في العقبة، تتجسد سردية وطنية متجددة تعكس مسيرة من الإنجاز والتحديث، حيث تتكامل المشاريع التنموية مع تمكين الإنسان والشباب وترسيخ الاقتصاد الرقمي. وتبرز العقبة نموذجا للتنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الشامل.
ويأتي هذا الحراك متزامنا مع اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ببرامج الشباب والتعليم وريادة الأعمال، ما أسهم في تعزيز مسارات التطوير.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة العقبة، موسى الدردساوي، إن العقبة كانت وما تزال إحدى المحطات التي تجسدت فيها رؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في تحويل التنمية إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتهيئة بيئة حاضنة للإبداع والابتكار والعمل المنتج.
وأضاف الدردساوي أن السنوات الأخيرة شهدت إطلاق ودعم العديد من المبادرات والمشاريع النوعية في العقبة، التي أسهمت في تعزيز ريادة الأعمال، وتطوير المهارات الرقمية، ورفع كفاءة قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الاستدامة البيئية، بما انعكس إيجابًا على توفير فرص حقيقية للشباب وتحسين جودة الحياة في المحافظة.
وأكد أن ما تحقق في العقبة لم يكن مجرد إنجازات تنموية، بل تجسيدا لرؤية وطنية يقودها سمو ولي العهد، تؤمن بأن بناء المستقبل يبدأ ببناء الإنسان، وأن الاستثمار في طاقات الشباب هو الضمانة الحقيقية لمواصلة مسيرة التنمية، لترسخ العقبة مكانتها نموذجا أردنيا يجمع بين الطموح والإنجاز، ويعكس ترجمة عملية للرؤى الملكية السامية.
وفي القطاع التعليمي، قال مدير مديرية التربية والتعليم في العقبة، الدكتور عبدالوهاب الحجاج، إن الاهتمام الملكي بقطاع التعليم، ومتابعة سمو ولي العهد الميدانية، يجسدان أولوية وطنية واضحة لتطوير التعليم ورفع جودته، بما ينعكس إيجابا على الطلبة والكوادر التربوية في العقبة.
وأوضح أن هذا الاهتمام يعكس حرص الهاشميين على متابعة الشأن التربوي ميدانيا، والاطلاع على تفاصيل العملية التعليمية عن قرب، مشيرا إلى أن جولة سموه داخل مجمع مدارس الأردن، واطلاعه على سير التعليم داخل الصفوف، تمثل نهجا عمليا في دعم التعليم وتعزيز جودة مخرجاته، وتسهم في تعزيز منجزاته.
وأضاف أن هذه المتابعة تسهم في رفع دافعية الكوادر التعليمية والطلبة، ولا سيما في برامج التعليم الدامج، وتدعم تطوير البيئة المدرسية وتعزيز كفاءة المنظومة التعليمية.
وفي الاقتصاد الرقمي، أكد الرئيس التنفيذي المؤسس لمجموعة مدينة العقبة الرقمية، المهندس إياد أبو خرما، أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يولي اهتماما كبيرا بقطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ويواصل دعم المشاريع النوعية في هذا القطاع، التي تشكل اليوم أحد المرتكزات الأساسية لرؤية التحديث الاقتصادي، لما لها من دور في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الابتكار، وتمكين الشباب، وترسيخ مكانة الأردن مركزًا إقليميًا للتكنولوجيا.
وأضاف أبو خرما: 'وقد لمسنا هذا الاهتمام عن قرب من خلال متابعة سموه لمشروع مدينة العقبة الرقمية منذ مراحله الأولى، ثم تشرفنا بافتتاح سموه للمشروع، في رسالة تعكس أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية باعتبارها ركيزة أساسية لمستقبل الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية الأردن واستقطاب الاستثمارات النوعية في قطاع التكنولوجيا'.
وتجسيدًا لمبادرة السردية الأردنية التي أطلقها سموه، قال مدير مديرية الثقافة في العقبة، طارق البدور، إن مناسبة ميلاد سمو ولي العهد تشكل محطة لاستحضار السردية الأردنية في العقبة، بما يعكس رؤية وطنية تعزز الهوية والانتماء.
وأوضح أن السردية الأردنية التي أطلقها سمو ولي العهد تهدف إلى توثيق حكاية الوطن ومسيرته التاريخية والحضارية، وإبراز محطات البناء والإنجاز، مضيفًا أن محافظة العقبة، بما تحمله من مكانة تاريخية وحضارية، وبوصفها بوابة الأردن البحرية وملتقى للحضارات، تمثل بيئة حاضنة لهذا المشروع الوطني.
وأكد أن البرامج الثقافية التي تنفذها المديرية تسهم في ترسيخ الوعي بالذاكرة الوطنية، وتعزيز الانتماء، ونشر ثقافة الأردن الحية بين أبناء المحافظة.
وفي المبادرات البيئية، أكد المهندس خالد العضايلة، رئيس جمعية البيئة الأردنية - فرع العقبة، أهمية ترؤس سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اجتماع اللجنة التحضيرية للبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026-2027، باعتباره رسالة واضحة بأن النظافة وحماية البيئة أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة.
وأشار إلى أن توجيهات سموه تشكل خارطة طريق لترسيخ ثقافة النظافة المرتبطة بالواجب الديني والأخلاقي، لما لها من آثار إيجابية على الصحة والاقتصاد والسياحة.
وأضاف أن هذه التوجيهات تكتسب أهمية خاصة في العقبة باعتبارها مدينة سياحية وبحرية، ما يستوجب الحفاظ على شواطئها وبيئتها البحرية وصورتها الحضارية.
وفي قطاع الشباب، قال عمر العشوش، منسق هيئة شباب كلنا الأردن بمحافظة العقبة، إن اهتمام سمو ولي العهد بقطاع الشباب يشكل نموذجًا وطنيًا في الاستثمار بالطاقات الأردنية، ويؤكد حرص سموه على التواصل المباشر مع الشباب في مختلف محافظات المملكة، والاستماع إلى تطلعاتهم وأفكارهم، وترجمة هذه الرؤى إلى مبادرات وبرامج عملية تسهم في تعزيز مشاركتهم في مسيرة التنمية الوطنية.
وأضاف أن هذا النهج عزز ثقة الشباب بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة المستقبل، ورسخ لديهم ثقافة الحوار والابتكار والعمل والإنتاج.
ويواصل سمو ولي العهد قيادة جهود تمكين الشباب من خلال دعم البرامج والمبادرات التي تنمي مهاراتهم، وتوسع فرصهم في التعليم والتدريب وريادة الأعمال والابتكار والعمل التطوعي والمشاركة العامة، بما يواكب متطلبات المستقبل وسوق العمل.
وأكد العشوش أن الشباب الأردني يجدد، بهذه المناسبة العزيزة، عهد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، مؤكدين أن الأردن سيبقى، بعزيمة أبنائه وقيادته، واحة أمن واستقرار وتقدم.