رؤية يقودها ولي العهد لبناء رأس مال بشري منافس

اهتمام ولي العهد بالتعليم المهني استثمار استراتيجي بالاقتصاد الأردني

تاريخ النشر : السبت 11:34 27-6-2026
No Image

تطوير التعليم التقني مفتاح خفض البطالة ورفع الإنتاجية

اجمع خبراء اقتصاديون على أن الاهتمام الذي يوليه سمو ولي العهد لقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني لا يُقرأ فقط باعتباره دعمًا لقطاع تعليمي بعينه، بل باعتباره تدخلًا استراتيجيًا في صميم المعادلة الاقتصادية الأردنية.

ولفتوا، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن ما يقوده سمو ولي العهد في هذا الملف هو، في جوهره، استثمار طويل الأجل في مناعة الاقتصاد الأردني، لأنه يبني الإنسان القادر على تشغيل الآلة، وقيادة التحول الرقمي، وصناعة الفرصة، لا انتظارها.

ويستأثر قطاع التعليم والتدريب التقني والمهني برعاية دؤوبة من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إذ يُعد أحد الركائز الجوهرية لبناء رأس مال بشري مؤهل، وتعزيز فرص التشغيل، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

ويأتي هذا الاهتمام تماشيًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم، والانتقال نحو نماذج تعليمية عملية تركز على بناء المهارات والكفاءات، بما يسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في القطاعات الإنتاجية المتنوعة، لا سيما في المجالات التقنية والمهنية ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد سمو ولي العهد، في أكثر من مناسبة، أهمية التعليم والتدريب التقني والمهني في تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل.

كما يولي سموه اهتمامًا بدعم المبادرات الوطنية التي تستهدف تطوير البنية التحتية لمؤسسات التعليم والتدريب المهني، لما لها من إسهامات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.

وأكد معنيون في الشأن العمالي أن قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني يحظى باهتمام وطني متقدم من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، انطلاقًا من رؤية استشرافية تضع تنمية الإنسان الأردني وتمكين الشباب في صدارة الأولويات الوطنية، باعتبارهما الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

قال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، إنه مع احتفال الأردنيين بعيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، نستذكر رعاية سموه لقطاع الشباب، وتلمس احتياجاتهم، وإطلاق المبادرات التي تصب مباشرة في دعم القطاع الشبابي، وزيادة فرص مشاركتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، مشددًا على دور هذه المبادرات في تغيير التوجهات التعليمية والثقافية والرياضية لدى الشباب في وقت مبكر، بما يسهم في صقل مهاراتهم وشخصياتهم وتحويلهم إلى أفراد منتجين.

وأضاف حمودة أن المملكة تشهد تحولات جذرية ومهمة في مسيرة التعليم التقني والمهني، وذلك بفضل اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني، مما أسهم في إعداد جيل من الشباب التقني والمهني لخدمة العديد من القطاعات الاقتصادية وتعزيز فرص تشغيل الشباب.

وأكد حمودة أن رؤية سمو ولي العهد لقطاع التعليم تنطلق من التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير قطاع التعليم في المملكة بما يتماشى مع الممارسات العالمية، مؤكدًا حرص سموه على تجويد مخرجات التعليم التقني والمهني، وهو ما لمسناه من خلال الكفاءات الموجودة في سوق العمل، والتي تلبي متطلبات السوق في المجالات المهنية والتقنية نتيجة مخرجات تعليمية مؤهلة ومدربة.

وبيّن حمودة أن سمو ولي العهد أراد للتعليم المهني والتقني في المملكة أن يتطور ضمن منظومة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة الاقتصاد الوطني وخصوصيته، ومتطلبات التعليم، وتحفيز الشباب، بما يسهم في العمل والبناء وتعظيم المخرجات، حيث تشكل مبادرات ولي العهد في مجال التعليم والتدريب التقني والمهني عاملًا رئيسيًا في تجويد هذه المخرجات.

وشدد حمودة على أن الاقتصاد الأردني، والصناعة الأردنية على وجه التحديد، قطاعان تطبيقيان يعتمدان على البعد العملي والتجريبي، في حين أن مخرجات التعليم في السابق، ولا سيما الأكاديمية منها، كانت في كثير من الأحيان بمعزل عن التطبيق العملي.

