاد في جزيرة "أروبا"، والسفر بطائرة خاصة إلى أوروغواي خلال فترة الاحتفالات.
وفي مقابل هذه الاتهامات، يدفع أدورني بأنه جمع ثروته قبل انضمامه إلى السلك الحكومي، وأن كافة الرحلات العائلية تم تمويلها بالكامل من ماله الخاص، مؤكداً في خطاب ألقاه أمام الكونغرس في أواخر نيسان/ أبريل الماضي أنه لم يرتكب أي جرم وسيثبت ذلك أمام القضاء.
ومع ذلك، أقر أدورني خلال مقابلة مع صحيفة "لا ناسيون" في وقت سابق من هذا الشهر، بأن جزءاً من مدخراته المالية ظل غير معلن لسنوات طويلة، معتبراً أن ذلك يماثل حال "جميع الأرجنتينيين".
وأوضح أنه قام بتعديل وتصحيح إقراراته الذمية والمالية لعامي 2023 و2024، بما يعكس إدراج نحو نصف مليون دولار لم تكن معلنة في السابق، معتذراً عما وصفه بـ "استمرار خطأ غير متعمد"، ومتعهداً بدفع كافة المبالغ والالتزامات المترتبة عليه.
يُذكر أن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي كان قد دافع بقوة عن أدورني في وقت سابق، مؤكداً لصحيفة "لا ناسيون" في أيار/ مايو الماضي أن رئيس ديوان وزرائه "لن يغادر بأي حال من الأحوال"، ومشدداً بالقول: "لن أقوم بإعدام شخص بريء"؛ قبل أن تنتهي الأزمة بتقديم الأخير لاستقالته رسمياً.