حرص سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، على تقديم الدعم والرعاية للشباب بصورة مستمرة، انطلاقًا من إيمانه بأن نهضة المجتمع وتقدمه يرتبطان بتمكين الشباب وتعزيز دورهم.
وقد تُرجِم هذا الإيمان من خلال ما تقدمه مؤسسة ولي العهد من برامج ومبادرات نوعية، حيث قال سموه: مؤسسة ولي العهد.. مسار للفرص، ومنبر الشباب للتطور، تحمل طموحاتهم نحو تحقيق الإنجاز والتميّز، المؤسسة تعمل على صقل وتطوير مهاراتهم لبناء مستقبل يتسم بالإنجاز لأردننا.
وتجسيدًا لرؤية سمو ولي العهد، الداعية إلى دعم الشباب الأردني وتطوير قدراتهم وتعزيز ميزاتهم التنافسية، أُطلقت مؤسسة ولي العهد عام 2015 للإشراف على تنفيذ برامج تمكين الشباب وتحقيق رؤيتها المتمثلة في «شباب قادر لأردن طموح»، وقد حمل هذا الشعار في مضمونه إيمانًا راسخًا بطاقات الشباب والشابات في الأردن وقدراتهم، وعكس الجهود التي تبذلها المؤسسة لتحقيق أهدافها السامية في خدمة الشباب.
وانطلاقًا من هذه الرؤية والشعار، أطلقت المؤسسة مجموعة من البرامج النوعية في مجالات متعددة، كما افتتحت مكاتبها في جميع محافظات المملكة، ليشكّل كل برنامج ونشاط، وكل قناة تواصل أو مكتب تابع لها، أداةً لتحقيق هذه الرؤية وترجمتها إلى واقع ملموس.
ويأتي ذلك انسجامًا مع إيمان سمو ولي العهد بقدرة الشباب الأردني على تحقيق أعظم الإنجازات متى ما توفرت لهم المهارات والأدوات اللازمة للقيام بدورهم التنموي كمواطنين فاعلين.
وتُعد مؤسسة ولي العهد مسارًا حقيقيًا للفرص؛ فمنذ تأسيسها وهي تعمل على إطلاق برامج وطنية تستهدف الشباب الأردني في مختلف أنحاء المملكة ومن جميع الفئات العمرية، كما تتعاون مع العديد من الشركاء والداعمين لتحقيق أهدافها في برامجها المتنوعة، والتي أثمرت عن قصص نجاح ملهمة لشباب أردنيين في مجالات القيادة والريادة والتعليم المهني والتقني والتدريب والتطوع.
وتسترشد المؤسسة بمجموعة من القيم الأساسية، تشمل الشمولية والابتكار والأخلاقيات وبناء الشراكات الفاعلة، إلى جانب تعزيز التواصل بين الشباب ومختلف الجهات والمؤسسات، بما يمكّنهم من بناء مستقبلهم وخدمة وطنهم ومجتمعهم. وقد صُممت هذه البرامج لخدمة الشباب من مختلف المحافظات والفئات العمرية، مع التركيز على مجالات القيادة والريادة والتعليم المهني والتقني والتنمية المجتمعية والمشاركة الاقتصادية والتدريب وغيرها.
وتندرج جميع أنشطة وبرامج مؤسسة ولي العهد ضمن مسارات عمل متخصصة، يخدم كل منها أهدافًا شمولية تتمثل في تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وتطبيق مبدأ «الخدمة من أجل القيادة»، بهدف بناء قوى شبابية قادرة على المبادرة وخدمة المجتمع وتحقيق أثر تنموي إيجابي على المستوى الوطني من خلال مسار القيادة.
كما تسعى المؤسسة إلى بناء شبكات اجتماعية شبابية وقوى قادرة على تخطيط وتنفيذ المبادرات المجتمعية والتطوعية والخيرية عبر مسار التنمية المجتمعية المستدامة، إلى جانب إيجاد فرص للابتكار وريادة الأعمال من خلال مسار المشاركة الاقتصادية، لتكون المؤسسة موجّهًا وداعمًا وميسّرًا للفرص التي تبني القدرات وتوفر الأدوات والمنصات اللازمة للشباب.
