أدرج الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) الأردن ضمن الفئة الأولى (T1–Role-modelling)، وهي أعلى فئة عالمية في مؤشر الأمن السيبراني العالمي لعام 2024 والذي ينشر كل عامين، في إنجاز يعكس التقدم الذي حققته المملكة في بناء وتطوير منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني.
وبحسب تقرير مؤشر الأمن السيبراني العالمي الأخير لعام 2024، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات في أيلول 2024، جاء الأردن ضمن قائمة الدول الرائدة والنموذجية عالميا في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب عدد من الدول التي حققت أعلى مستويات النضج والالتزام في تطبيق معايير الأمن السيبراني على المستويات التشريعية والتنظيمية والتقنية، وبناء القدرات والتعاون الدولي.
ويعد مؤشر الأمن السيبراني العالمي من أبرز المؤشرات الدولية المتخصصة في قياس مستوى جاهزية الدول وقدرتها على مواجهة التهديدات والمخاطر السيبرانية، إذ يعتمد على تقييم خمسة محاور رئيسية تشمل الإجراءات القانونية، والتدابير التقنية، والتدابير التنظيمية، وبناء القدرات، والتعاون والشراكات الدولية.
وأظهر التقرير تصنيف الأردن ضمن الفئة الأولى إلى جانب كل من البحرين، ومصر، والمغرب، وسلطنة عمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، فيما لم تضم الفئة الثانية (T2–Advancing) أي دولة عربية.
ويعكس هذا التصنيف الدولي المتقدم الجهود الوطنية التي بذلتها المملكة خلال السنوات الماضية لتطوير منظومة الأمن السيبراني، من خلال تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، ورفع مستوى جاهزية المؤسسات الوطنية، وتطوير القدرات الفنية والبشرية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
كما يؤكد التصنيف المكانة التي بات يحتلها الأردن على المستويين الإقليمي والدولي في مجال الأمن السيبراني، وقدرته على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وحماية البنية التحتية الرقمية والخدمات الحيوية، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الرقمي والخدمات الإلكترونية.
ويشار إلى أن الاتحاد الدولي للاتصالات اعتمد في تقرير عام 2024 منهجية جديدة للتقييم، تقوم على تصنيف الدول ضمن خمس فئات رئيسية وفقاً لمستوى النضج والجاهزية في مجال الأمن السيبراني، بدلاً من نظام الترتيب الرقمي التقليدي المعتمد في الإصدارات السابقة، حيث تمثل الفئة الأولى أعلى مستويات الأداء والالتزام على المستوى العالمي.
ويقيس الإصدار الخامس من مؤشر الأمن السيبراني العالمي (GCI) التزام الدول بتعزيز الأمن السيبراني من خلال مجموعة من التدابير موزعة على 5 محاور رئيسية تشمل: المحور القانوني، والمحور التقني، والمحور التنظيمي، ومحور تطوير القدرات، إضافة إلى محور التعاون.
وكان الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) قد أطلق مؤشر GCI لأول مرة عام 2015، بهدف تمكين الدول من تقييم جاهزيتها في مجال الأمن السيبراني، وتحديد جوانب القوة والضعف، بما يسهم في دعم جهود بناء القدرات وتعزيز الاستجابة للتحديات الرقمية.
ويشهد المؤشر تحديثاً وتطويراً مستمراً عبر نسخه المتعاقبة، بما يواكب التطورات المتسارعة في بيئة التهديدات السيبرانية، والتغيرات في الأولويات والموارد، وذلك بهدف تقديم صورة أكثر دقة وواقعية لجهود الدول في هذا المجال الحيوي.