وأكد حمودة أن تجربة كلية التدريب المتقدم (CAVT)، إضافة إلى جامعة الحسين التقنية (HTU)، تعد من قصص النجاح التي يجب البناء عليها، إذ أسهمتا في تعزيز مهارات الشباب، ونقل التعليم من الإطار الأكاديمي إلى التدريب الفني والتطبيقات العالمية، مما زاد من فرص توظيف خريجي هاتين المؤسستين، اللتين أصبحتا أيقونتين تعليميتين، حيث نلحظ طلبًا مرتفعًا من سوق العمل على خريجيهما، لتركيزهما بصورة أساسية على المهارات المهنية والتقنية.

وأضاف حمودة أن مشكلة سوق العمل كانت، بالأساس، تتمثل في عدم مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وهي مشكلة نعتقد أنها ستتراجع إلى أدنى مستوياتها، وربما تتلاشى، إذا استمر التركيز على المهارات والتدريب في المناهج التعليمية، واستخدام التطبيقات العملية للتطور التكنولوجي، مؤكدًا أهمية مبادرات ولي العهد وتطلعاته نحو صقل مهارات الشباب واستثمار مواهبهم بصورة إيجابية.

وأكد حمودة أن توجهات سمو ولي العهد تسير ضمن محورين متكاملين؛ الأول يعتمد على تطوير التعليم والتدريب التقني والمهني، بالتركيز على الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، والثاني يتمثل في نقل خبرات الشركات العالمية إلى المملكة ودعوتها للاستثمار في المشاريع التقنية والإلكترونية، بما يوفر قاعدة كبيرة من فرص العمل للشباب الأردني بعد تأهيلهم وتدريبهم. وهذا ما لمسناه من زيارات سموه المستمرة للشركات العالمية التقنية، ودعوته لها للاستثمار في الأردن من خلال عرض الفرص الاستثمارية المتوافرة في المملكة، والترويج للبيئة الاستثمارية وما تتضمنه من حوافز وموارد بشرية مؤهلة، ونقل خبراتها في المجالات التقنية، بما يدعم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

كما أكد حمودة أن مبادرات ولي العهد تلامس هموم الشباب الأردني، وتوفر لهم فرصًا مهمة للانخراط في التحولات العالمية نحو التقنية والرقمنة والذكاء الاصطناعي، جنبًا إلى جنب مع امتلاكهم المهارات المهنية المطلوبة في سوق العمل، بما يحسن المستوى المعيشي للأردنيين.

وقال ممثل قطاع الألبسة والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، إن الاهتمام الذي يوليه سمو ولي العهد لقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني لا يُقرأ فقط باعتباره دعمًا لقطاع تعليمي بعينه، بل باعتباره تدخلًا استراتيجيًا في صميم المعادلة الاقتصادية الأردنية.

وأضاف أن جوهر التحدي في الأردن لم يعد محصورًا في خلق فرص عمل نظريًا، بل في بناء مهارات حقيقية قابلة للتشغيل، وقادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني كما هو اليوم، وكما سيكون خلال السنوات المقبلة.

ولفت إلى أن التركيز على التعليم المهني والتقني يعني، عمليًا، الانتقال من اقتصاد يستهلك الشهادات إلى اقتصاد ينتج الكفاءة والإنتاجية والجاهزية. وهذه نقطة مفصلية، لأن الدول لا تبني تنافسيتها اليوم بعدد الخريجين فقط، بل بقدرتها على إعداد رأس مال بشري يمتلك المهارة، ويتكيف مع التكنولوجيا، ويخدم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.

وأشار قادري إلى أن هذا المسار يمثل أحد أهم مفاتيح التحديث الاقتصادي والاجتماعي معًا، فهو لا يعالج فجوة سوق العمل فحسب، بل يرفع جودة النمو ذاته، لأن الاقتصاد الذي يمتلك كوادر فنية وتقنية مؤهلة يكون أقدر على جذب الاستثمار، وتوطين الصناعات، وتنفيذ المشاريع الكبرى، وتقليل الاعتماد على العمالة المستوردة في المهن التخصصية.

