يُعد الحصول على نوم جيد من الركائز الأساسية للحفاظ على صحة الجسم والعقل، إذ يسهم في دعم جهاز المناعة، وتعزيز النمو، وتحسين وظائف الجسم المختلفة. ورغم أهمية النوم، فإن ملايين الأشخاص حول العالم يواجهون صعوبة في الخلود إليه أو يعانون من الاستيقاظ المتكرر خلال ساعات الليل، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية لتحسين جودة النوم بعيداً عن استخدام الأدوية.
وفي هذا السياق، كشفت مجموعة من الدراسات العلمية، إلى جانب توصيات خبراء في التغذية وطب النوم، أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تسهم في تحسين جودة النوم، بفضل احتوائها على عناصر غذائية ومركبات تساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية.
وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:
فاكهة الكيوي
تأتي فاكهة الكيوي في مقدمة الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.
وأظهرت دراسات أن تناول ثمرتين من الكيوي قبل موعد النوم بنحو ساعة قد يساعد بعض الأشخاص على الحد من اضطرابات النوم، إلى جانب تحسين مدته وجودته.
ويُعزى ذلك إلى احتواء الكيوي على الألياف الغذائية، ومضادات الأكسدة، إضافة إلى مركبات يُعتقد أنها تساهم في تنظيم النوم، كما أنها تُعد منخفضة نسبياً في نسبة السكر مقارنة بعدد من الفواكه الأخرى.
الجبن ومنتجات الألبان
تحتوي منتجات الألبان على أحماض أمينية تساعد الجسم على إنتاج مواد ترتبط بالشعور بالاسترخاء والنوم.
وينصح الخبراء بتناول كمية معتدلة من الجبن أو الزبادي إلى جانب الحبوب الكاملة أو الشوفان، إذ قد يسهم هذا المزيج في تعزيز امتصاص العناصر الغذائية المرتبطة بتحسين النوم والاستفادة منها بشكل أفضل.
الشوكولاتة الداكنة
تُعرف الشوكولاتة الداكنة بأنها مصدر جيد للمغنيسيوم، وهو معدن يلعب دوراً مهماً في تعزيز الاسترخاء والمساعدة على تقليل مستويات التوتر.
ويشير الخبراء إلى أن نقص المغنيسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص، لذلك فإن الحصول على كميات كافية منه قد يساهم في تحسين جودة النوم على المدى الطويل.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن الشوكولاتة الداكنة تحتوي أيضاً على نسبة من الكافيين، الأمر الذي قد يجعلها غير مناسبة للأشخاص الذين يتأثرون بالمنبهات حتى وإن كانت بكميات قليلة.
شرائح الديك الرومي
يُعد الديك الرومي من المصادر الغذائية الغنية بالأحماض الأمينية التي تدخل في إنتاج هرمون النوم داخل الجسم.
وينصح الخبراء بتناول كمية صغيرة منه قبل النوم بعدة ساعات، مع خبز الحبوب الكاملة أو المقرمشات المصنوعة منها، لأن هذا المزيج يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من هذه العناصر.
وفي المقابل، فإن تناول كميات كبيرة منه في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء أو اضطرابات في الجهاز الهضمي، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة النوم.
عصير الكرز الحامض
يُعد عصير الكرز الحامض من أكثر المشروبات التي ربطتها الدراسات الحديثة بتحسين النوم، نظراً لاحتوائه على مركبات تساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم.
وأشارت بعض الأبحاث إلى أن تناوله قد يساهم في التخفيف من أعراض الأرق، وتحسين مدة النوم وكفاءته، كما يتميز باحتوائه على مضادات الأكسدة وعدد من الفيتامينات المفيدة للصحة العامة.
ورغم فوائده، ينصح الخبراء بعدم الإفراط في شربه، لأن العصائر الطبيعية تحتوي أيضاً على سكريات قد تؤثر في مستويات السكر في الدم عند تناولها بكميات كبيرة، خاصة قبل النوم.
الحليب الدافئ
لا يزال الحليب الدافئ من أكثر المشروبات ارتباطاً بالشعور بالراحة والاسترخاء قبل النوم، ويرى الخبراء أن تأثيره لا يعتمد فقط على مكوناته الغذائية، وإنما يرتبط أيضاً بالعادات اليومية والجانب النفسي.
فشرب كوب من الحليب الدافئ قبل النوم يمنح الجسم إحساساً بالهدوء والطمأنينة، كما يساعد على ترسيخ روتين يومي ثابت يرسل إشارات إلى الدماغ بأن موعد النوم قد حان.
ومع ذلك، يوصي الخبراء بمراعاة كمية السكر الموجودة في الحليب أو المضافة إليه، لتجنب أي تأثيرات صحية غير مرغوبة.