تحظى مدينة العقبة باهتمام ملكي خاص ومتابعة مباشرة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يقود رؤية طموحة لترسيخ مكانة العقبة بوصفها مركزاً إقليمياً للاستثمار والتنمية، وجعلها ضمن أفضل 100 مدينة في العالم. ويترجم سموه هذه الرؤية من خلال الزيارات الميدانية المتواصلة، والاجتماعات الدورية، والمتابعة الحثيثة للمشاريع والبرامج في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية والتعليمية والشبابية والخدمية، بما يسرّع وتيرة الإنجاز ويعزز جودة الحياة ويحقق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، شادي رمزي المجالي، الى ' الرأي'أن اهتمام سمو ولي العهد بالعقبة يمثل ترجمة عملية للرؤية الملكية في بناء نموذج تنموي متكامل، مشيراً إلى أن متابعة سموه المستمرة للمشاريع والبرامج شكلت دافعاً لتسريع الإنجاز وتعزيز مكانة العقبة بوصفها وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والخدمات اللوجستية.
وأوضح المجالي أن رؤية سمو ولي العهد ترتكز على جعل العقبة مركزاً إقليمياً للاستثمار والأعمال، وتعزيز دورها بوصفها البوابة البحرية للمملكة ومحوراً لوجستياً متقدماً، إلى جانب تطوير القطاع السياحي ليكون على مدار العام، وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة، ولا سيما الشباب، وتحويل العقبة إلى نموذج أردني متكامل في التنمية الاقتصادية والإدارية يمكن تعميمه على مختلف محافظات المملكة.
وأضاف أن سمو ولي العهد يوجه باستمرار نحو تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات، وتسريع إنجاز المعاملات الاستثمارية. وانسجاماً مع هذه التوجيهات، عملت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بالتعاون مع شركة تطوير العقبة، على إطلاق حزم متنوعة من الحوافز الاستثمارية، وأتمتة الخدمات الاستثمارية، وتنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي، إلى جانب إطلاق مشاريع ومبادرات استثمارية تسهم في تعزيز جاذبية العقبة واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
وأشار المجالي إلى أن سمو ولي العهد يتابع بصورة مباشرة تنفيذ المشاريع الوطنية والاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والمشاريع السياحية، إلى جانب مشروع الناقل الوطني، وسكة الحديد الخاصة بنقل الفوسفات والبوتاس، ومشاريع الهيدروجين الأخضر، مؤكداً أن هذه المشاريع تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز مكانة العقبة كمحور اقتصادي إقليمي.
وفي القطاع السياحي، أوضح المجالي أن سمو ولي العهد ينظر إلى العقبة باعتبارها وجهة سياحية عالمية متكاملة، الأمر الذي انعكس على جهود السلطة في تنويع المنتج السياحي، وتفعيل المسارات السياحية، وإطلاق رزنامة الفعاليات، وتطوير الخدمات والمرافق السياحية، إلى جانب إنشاء متحف العقبة الأثري، بما يسهم في استقطاب الزوار على مدار العام.
وأضاف أن اهتمام سموه يمتد كذلك إلى المثلث الذهبي، حيث تعمل السلطة على تنفيذ مشاريع نوعية في منطقة وادي رم، تشمل تنظيم وترخيص وتصنيف المخيمات، وإنشاء بوابة رم السياحية، وتحسين واجهات القرية، وتطوير البنية التحتية، دعماً للمجتمع المحلي وتعزيزاً للتجربة السياحية.
وأكد المجالي أن تمكين الشباب وخلق فرص العمل يمثلان أحد أهم محاور اهتمام سمو ولي العهد، حيث تحرص السلطة على توفير فرص عمل نوعية، وتطوير منظومة التدريب المهني، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم ريادة الأعمال، بما يضمن تمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة التنمية.
ولفت إلى أن تحسين جودة الحياة يشكل أولوية ضمن رؤية سموه، من خلال تطوير الخدمات الحكومية والرقمية، وإنشاء الحدائق والمتنزهات، والاهتمام بالنظافة والبيئة، وتبني مفاهيم الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق، وإنشاء مراكز متخصصة للريادة والابتكار، وتنفيذ مبادرات للحفاظ على البيئة والحد من استخدام البلاستيك.
وأشار كذلك إلى المتابعة المستمرة من سمو ولي العهد لمشاريع المرافق الرياضية والترفيهية، وفي مقدمتها مضمار سباق السيارات الدولي ومتنزه مدينة العقبة، إضافة إلى دعم الرياضات المائية والشاطئية، بما يعزز مكانة العقبة كوجهة رياضية وسياحية متكاملة.
وشدد المجالي على أن العقبة تمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، بفضل الدعم الملكي والمتابعة المباشرة من سمو ولي العهد، لتغدو نموذجاً وطنياً رائداً في التنمية الاقتصادية والمستدامة، وتجربة تنموية يمكن البناء عليها.
ويعكس هذا المسار التنموي المتكامل في العقبة حجم الاهتمام الملكي والرؤية الاستشرافية لسمو ولي العهد، الهادفة إلى بناء مدينة عصرية قادرة على المنافسة عالمياً، وتقديم نموذج وطني ناجح في الإدارة والتنمية المستدامة. ومع استمرار المتابعة المباشرة للمشاريع والبرامج، لتمضي العقبة بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية استثمارية وسياحية رائدة، ونقطة ارتكاز أساسية في مستقبل الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع رؤية التحديث الشامل ويعزز مكانة الأردن الاقتصادية في كافة المحافل الدولية.
المجالي: رؤية ملكية للعقبة ترسخ مكانتها مركزا إقليميا للاستثمار والتنمية
11:43 28-6-2026
آخر تعديل :
الأحد