الطورة: مؤسسة ولي العهد أصبحت منصة وطنية لتمكين الشباب
«مليون مبرمج أردني».. مبادرة تعكس رؤية سموه للمستقبل
يحتفل الأردنيون في الثامن والعشرين من حزيران بالعيد الـ 32 لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يمثل نموذجا قياديا شابا يجمع بين الرؤية المستقبلية والعمل الميداني، ويضع الشباب والابتكار والتكنولوجيا في صدارة أولويات المرحلة المقبلة.
ومنذ صدور الإرادة الملكية السامية بتعيين سموه وليا للعهد عام 2009، برز سموه بوصفه أحد أبرز الوجوه القيادية الشابة في المنطقة، حاملا رؤية تقوم على الاستثمار في الإنسان الأردني وتمكين الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية.
ويواصل سمو ولي العهد دعم مسارات التحول نحو اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار، من خلال مبادرات استراتيجية في مجالات التعليم والتكنولوجيا وريادة الأعمال، بما يسهم في بناء قدرات وطنية مؤهلة للمستقبل، وتعزيز الشراكات الدولية وتطوير بيئة الابتكار في المملكة، انسجاما مع مسارات التحديث الشامل التي تشهدها الدولة الأردنية.
رؤية للمستقبل
وأكد مستشار أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة - ديوان الخدمة المدنية سابقا، ومدرب معتمد في الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية ومؤسسة ولي العهد الدكتور أحمد الطورة، لـ$، أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني نجح في ترسيخ نموذج قيادي شبابي يقوم على الاستثمار في الإنسان الأردني وتمكين الشباب وتسريع التحول الرقمي وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، حيث تسعى رؤية سموه إلى جعل الأردن مركزا إقليميا للشركات التكنولوجية العالمية، واستقطاب الاستثمارات النوعية في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي.
وأشار الطورة إلى أن سمو ولي العهد قاد خلال السنوات الأخيرة حراكا وطنيا متقدما في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من خلال بناء شراكات مع كبرى الشركات العالمية، ودعم البرامج التي تعزز المهارات الرقمية والبرمجية لدى الشباب الأردني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأضاف أن اهتمام سموه بالتعليم التقني والمهني، ودعمه لمبادرات مؤسسة ولي العهد وجامعة الحسين التقنية ومبادرة «مليون مبرمج أردني» ومنصة «نحن»، أسهم في توفير فرص نوعية للشباب ورسخ مكانة الأردن بوصفه بيئة جاذبة للابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.
«قوتنا بإنساننا».. فلسفة عمل ورؤية دولة
وتابع الطورة، دأب سمو ولي العهد على التأكيد في مختلف المناسبات أن «قوتنا بإنساننا»، وهي العبارة التي تحولت إلى نهج عمل يقوم على بناء الإنسان الأردني وتمكينه بالعلم والمعرفة والمهارات الحديثة، بما ينسجم مع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.
ويؤمن سموه بأن الشباب هم محرك التنمية الحقيقي، وأن الاستثمار في قدراتهم يشكل الضمانة الأساسية لمستقبل الأردن وازدهاره، وفي عام 2015، أُطلقت مؤسسة ولي العهد لتكون منصة وطنية لتمكين الشباب الأردني في مختلف المحافظات.
وخلال سنوات قليلة، نجحت المؤسسة في تنفيذ عشرات البرامج والمبادرات التي استهدفت تنمية المهارات القيادية والريادية والتكنولوجية لدى الشباب، وتوفير فرص التدريب والتطوع والابتكار.
جامعة الحسين التقنية.. والذكاء الاصطناعي
وفي الحديث عن جامعة الحسين، قال الطورة: «يعد إنشاء جامعة الحسين التقنية أحد أهم المشاريع المرتبطة برؤية سمو ولي العهد في تطوير التعليم التقني والمهني، وتمثل الجامعة نموذجا تعليميا حديثا يربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويركز على التخصصات الهندسية والتكنولوجية والتطبيقية»، ما ساهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والعالمية،
وبرز سمو ولي العهد خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز الداعمين لملف التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وتابع الطورة خلال عام 2026، أجرى سمو ولي العهد سلسلة من اللقاءات في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأميركية مع قادة كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وبحث سموه مع شركة «كلاس دوجو» سبل التعاون مع منصة «سراج» التعليمية الأردنية، كما ناقش فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي الإبداعي والروبوتات والطائرات ذاتية القيادة والحلول التكنولوجية المتقدمة.
كما عرض سموه خلال لقاءات مع شركات تقنية عالمية سير عمل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، وجهود الأردن في بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
مليون مبرمج أردني
ومن جهة المبادرات، قال الطورة تأتي مبادرة (مليون مبرمج أردني) ضمن رؤية سمو ولي العهد لإعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية المطلوبة لوظائف المستقبل.
وتوفر المبادرة فرصا مجانية لتعلم البرمجة والحصول على شهادات دولية معتمدة، بما يعزز تنافسية الشباب الأردني في سوق العمل المحلي والعالمي.
ويولي سمو ولي العهد اهتماما كبيرا بالشركات الناشئة وريادة الأعمال، إيمانا بدور الشباب في خلق فرص العمل وتحقيق النمو الاقتصادي.
وختم الطورة: في عيد ميلاده الثاني والثلاثين، يواصل سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني رسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها الإنسان الأردني والاقتصاد الرقمي والابتكار، في رؤية تؤكد أن مستقبل الأردن يبدأ من تمكين شبابه، وإطلاق طاقاتهم، والاستثمار في قدراتهم لبناء دولة أكثر ازدهارا وتنافسية.