يستأثر قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني برعاية دؤوبة من ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث يُعتبر أحد الركائز الجوهرية لبناء رأس مال بشري مؤهل، وتعزيز فرص التشغيل، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
ويأتي هذا الاهتمام تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم، والانتقال نحو نماذج تعليمية عملية تركز على بناء المهارات والكفاءات، بما يسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في القطاعات الإنتاجية المتنوعة، لا سيما في المجالات التقنية والمهنية ذات القيمة المضافة العالية.
وأكد ولي العهد، في أكثر من مناسبة، أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني، في تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.
كما يولي سموه اهتماماً بدعم المبادرات الوطنية التي تستهدف تطوير البنية التحتية لمؤسسات التعليم والتدريب المهني، لما لها من اسهامات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.
وقال وزير العمل الدكتور خالد البكار إن قطاع التعليم بشكل عام والمهني والتقني على وجه الخصوص حظي بإهتمام بالغ من سمو الأمير الحسين بن عبد الله، ولي العهد، وذلك نابع من رؤية سموه الاستشرافية الحكيمة لآفاق المستقبل وأهمية هذا القطاع في فتح آفاق العمل وتوفير الفرص للشباب والشابات، وأثر ذلك في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في بلدنا العزيز.
وأضاف أنه طالما وجّه سمو ولي العهد الى أهمية مواصلة الاهتمام بالتدريب المهني والتقني وتطويره انسجاما مع متطلبات سوق العمل ولتذليل عثرة راكدة أمام الشباب، فيما يتعلق بهذا المجال، كما وجه سموه بمراعاة اختيار مواقع إنشاء المدارس بشكل مدروس، بما يلبي متطلبات البيئة التعليمية المناسبة.
وأكد البكار أن هذا الاهتمام من سموه لم يأت من فراغ بل من إيمان سموه بأهمية هذا المجال وأنه الركيزة الأولى في الاستثمار، وبناء الأجيال ورفد أجهزة الدولة بموارد بشرية مؤهلة، فالتعليم هو اساس للنهضة والتقدم الذي لا بد أن يواكب الثورة الصناعية الرابعة، وفي لقاءات سموه محليا وإقليميا ودوليا يؤكد أن القوة والارتقاء أساسهما التعليم الذي يتوافق مع حاجات المجتمعات.
ولفت البكار إلى أن سمو ولي العهد قاد العديد من المبادرات الوطنية التي تستهدف الشباب الأردني في جميع أنحاء المملكة ومن مختلف الفئات العمريّة، وتركز على مجالات متنوعة منها القيادة والريادة والتعليم المهني والتقني والتدريب والتطوع، إلى جانب بناء الشراكات المهمة، والتشبيك بين الشباب ومنظومة واسعة من صناع التغيير والنماذج الخلاقة والجهات المؤثرة.
بدوره، أكد وزير العمل الأسبق نايف استيتية، أن الاهتمام المتواصل الذي يوليه ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني لقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني شكّل خلال السنوات الماضية رافعةً حقيقية لإحداث تحول نوعي في مسارات تأهيل الشباب، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الحديث ويعزز فرص التشغيل محلياً ودولياً.
وأضاف استيتية أن تركيز سمو ولي العهد على التدريب التقني والمهني ينبع من إدراك عميق لدوره المحوري في خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب، لافتاً إلى أن التطور المتسارع الذي يشهده القطاع اليوم، واتساع مجالاته لتشمل قطاعات صناعية وتقنية متعددة، يجعل منه خياراً واعداً لمستقبل العمل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل هذه المهن، بل سيعمل على تمكين العاملين فيها ورفع كفاءتهم عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن متابعة سمو ولي العهد الحثيثة لمراحل تطوير منظومة التدريب التقني والمهني شملت إدماج مسارات BTEC في مدارس وزارة التربية والتعليم، وتحديث المراكز المهنية المختلفة، إلى جانب تطوير معاهد التدريب التابعة لمؤسسة ولي العهد وتزويدها بأحدث التقنيات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية توفير بيئة تدريب آمنة ومتقدمة ومجهزة بأدوات عصرية.
وأكد استيتية أن سمو ولي العهد شدد في أكثر من مناسبة وخلال زياراته لمختلف المحافظات على أن المرحلة الراهنة هي «عصر المهارات»، ما يستدعي الاستثمار في تطوير مهارات الشباب التقنية والمهنية، ودمج التكنولوجيا والتحول الرقمي في برامج التأهيل.
من جانبه، قال مدير عام مؤسسة التدريب المهني الأسبق المهندس زياد عبيدات، إن التعليم والتدريب المهني والتقني يشكلان أحد المحاور الاستراتيجية التي تحظى باهتمام خاص من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن رؤية سمو ولي العهد تنطلق من مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة عالمياً، حيث تركز على تمكين الشباب الأردني من اكتساب المهارات العملية والتقنية الحديثة، بما يؤهلهم للاندماج في سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، ويعزز قدرتهم على المنافسة وصناعة الفرص.
وأشار عبيدات إلى أن لقاءات سمو ولي العهد المتواصلة مع الشباب، وزياراته للمؤسسات التعليمية والتدريبية ومراكز الابتكار والشركات الناشئة، أسهمت في تعزيز مكانة التعليم المهني والتقني وترسيخ قناعة مجتمعية بأهميته كخيار استراتيجي لبناء المستقبل، إلى جانب ترسيخ ثقافة المهارة والإنتاج والاعتماد على الكفاءة.
وبين عبيدات أن الرؤية تجسدت في التعليم والتدريب المهني والتقني وإنتقالها إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع من خلال مجموعة من المبادرات الوطنية التي أحدثت نقلة نوعية وأسهمت في إعادة تشكيل مفهوم التعليم التطبيقي في الأردن، ومن هذه المبادرات جامعة الحسين التقنية التي تمثل نموذجاً تعليمياً متقدماً في المنطقة والعالم يدمج بين المعرفة الأكاديمية والتقنية والتطبيق العملي، ويعتمد على التعلم القائم وعلى استخدام التقنيات الحديثة والبرامج والمشاريع والشراكات مع القطاع الخاص، مما أسهم في إعداد خريجين يمتلكون مهارات عملية عالية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وعزز من فرص التشغيل ووصلت نسبة التشغيل للخريجي إلى 100%.