قال رفائيل غروسي، الجمعة، إنه لا يعتقد أن المواد النووية الإيرانية نُقلت منذ آخر عمليات التفتيش التي جرت عام 2025، مؤكداً أن المنشآت النووية يجب ألا تكون هدفاً للهجمات العسكرية، وأن دور الوكالة يتركز على التحقق من أي تفاهمات أو ترتيبات يتم التوصل إليها.
وخلال إحاطة صحافية في اليابان، أشار غروسي إلى أن خفض نسبة تخصيب المواد النووية أو نقلها إلى خارج إيران يبقيان من بين الخيارات المطروحة، معرباً عن أمله في العودة إلى إيران قريباً واستئناف أعمال التفتيش ضمن اتفاق يتضمن آلية رقابية واضحة.
وشدد المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن وجود الوكالة ضروري لضمان موثوقية أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب اعتماد نظام تحقق «معمّق للغاية» للتأكد من عدم تطوير أسلحة نووية.
وقال إن الهدف من أي تفاهم أميركي–إيراني يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران لقدرات نووية عسكرية، مشيراً إلى أن طهران أعلنت مراراً أنها لا تسعى إلى إنتاج سلاح نووي، لكنه اعتبر أن التصريحات وحدها ليست كافية من دون آليات تحقق فعالة.
وبحسب تقديرات الوكالة التي سبقت حرب 2025، كانت إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 بالمئة المطلوب تقنياً لصنع سلاح نووي. كما أن هذا المستوى يتجاوز بكثير سقف 3.67 بالمئة الذي حدده الاتفاق النووي الإيراني 2015 قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة عام 2018.
وكانت إيران قد علّقت في يوليو 2025 زيارات مفتشي الوكالة إلى منشآتها النووية بعد حملة القصف الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً، قبل أن توافق مجدداً في سبتمبر 2025 على استقبال المفتشين ضمن إطار عمل جديد.
وزار مفتشو الوكالة خلال الأشهر الماضية عدداً من المواقع الإيرانية، بينها محطة بوشهر للطاقة النووية في يونيو 2026، إلا أن الوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف بقي غير متاح حتى الآن.