اقتصاد

خبير: ترجيح تثبيت أسعار المحروقات محليا

تثبيت أسعار المحروقات يعكس استمرار الدعم الحكومي رغم تراجع النفط عالمياً

توقع خبير شؤون الطاقة هاشم عقل تثبيت أسعار المشتقات النفطية محلياً والذي يأتي في ظل استمرار استفادة السوق الأردنية من الدعم الذي قدمته الحكومة خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن الأسعار المحلية ما تزال أقل من المستويات التي تعكسها الأسعار العالمية.
وأوضح عقل، في تصريح لـ”الرأي”، أن الانخفاض الذي تشهده أسعار خام برنت في الأسواق العالمية لا ينعكس بشكل مباشر أو فوري على أسعار المشتقات النفطية، مبيناً
أن دورة الإنتاج والتكرير والتوزيع تحتاج عادة إلى فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع قبل أن يظهر أثرها على أسعار التجزئة.
وأضاف أن المصافي تحتفظ دائماً بمخزونات استراتيجية من النفط الخام والمشتقات، وقد تم شراء جزء كبير منها عندما كانت الأسعار العالمية عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي يجعل تسويق هذه الكميات يتم وفق كلفتها الفعلية قبل وصول المنتجات المصنعة من الخام الأقل سعراً إلى الأسواق.
وأشار إلى أن عملية تكرير النفط الخام تستغرق وقتاً، كما أن البنزين المعروض حالياً في محطات الوقود يكون في الغالب قد أُنتج من شحنات نفط تم شراؤها قبل أسابيع بأسعار أعلى من الأسعار السائدة حالياً، وهو ما يفسر تأخر انخفاض الأسعار للمستهلك.
وبيّن عقل أن سلاسل الإمداد، التي تشمل المصافي ومستودعات التخزين ووسائل النقل، تحتوي على مخزونات يجب تصريفها أولاً قبل أن ينعكس أي تراجع في أسعار النفط الخام على أسعار البيع النهائية.
وشدد على أن المعيار الحقيقي الذي تعتمد عليه الجهات المختصة عند مراجعة أسعار المحروقات هو متوسط الأسعار الشهرية للنفط الخام والمشتقات في الأسواق العالمية، وليس التحركات اليومية أو المؤقتة في الأسعار، مؤكداً أن هذا النهج يضمن احتساب الأسعار بصورة أكثر استقراراً وعدالة.
وختم عقل بالتأكيد أن أي انخفاض مستدام في أسعار النفط العالمية سيظهر أثره تدريجياً على أسعار المشتقات النفطية محلياً، وفق آلية التسعير المعتمدة وبعد استكمال دورة الإنتاج والتوزيع وتصريف المخزونات الحالية.