وأضاف أن تعزيز مكانة التعليم والتدريب المهني يسهم في إعادة تشكيل الثقافة الاقتصادية والاجتماعية تجاه العمل والإنتاج والمهارة، وهي مسألة لا تقل أهمية عن البنية التحتية أو التشريعات. ولذلك، فإن ما يقوده سمو ولي العهد في هذا الملف هو، في جوهره، استثمار طويل الأجل في مناعة الاقتصاد الأردني، لأنه يبني الإنسان القادر على تشغيل الآلة، وقيادة التحول الرقمي، وصناعة الفرصة، لا انتظارها.

وأشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني يعكس رؤية تنموية بعيدة المدى، لأن الاستثمار في رأس المال البشري يعد من أعلى الاستثمارات عائدًا على الاقتصاد، ولا تقل أهميته عن الاستثمار في البنية التحتية أو المشاريع الرأسمالية.

ولفت إلى أنه يمكن قراءة اهتمام ولي العهد من عدة زوايا اقتصادية، أهمها معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وهي إحدى أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني حاليًا. فتعزيز التعليم المهني والتقني يرفع فرص تشغيل الشباب في القطاعات التي تعاني نقصًا في العمالة الماهرة، مثل الصناعة، والإنشاءات، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة.

وأضاف أن زاوية أخرى تتمثل في رفع الإنتاجية والتنافسية، فكلما ارتفعت مهارات القوى العاملة، زادت إنتاجية الاقتصاد، وأصبحت الشركات المحلية أكثر قدرة على المنافسة واستقطاب الاستثمارات، خصوصًا في الصناعات ذات القيمة المضافة.

وأضاف أيضًا أن زاوية إضافية تتمثل في الحد من نسب البطالة، خاصة بين الشباب، فالتدريب المهني المرتبط باحتياجات السوق يختصر المسافة بين التعليم والتوظيف، ويزيد فرص الحصول على وظائف مستقرة أو تأسيس مشاريع ريادية صغيرة ومتوسطة، فضلًا عن دعم رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت تنمية الموارد البشرية وتطوير المهارات من أهم محركات النمو الاقتصادي، باعتبار أن الاقتصاد الحديث يعتمد على الكفاءات أكثر من اعتماده على الموارد التقليدية.

كما لفت مخامرة إلى أن اهتمام سمو ولي العهد المتواصل بهذا القطاع يحمل رسالة مهمة تتمثل في تغيير الثقافة المجتمعية تجاه التعليم المهني، وإبراز أنه خيار مهني واقتصادي واعد، وليس بديلًا أقل قيمة من التعليم الأكاديمي، وهو تحول ضروري لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

وذكر أنه، تزامنًا مع مناسبة عيد ميلاد سموه، فإن هذا الملف يعد من أبرز الملفات التي ارتبطت باهتمامه المباشر، حيث يركز على تمكين الشباب وتأهيلهم بالمهارات المستقبلية، بما يعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الحدب إن العالم، الذي أصبحت فيه المهارات والمعرفة أهم من الموارد الطبيعية، لم يعد ينظر إلى الاستثمار في الإنسان بوصفه خيارًا تنمويًا، بل شرطًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنافسية.

ولفت الحدب إلى أنه، ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة الاهتمام المتواصل الذي يوليه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني، باعتباره مشروعًا اقتصاديًا وطنيًا يهدف إلى بناء رأس مال بشري قادر على قيادة اقتصاد الأردن خلال العقود المقبلة.

وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد اليوم تحولًا غير مسبوق في مفهوم الثروة، فلم تعد قوة الدول تقاس بحجم مواردها الطبيعية أو رؤوس أموالها التقليدية، وإنما بقدرتها على إنتاج المعرفة وتطوير المهارات واحتضان الابتكار. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن رأس المال البشري يمثل نحو 64% من الثروة العالمية، وهي حقيقة تؤكد أن الإنسان أصبح الاستثمار الأكثر قيمة في الاقتصادات الحديثة.وبيّن أن المؤسسات الاقتصادية الدولية، وفي مقدمتها المنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تبنت مفهوم «اقتصاد المهارات» (Skills Economy) لوصف المرحلة الجديدة من الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت القدرة على إنتاج المهارات والابتكار والإبداع هي العامل الرئيس في تحقيق النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ورفع الإنتاجية.