ويُعد مسار القيادة أول هذه المسارات، ويستهدف مختلف الفئات العمرية، حيث يعمل على تعزيز خصال المواطنة النشطة من خلال برنامج «خطى الحسين» وبرنامج «القيادة للمدارس»، اللذين يهدفان إلى ترسيخ مفهوم القيادة من أجل الخدمة بين الشباب، وتأهيلهم للتحلي بسمات القيادة على المستويات الفردية والمجتمعية والوطنية، وتحقيق أثر إيجابي قائم على روح المبادرة والانتماء.
أما المسار الثاني، فهو مسار المشاركة الاقتصادية، الذي يشكّل منصة متكاملة لإيجاد فرص الابتكار وريادة الأعمال، ويهدف إلى تسهيل وصول الشباب والشابات إلى المهارات والتقنيات والأدوات التي تلبي احتياجات سوق العمل ويسهم في تمكين الشباب اقتصاديًا من خلال توفير الدعم والإرشاد اللازمين لتعزيز فهمهم لعالم ريادة الأعمال وتشجيع مشاركتهم الفاعلة في الاقتصاد المحلي والعالمي.
ويندرج ضمن هذا المسار عدد من البرامج، منها: مبرمجو الأردن، وجامعة الحسين التقنية، ومركز التميز للريادة والابتكار، وكلية التدريب المهني المتقدم في الأردن، بالإضافة إلى مساحة الصنّاع، وبرنامج التدريب الدولي، و42 عمّان، و42 إربد، ومنصة التعليم الرقمي لجامعة الحسين التقنية، وبرنامج قصي.
أما المسار الثالث، فهو مسار التنمية المجتمعية المستدامة، الذي يهدف إلى بناء شبكات شبابية اجتماعية وقوى فاعلة تسهم في تحقيق تنمية مجتمعية شاملة يقودها الشباب، ويتم من خلاله تنفيذ مجموعة من البرامج الهادفة بالتعاون مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز دور الشباب كمحرك رئيس للتغيير المجتمعي وصناعة الأثر الإيجابي. ويندرج تحت هذا المسار برنامجان رئيسيان هما: «الحملات والاستجابات الإنسانية» و«منصة نحن» للعمل التطوعي والمشاركة الشبابية، واللذان يسهمان في تعزيز العمل التطوعي والتشبيك بين المتطوعين والجهات المستفيدة، وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية والعمل الخيري.
كما تسهم الجوائز التي تطلقها مؤسسة ولي العهد في تعزيز روح المسؤولية الاجتماعية والمدنية لدى الشباب، وتشجيعهم على أن يكونوا مواطنين مؤثرين يخدمون مجتمعهم ووطنهم.
ومن أبرز هذه الجوائز جائزة ولي العهد لأفضل تطبيق خدمات حكومية، وهي جائزة سنوية تهدف إلى تشجيع طلبة الكليات والجامعات الأردنية على تطوير وتصميم تطبيقات للهواتف الذكية تقدم حلولًا مبتكرة للخدمات الحكومية، وتسهم في دعم هذه الخدمات وتحسينها وتحديثها، بما يجعلها أكثر كفاءة وإتاحة لجميع المواطنين، وخاصة فئة الشباب.
كما تأتي جائزة الحسين بن عبد الله الثاني للعمل التطوعي للأفراد والفرق والمؤسسات لتسليط الضوء على المبادرات التطوعية المتميزة وتقدير جهود أصحابها في خدمة المجتمع والوطن، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقافة التطوع والتعاون والمسؤولية المجتمعية في الأردن وتهدف إلى تشجيع الأفراد والمؤسسات على الانخراط في العمل التطوعي، وتوجيه الطاقات نحو خدمة المجتمع، وترسيخ قيم التطوع وثقافته لما له من أثر إيجابي على المجتمع الأردني، فضلًا عن تحفيز أصحاب الأفكار التطوعية على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وبفضل هذه الإنجازات المتواصلة، أصبحت مؤسسة ولي العهد نموذجًا وطنيًا رائدًا، حيث وصلت خدماتها إلى 2.2 مليون شاب وشابة، وتعمل من خلال أكثر من 14 برنامجًا، وما يزيد على 26 موقعًا استراتيجيًا في مختلف أنحاء المملكة، إضافة إلى تحقيق أكثر من 4.5 ألف شراكة، والوصول إلى نسبة تشغيل تبلغ 100% لخريجي جامعة الحسين التقنية.
مؤسسة ولي العهد.. استثمار في الشباب وصناعة الفرص
12:42 28-6-2026
آخر تعديل :
الأحد