مراجعون يشيدون بتطور المستشفى ويطالبون بتخفيف الضغط على الطوارئ
يُشكل مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في محافظة إربد علامة فارقة في المنظومة الطبية الأردنية، باعتباره أحد أكبر المستشفيات في إقليم الشمال والثاني على مستوى المملكة، حيث يمثل هذا الصرح الطبي الذي حظي بافتتاح ورعاية ملكية سامية نقلة حضارية ونوعية تعكس الحرص القيادي على الارتقاء بالخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين وتوفير أحدث التقنيات الطبية العالمية لأبناء المحافظات الشمالية.
وعبر العديد من المواطنين والمراجعين عن اعتزازهم بالنقلة النوعية الكبيرة التي يلمسونها داخل أروقة المستشفى، مشيدين بحداثة التجهيزات والتعامل المهني الرفيع من قبل الكوادر الطبية والتمريضية التي باتت تغنيهم عن مشقة السفر إلى العاصمة طلباً للعلاج الدقيق.
ورغم هذه الإشادة الواسعة بالبنية التحتية المتطورة، فقد دعا المواطنون إلى وضع حلول عاجلة للازدحامات الشديدة في أقسام الطوارئ والمختبرات الطبية الناتجة عن الضغط الهائل وكثافة الإقبال، مطالبين بزيادة الكوادر المستقبِلة وفتح نوافذ خدمة إضافية لتخفيف فترات الانتظار والعبء عن كاهل المرضى.
وفي هذا السياق يؤكد النائب شاهر شطناوي، عضو لجنة الصحة النيابية، أنه يتابع بشكل حثيث ودائم مع وزارة الصحة مسار تحديث وتطوير الخدمات في المستشفى، مشيراً إلى أن هذا المعلم الطبي يشهد قفزات نوعية مستمرة لضمان تقديم الرعاية الفضلى وديمومة الكفاءة العالية للمرافق والأجهزة الطبية الحديثة، لاسيما بعد النجاحات الكبيرة التي تحققت مؤخراً عبر إدخال اختصاصات دقيقة وإجراء جراحات معقدة ولأول مرة على مستوى الإقليم.
وقد تمثلت هذه القفزات الطبية في تحقيق ريادة جراحية غير مسبوقة تضمنت إجراء أول عملية ناجحة لزراعة جهاز تحفيز العصب الحائر لمرضى الصرع المستعصي، إلى جانب تدشين وحدة متطورة للأشعة التداخلية لعلاج الأوعية الدموية والأورام دون جراحة تقليدية، يضاف إليها رفد المستشفى بمنظومة تشخيصية هي الأحدث عالمياً تضم ثلاثة أجهزة رنين مغناطيسي تعمل بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يساهم في تسريع قراءة الصور الطبية بدقة متناهية تمكن الأطباء من الكشف المبكر عن الأورام والجلطات الدماغية والاعتلالات العصبية بسرعة قياسية.
وعلى صعيد التنمية والتوظيف، زفّ النائب شاهر شطناوي بشرى سارة لأبناء المجتمع المحلي مؤكداً أنه يتابع مع مديرية الصحة آليات التشغيل الكامل للمستشفى، والذي من المتوقع أن يسهم مستقبلاً في توفير ما يقارب ألف فرصة عمل جديدة تشمل وظائف طبية وتمريضية وفنية وإدارية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على دعم قطاع التوظيف بالمنطقة من جهة، وتحسين كفاءة الاستجابة الطبية والسرعة في التعامل مع المراجعين من جهة أخرى.