وأضاف أن اقتصاد المهارات لا يعني مجرد تحديث المناهج أو تطوير برامج التدريب، بل يمثل تحولًا في النموذج الاقتصادي ذاته، فكلما ارتفع مستوى المهارات والإنتاجية ارتفعت القيمة المضافة للعمالة، وزادت قدرة الشركات على الابتكار والتوسع في التصدير واستقطاب الاستثمارات النوعية، لينتقل الاقتصاد تدريجيًا من المنافسة على انخفاض الكلفة إلى المنافسة على جودة الكفاءات.

وأشار إلى أن أهمية هذا التحول تزداد في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي. فوفقًا للبنك الدولي، سيدخل نحو 1.2 مليار شاب إلى أسواق العمل في الدول النامية خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، في حين لن يتمكن الاقتصاد العالمي من توفير أكثر من 400 مليون فرصة عمل، ما يعني فجوة تقترب من 800 مليون وظيفة، ولن تكون المنافسة فيها بعدد الباحثين عن العمل، بل بمستوى مهاراتهم.

وفي هذا الإطار، لا تبدو المبادرات التي يقودها سمو ولي العهد خلال السنوات الأخيرة مبادرات منفصلة، بل أجزاءً من مشروع اقتصادي متكامل؛ بدءًا من جامعة الحسين التقنية، وكلية التدريب المتقدم (CAVT)، وبرنامج (BTEC)، مرورًا بالاطلاع على التجربة الألمانية في التعليم الصناعي، ووصولًا إلى الشراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون، بما يعكس رؤية متكاملة لربط التعليم بالاقتصاد، والمهارات بالإنتاج، والشباب باقتصاد المستقبل.

وقد بدأت نتائج هذا النهج تظهر تدريجيًا، مع ارتفاع نسب تشغيل خريجي البرامج التقنية في عدد من التخصصات، واتساع الشراكات بين مؤسسات التعليم والقطاع الخاص، وتزايد الاهتمام بالمهارات التطبيقية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويعزز جاهزية الشباب للوظائف النوعية.

وتتضاعف أهمية هذا التوجه مع دخول الأردن مرحلة تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، مثل الناقل الوطني للمياه، والسكك الحديدية، والطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، وهي مشاريع ستحتاج إلى آلاف الفنيين والتقنيين والمهندسين، ما يجعل الاستثمار في التعليم المهني استثمارًا مباشرًا في نجاح هذه المشاريع وتعظيم أثرها الاقتصادي.

كما تؤكد التجارب الدولية وجود علاقة وثيقة بين الاستثمار في المهارات والنمو الاقتصادي. فقد بنت ألمانيا تفوقها الصناعي على التعليم المزدوج، واعتمدت سنغافورة التعلم المستمر سياسةً اقتصادية، بينما جعلت كوريا الجنوبية التعليم التقني أحد أهم محركات انتقالها إلى اقتصاد عالمي قائم على التكنولوجيا والابتكار. والأردن لا يسعى إلى استنساخ هذه التجارب، بل إلى تكييف عناصر نجاحها بما يتناسب مع أولوياته الوطنية.

ويتزامن تسليط الضوء على هذا الملف مع مناسبة عيد ميلاد سمو ولي العهد، بما يمنح المناسبة بعدًا وطنيًا يتجاوز الاحتفاء بالشخص إلى قراءة المشروع الذي يقوده. فمن يتابع مسيرة سموه يلحظ خيطًا ناظمًا يربط بين التعليم، وريادة الأعمال، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار، وتمكين الشباب، وهي جميعها مكونات تشكل الأساس الذي تقوم عليه الاقتصادات الأكثر تنافسية في القرن الحادي والعشرين.

وفي المحصلة، لم يعد النفط أو المعادن أو حتى رأس المال المالي وحدها مصادر القوة الاقتصادية للدول، بل أصبحت المهارات هي الثروة الجديدة. ومن هنا يمكن فهم الرؤية التي يقودها سمو ولي العهد؛ فالأردن، الذي لا يمتلك وفرة في الموارد الطبيعية، يمتلك ثروة لا تقل قيمة عنها، وهي الإنسان الأردني. وكل استثمار في تعليمه ومهاراته وقدرته على الابتكار هو استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد الوطني، وفي بناء نموذج تنموي أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، وهو جوهر «اقتصاد المهارات» الذي يشكل اليوم أحد أهم مفاتيح النجاح في الاقتصاد العالمي.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }