لم يكن حضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في ميادين الرياضة والشباب حضوراً بروتوكولياً، بل تحول إلى نموذج لقيادة شابة تقترب من الناس، وتشارك الرياضيين تفاصيل رحلتهم، وتعيش معهم لحظات الفرح والتحدي، حتى باتت صورته في المدرجات، ولقاءاته مع اللاعبين، ورسائله الداعمة، جزءاً من ذاكرة الإنجاز الرياضي الأردني.
وفي الوقت الذي يحتفل فيه الأردنيون بعيد الميلاد الثاني والثلاثين لسمو ولي العهد، تتقاطع شهادات مسؤولين ورياضيين وخبراء على أن سموه استطاع أن يؤسس علاقة استثنائية مع الشباب، قائمة على الثقة والتحفيز والإيمان بقدراتهم، لترتبط مسيرة الرياضة الأردنية في السنوات الأخيرة بدعم مباشر ورعاية متواصلة انعكست على حجم الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الألعاب.
ويرى وزير الشباب السابق المهندس يزن الشديفات أن الأردنيين جميعاً يفخرون بهذا الشاب الهاشمي الذي عكس صورة الشباب الأردني المشرقة في مختلف المحافل، مؤكداً أن دعم سمو ولي العهد لنشامى المنتخب الوطني كان حافزاً كبيراً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، وتحقيق الإنجازات التي أدخلت الفرحة إلى بيوت الأردنيين.
ويؤكد الشديفات أن المتابع لنشاطات سموه اليومية يلمس كيف استطاع أن يكسب القلوب قبل العقول بعفويته واهتمامه بأدق التفاصيل التي تمس الشباب الأردني، سواء داخل المملكة أو خارجها، مشيراً إلى أن سموه يؤمن بأن نهضة الأردن لا تتحقق إلا بسواعد شبابه، فكان الأخ والصديق والداعم لهم في مختلف الميادين، معتبراً أن نظرات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى سمو ولي العهد تجسد الفخر والاعتزاز بابن يحمل راية المستقبل، ومتمنياً لسموه دوام الصحة والعمر المديد ليبقى ملهم الشباب وسيف بني هاشم في مسيرة البناء.
من جانبها، أكدت أمين عام اللجنة الأولمبية رنا السعيد أن سمو ولي العهد يمثل الركيزة الأساسية للحركة الرياضية الأردنية، من خلال رعايته المباشرة للمنتخبات الوطنية والأبطال الرياضيين، ومتابعته المستمرة لمسيرتهم في مختلف الاستحقاقات، بما يعكس إيماناً راسخاً بطاقاتهم وقدرتهم على تمثيل الأردن بأفضل صورة.
وأوضحت السعيد أن هذه الرعاية تركت أثراً عميقاً في نفوس الرياضيين، وأصبحت دافعاً استثنائياً يدفعهم إلى مضاعفة الجهد وتجاوز التحديات، الأمر الذي انعكس على تحقيق نتائج مشرفة رفعت العلم الأردني في المحافل الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن حرص سموه على تكريم الأبطال والالتقاء بهم يعزز قيم الثقة والطموح، ويرسخ ثقافة الريادة لدى الشباب، انطلاقاً من رؤية تعتبر الرياضة أداة لبناء الإنسان وصناعة النجاح الوطني وتعزيز حضور الأردن عالمياً.
بدوره، استذكر رئيس جامعة عمان الأهلية ونائب رئيس اللجنة الأولمبية السابق الدكتور ساري حمدان مسيرة الدعم الهاشمي للحركة الرياضية، مشيراً إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني، حتى قبل توليه سلطاته الدستورية، كان قريباً من تفاصيل كرة القدم خلال رئاسته للاتحاد الأردني لكرة القدم، حيث كان يتابع شؤون الاتحاد والأندية بصورة شبه يومية ويعمل على معالجة التحديات التي تواجهها.
وروى حمدان جانباً من تلك المرحلة عندما كان رئيساً لبعثة الأردن في الدورة العربية ببيروت، حيث كان جلالة الملك يتابع نتائج المنتخب ويتصل بعد كل مباراة لتهنئة اللاعبين، لافتاً إلى أن تحقيق الميدالية الذهبية دفع المغفور له الملك الحسين بن طلال إلى توجيه طائرة عسكرية لإعادة البعثة إلى الأردن، وكان في استقبالها جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير علي بن الحسين، في مشهد عكس حجم التقدير الرسمي للإنجاز الرياضي.
وأشار إلى أن الرياضة الأردنية شهدت تطوراً لافتاً في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، بدعم متواصل من جلالته وإسناد من سمو الأمير فيصل وسمو الأمير علي، وصولاً إلى الدور الذي يؤديه سمو ولي العهد في دعم الحركة الرياضية وتعزيز حضورها الدولي، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تحقيق إنجازات بارزة، أبرزها تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم، في محطة تاريخية تؤكد أن الرياضة الأردنية أصبحت رقماً مهماً على الساحة العالمية.
أما الرئيس السابق لنادي الوحدات بشار الحوامدة، فقد أكد أن اهتمام القيادة الهاشمية بالشباب والرياضة يمثل نهجاً راسخاً أسهم في تطوير الحركة الرياضية الأردنية، مبيناً أن سمو ولي العهد يشكل نموذجاً قريباً من الشباب، ويؤدي دوراً محورياً في رفع معنويات الرياضيين وتحفيزهم على تحقيق الإنجازات، سواء عبر دعمه المستمر للمنتخب الوطني لكرة القدم أو اهتمامه بمختلف الألعاب الرياضية.
وأضاف أن حضور سموه البطولات الإقليمية والدولية، ومتابعته التدريبات ولقاءاته المستمرة مع اللاعبين، يعكس اهتماماً حقيقياً بالرياضة الأردنية، ويمنح الرياضيين دافعاً إضافياً لتقديم أفضل مستوياتهم، في إطار رؤية واضحة لتمكين الشباب وتعزيز مكانة الرياضة كرافعة للتنمية المجتمعية.
من جهته، أكد خبير كرة السلة سمير نصار أن الحضور الدائم لسمو ولي العهد بين الرياضيين يجسد نموذج القيادة القريبة من الشباب، والتي تؤمن بأن الرياضة رسالة وطنية وهوية ومسار لصناعة الإنجاز، مشيراً إلى أن اهتمام سموه أصبح مصدر إلهام لكل رياضي أردني، لما يقدمه من دعم معنوي يسهم في رفع المعنويات وتحفيز اللاعبين على تحقيق أفضل النتائج.
وأكد نصار أن وجود سمو ولي العهد إلى جانب المنتخبات الوطنية في البطولات الكبرى، سواء مع منتخب كرة القدم أو منتخبات الألعاب الأخرى ومنها كرة السلة، يجسد رؤية وطنية تضع الإنسان في مقدمة الأولويات، مؤكداً أن مشاركة سموه الرياضيين أفراحهم وإنجازاتهم تعزز مكانة الرياضة الأردنية وتمنحها زخماً كبيراً على مختلف المستويات.
وفي السياق ذاته، رأى المدرب الوطني للتايكواندو فارس العساف أن الدعم المتواصل الذي يقدمه سمو ولي العهد للرياضة الأردنية يشكل حافزاً كبيراً للرياضيين، مستذكراً زيارة سموه لمعسكر إعداد المنتخب قبل أولمبياد باريس، وما تركته من أثر إيجابي كبير في نفوس اللاعبين، إلى جانب تكريمه لأبطال الأردن بعد أولمبياد طوكيو، وهو ما يعكس حرصه الدائم على تقدير الإنجاز وتحفيز الرياضيين.
وأكد العساف أن سمو ولي العهد يتميز بقربه من اللاعبين والمدربين، وحرصه على الحديث معهم بروح إيجابية واحترافية تسهم في تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مبيناً أن دعمه يشمل مختلف الألعاب الرياضية، انطلاقاً من رؤية متكاملة لتطوير المنظومة الرياضية وتمكين الكفاءات الوطنية.
من جانبه، أشاد مدير الدائرة الرياضية الأسبق في صحيفة $ سمير جنكات بالدعم الكبير الذي يقدمه سمو ولي العهد للقطاع الرياضي، مؤكداً أن هذا الاهتمام يعكس إيماناً عميقاً بأهمية الرياضة في تمكين الشباب ورفع اسم الأردن في المحافل الإقليمية والدولية.
وأضاف جنكات أن حضور سموه إلى جانب اللاعبين والمنتخبات الوطنية وحرصه على مؤازرتهم في المنافسات يمنحهم دافعاً معنوياً كبيراً، كما أن اهتمامه لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد إلى مختلف الألعاب الرياضية، الأمر الذي أسهم في تعزيز بيئة الإنجاز وتحفيز الرياضيين على مواصلة النجاح.
وفي عيد ميلاده الثاني والثلاثين، تتجدد صورة سمو ولي العهد في وجدان الأردنيين بوصفه قائداً شاباً يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن الشباب هم الثروة الوطنية الأهم. وبين دعم لا ينقطع للرياضيين، وحضور دائم في ميادين الإنجاز، ورؤية تضع الإنسان في قلب التنمية، تتواصل مسيرة بناء جيل أردني أكثر طموحاً وثقة، يحمل راية الوطن نحو آفاق أوسع من النجاح والتميز.
خبراء: ولي العهد أكبر داعم للرياضة الأردنية
12:38 28-6-2026
آخر تعديل :
الأحد